هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العلــم أنفــع مـن تـبرٍ ومـن دُرَرِ
ومــن لُجَيــنٍ ومـن حَمْـرَاوَةِ الـوَبَرِ
ومـــن غـــوانٍ خريـــداتٍ منَّعمــةٍ
ومــن مَغَــانٍ وأكــوابٍ علــى سـُرُر
ومــن حــدائِقِ نخــلٍ تحتهــا نَهـرٌ
عليــه خَيَّــمَ ظــلُّ النخـل والشـجر
بهــا تُغَــرِّدُ غــاداتٌ وترفــلُ فـي
حُلًــى وفــي حُلَــلٍ مـن سـندس خُضـْرِ
ومـــن عتـــاق وولـــدانٍ متوَّجــةٍ
ومـــن ولائدَ ذاتِ المَيْــسِ والحــوَرِ
ومــن لحــومٍ ومــن خمــرٍ مُعَتَّقَــةٍ
ومن جنى النحلِ أو من السَّلْسَل النمر
لأنَّ كـــل الـــذي عـــددته حُلُـــمٌ
ولمــع آلٍ بــدا فـي سـاعة الهَجَـرِ
والعلـم ينفـع فـي الـدنيا وحينئذ
يفــوز قــومٌ وقـومٌ فـي لظـى سـقرِ
لكنمــا العلــم فحـلٌ ليـس يبلغـه
ســوى فحــول رجــال ســادة غُــوَرِ
وليـس يحـوي علَـوم الفقـهِ غيرُ فتًى
طـولَ الليـالي يـذودُ النومَ بالسهر
مُســـْتَيْقِظٌ صـــعدَتْ هِمَّــاتُه وعَلَــتْ
فــوق الطِّبَـاقِ محـلَّ الأنجـم الزهُـرِ
ومــا بــذي لعــب يومـاً وذي هَـزَل
ومــا بــذي كَســَل يُلْفَــى ولا ضـَجَرِ
لا بـــالتمنِّي وميـــراثٍ ببـــالغهِ
ولا يُــرَى فــي منـام سـاعة السـحر
مـن يُعْطِـهِ الكـلَّ مـن جهـدٍ ومن طلبٍ
يَنَلْــهُ منــه قليـلٌ فاسـتمع خـبري
أو يُعطــه بعــضَ تطلابٍ فليــس علـى
تحصــيلِ شـيءٍ مـن التقييـد والأثـر
أعـــزُّ مــن رتبــةِ الأملاكِ رتبتــهُ
ولــم يُنَــلْ فــوقه فخــرٌ لمفتخـر
إنَّ الملــوكَ علـى كـل الـورى حَكَـمٌ
وأمرُهــمْ نافـذٌ فـي الـبر والبَحَـرِ
والعــالمون بفضــلِ العلـم حُكْمُهـمُ
علــى الملـوكِ جَـرَى قهـراً بلا نكُـرِ
وإنهـــمْ بــابُ ربِّــي ثــمَّ حجَّتُــهُ
وفُلْــكُ نــوحٍ ومنهـاجٌ إلـى الظفـرِ
فــاطلبْه للــه لا تبغـي بـه طمعـاً
ولا ريــاءً ولا جاهــاً مــدى العمُـرِ
ولا صــلاةٌ إذا نــامَ الــورى وأتَـى
ليــلٌ وغطَّــى بمســودٍّ مــن السـُّتُرِ
كفـــاك شــعريَ إشــعاراً لمطلبــه
فكـــلُّ ذي حقِّـــهِ أَعْطِــي ولا تَــذَرِ
واحــذرْ ســؤالَ مليــكٍ عـادلٍ حكَـم
يومـاً بـه الخلـقُ فـي ربح وفي خُسُرِ
ثـم الصـلاةُ علـى المختـارِ ما صَدَحَتْ
ورقـاءُ فـي غصـنها الميَّـاس بالشجر
ورنَّـح البـانَ هفهـافُ الصـَّبا وَحَـدَا
حـادي القلـوص لنحـو البيتِ والحجرِ