هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعـوا الوُشـاةَ وَمـا قـالوا وَمـا نَقلـوا
بَينـــي وَبَينَكُـــم مـــا لَيــسَ يَنفَصــِلُ
لَكُـــم ســـَرائِرُ فـــي قَلـــبي مُخَبَّــأَةٌ
لا الكُتـــبُ تَنفَعُنــي فيهــا وَلا الرُســُلُ
رَســائِلُ الشــَوقِ عِنــدي لَـو بَعَثـتُ بِهـا
إِلَيكُــمُ لَــم تَســَعها الطُــرقُ وَالســُبُلُ
أُمســـي وَأُصــبِحُ وَالأَشــواقُ تَلَعَــبُ بــي
كَأَنَّمـــا أَنـــا مِنهـــا شـــارِبٌ ثَمِــلُ
وَأَســــتَلِذُّ نَســــيماً مِــــن دِيـــارِكُمُ
كَـــأَنَّ أَنفاســـَهُ مِـــن نَشـــرِكُم قُبَــلُ
وَكَـــم أُحَمِّـــلُ قَلـــبي فـــي مَحَبَّتِكُــم
مـــا لَيـــسَ يَحمِلُـــهُ قَلـــبٌ فَيَحتَمِــلُ
وَكَــــم أَصــــَبِّرُهُ عَنكُــــم وَأَعــــذِلُهُ
وَلَيـــسَ يَنفَــعُ عِنــدَ العاشــِقِ العَــذَلُ
وارَحمَتــــاهُ لِصــــَبٍّ قَــــلَّ ناصــــِرُهُ
فيكُــم وَضــاقَ عَلَيــهِ الســَهلُ وَالجَبَــلُ
قَضـــِيَّتي فــي الهَــوى وَاللَــهِ مُشــكِلَةٌ
ما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
يَـــزدادُ شــِعرِيَ حُســناً حيــنَ أَذكُرُكُــم
إِنَّ المَليحَـــةَ فيهـــا يَحســـُنُ الغَــزَلُ
يـــا غــائِبينَ وَفــي قَلــبي أُشــاهِدُهُم
وَكُلَّمــا اِنفَصــَلوا عَــن نـاظِري اِتَّصـَلوا
قَـد جَـدَّدَ البُعـدُ قُربـاً فـي الفُـؤادِ لَهُم
حَتّـــى كَـــأَنَّهُمُ يَــومَ النَــوى وَصــَلوا
أَنـــا الـــوَفِيُّ لِأَحبـــابي وَإِن غَــدَروا
أَنــا المُقيــمُ عَلــى عَهـدي وَإِن رَحَلـوا
أَنـا المُحِـبُّ الَّـذي مـا الغَـدرُ مِـن شِيَمي
هَيهـــاتَ خُلقِـــيَ عَنـــهُ لَســتُ أَنتَقِــلُ
فَيــا رَســولي إِلــى مَــن لا أَبــوحُ بِـهِ
إِنَّ المُهِمّـــاتِ فيهـــا يُعـــرَفُ الرَجُــلُ
بَلِّــغ ســَلامي وَبــالِغ فــي الخِطـابِ لَـهُ
وَقَبِّــــلِ الأَرَضَ عَنّــــي عِنـــدَما تَصـــِلُ
بِـــاللَهِ عَرِّفــهُ حــالي إِن خَلَــوتَ بِــهِ
وَلا تُطِــــل فَحَبيــــبي عِنــــدَهُ مَلَـــلُ
وَتِلـــكَ أَعظَـــمُ حاجــاتي إِلَيــكَ فَــإِن
تَنجَــح فَمــا خــابَ فيـكَ القَصـدُ وَالأَمَـلُ
وَلَـــم أَزَل فــي أُمــوري كُلَّمــا عَرَضــَت
عَلـــى اِهتِمامِـــكَ بَعــدَ اللَــهِ أَتَّكِــلُ
وَلَيـــسَ عِنـــدَكَ فـــي أَمـــرٍ تُحــاوِلُهُ
وَالحَمــــدُ لِلَّــــهِ لا عَجـــزٌ وَلا كَســـَلُ
فَالنـــاسُ بِالنــاسِ وَالــدُنيا مُكافَــأَةٌ
وَالخَيـــرُ يُـــذكَرُ وَالأَخبـــارُ تَنتَقِـــلُ
وَالمَـــرءُ يَحتـــالُ إِن عَـــزَّت مَطــالِبُهُ
وَرُبَّمــــا نَفَعَـــت أَربابَهـــا الحِيَـــلُ
يــا مَــن كَلامــي لَــهُ إِن كــانَ يَسـمَعُهُ
يَجِــد كَلامــاً عَلــى مــا شــاءَ يَشــتَمِلُ
تَغَــــزُّلاً تَخلُــــبُ الأَلبــــابَ رِقَّتُــــهُ
مَضــــمونُهُ حِكمَــــةٌ غَـــرّاءُ أَو مَثَـــلُ
إِنَّ المَليحَـــــةَ تُغنيهــــا مَلاحَتُهــــا
لاســـِيَّما وَعَلَيهـــا الحَلِـــيُ وَالحِلَـــلَُ
دَعِ التَـــوانِيَ فـــي أَمـــرٍ تَهُــمُّ بِــهِ
فَـــإِنَّ صـــَرفَ اللَيـــالي ســابِقٌ عَجِــلُ
ضـــَيَّعتَ عُمــرَكَ فَــاِحزَن إِن فَطِنــتَ لَــهُ
فَــــالعُمرُ لا عِــــوَضٌ عَنـــهُ وَلا بَـــدَلُ
ســـابِق زَمانَـــكَ خَوفـــاً مِــن تَقَلُّبِــهِ
فَكَــــم تَقَلَّبَــــتِ الأَيّــــامُ وَالـــدُوَلُ
وَاِعــزَم مَــتى شــِئتَ فَالأَوقــاتُ واحِــدَةٌ
لا الرَيـــثُ يَــدفَعُ مَقــدوراً وَلا العَجَــلُ
لا تَرقُـــبِ النَجــمَ فــي أَمــرٍ تُحــاوِلُهُ
فَــــاللَهُ يَفعَــــلُ لا جَـــديٌ وَلا حَمَـــلُ
مَــعَ الســَعادَةِ مــا لِلنَجــمِ مِــن أَثَـرٍ
فَلا يَغُــــــرُّكَ مِرّيــــــخٌ وَلا زُحَــــــلُ
الأَمــــرُ أَعظَــــمُ وَالأَفكـــارُ حـــائِرَةٌ
وَالشـــَرعُ يَصـــدُقُ وَالإِنســـانُ يَمتَثِـــلُ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.