هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفِـقْ فـالموت قـد نـذرا
وإنـــك ترتعــي غــررا
وهـــذا الشــيبُ وافَــى
إليــــكَ الآنَ مُبْتَـــدِرا
فكــم أودعـتَ مـن قُرْبـى
وشـــبلَكَ والأبَ الحُفَــرَا
وكــم جاءتْــكَ مـن نُـذُر
أتتــك جميعُهــا تَتْــرَى
كفــى بــالموتِ موعظــةً
لمــن قـد كـان معتـبراً
وبــــالقرآنِ تــــذكرةً
لمــن هــو صـارَ مُـدَّكِرا
وردعــاً بالوعيــدِ كفَـى
كَفَــى ذا اللـب مزدجِـرَا
فيـا مـن يقـرأُ القـرآنَ
والأخيــــارَ والأثَــــرا
ويْعصــي اللــهَ معتمـداً
بــك الملعـون وَيْـكَ ذَرا
فنفســـَك نَــحِّ لا تقصــرْ
وخــلِّ الــدمعَ منحــدرا
ســـلكتَ طريــقَ مَهْلكــةٍ
تُيَمِّـــمُ قاصــدا ســفَرا
ومنهــاجُ الســلامةِ مثـلُ
نــورِ الشـمسِ قـد ظهـرا
ولكــــن جفّــــت الأقْلامُ
والأقْــدارُ كيــف تَرضــى
عــن المقــدورِ ملتجــأً
ومـا فـي اللوح قد سطرا
فســـلّمْ للإلـــه الأمــرَ
عَـــذَّبَ أوْ لَنــا غفــرا
واقنـــعْ واقتصــدْ مــا
عـالَ مقتصـدٌ وما افتقرَا
ذر الـــدنيا وأهليهــا
وكُــنْ مــعْ ذاك مصـطبرا
وجــــانْبُهمْ وخيفتَهـــم
لعلــك تبْلــغ الــوطرا
وكــن ممــن تزهــد ثـم
قطَّـــع حبلهـــا شــَذَرا
دع الــدنيا وإن ســامتْ
بــكَ الجـوزاءَ والقمـرَا
فلا تَرْكَــــنْ لزخرفهـــا
وخـذْ مـن مكرِهـا الحذَرا
فـإن تَسْقيكَ صافي الشهيدِ
يعقُــبْ صــفوُها الكـدرا
ومهمــا أضــحكتَ يَومــاً
ســـتبكي بعــده عُمُــراً
فكــم خَـدَعَتْ وكـم مَكَـرتْ
وكــم غَـدَرَتْ بمـن عـبرا
كفــى أهـل النهـي عظـة
وحســبهمو بهــا خطــرا
فيلحـق بـالعلا مـن كـان
بـــــالأهوال متّــــزرا
يـرى الأمـر العظيـم وإن
تعـــاظم عنــده حَقَــرا
فســـوف يـــرى أميــراً
أو وزيـراً يشـبه الأمـرا
إذا حـــاربتَ لا تجبـــن
ولكـــن صــارماً ذكــرا
وإن نـــام العــدوُّ فلا
تنــــمْ إلا إذا صـــُعِرا
وأتبْــع غــارة الضـَّحْوى
مُجِـــدّاً غـــارةً ســَحَرا
وكـن كـالنجم حيـن هـوى
ومثــل الليــث منتهـرا
ومهمـــا فرصــةٌ عرضــتْ
فبادرْهــا وكــن نَمِــرَا
وإنَّ الـــرأي لا تنســـى
غـداةً الحـربِ قـد حَضـَرا
فــإنّ الــرأيَ روحُ شـجا
عــةٍ يَقضـي بـهِ الـوطرَا
وإن جالســت يــا أملـي
فأهــلَ العلـم والشـعرا
ومـــن أســفاره كــثرت
وذا رأي ومـــن خـــبرا
وإيــاك الســفيهَ فمــن
تباعــد عنـه قـد ظفِـرا
وخــذ حظّــاً مـن العلـم
تصــدَّر عنــد مـن صـدرا
وقَيِّـــدْ نعمـــة اللــه
بشــكرٍ طــابَ مـن شـكرا
واقبْــل كــل مـن يـأتي
مـــن الــزَّلات معتــذرا
وأصـدق فـي المقـال ولا
تخــادع كــل مـن غـدرا
ولا ترهــــب ولا تخضـــع
لمخلــــوق وإن كـــبرا
فكيــف تخــاف مـن أحـد
ســوى الخلاق مــن قـدرا
ومــن لا يملكــنَّ لنفسـه
نفعـــــاً ولا ضـــــررا
ولكــن خــف إلهــاً مـا
لــكَ الأشــياء مقتــدرَا
ولا تَشــــتُمْ ولا تعتـــبْ
ولا تُظهــرْ لمــا ســَتَرا
فمــن ذا كـانَ مـن عيـب
ســليماً ناقيــاً طُهُــرا
وإن تنظــــر عيوبــــك
تغضـضْ عـن غيـرك النظرا
خـذ العلـم الـذي يكفـي
وينفــع مــن قـرا ودرى
ونفســــَكَ لا تحمِّلْهَــــا
بمــا لـم تسـتطع أصـَرَا
ولا تغــــترَّ مغتبطــــا
لمـــال نمـــا وثـــرا
وداو الـداءَ لَـوْ بالصاعِ
مــن ذُرَةٍ علــى الفُقَـرَا
وصـــالحْ بيــنَ إخــوانٍ
إذا أمــرٌ قــد اشـتْجَرَا
ومهمـــا إن تَجَــرْتَ فلا
تكـنْ فـي القـوم محتكرا
وخاسـرْ فـي الشـراء فقد
ينـالُ الربـح مـن خَسـِرَا
وإن عَرَضــــَتْ لُبَانـــاتٌ
فبــــادرهنَّ مبتكــــرا
وواصـــلْ كــلَّ ذي رحــمٍ
ووقِّــرْ كــل مــن كـبرا
وارحـــم كــل ذي يتــم
ومــن فــي سـقمه ضـجِرَا
فخـــذها فضـــةً خَلَصــَتْ
ومســكاً نفحُهـا انتشـَرَا
فبحـرُ قريحـتي قـد طـاف
طوْفــاً يقــذِفُ الــدررا
فشــعري ليــس أســتجدي
بــه الأمَــراءَ والـوُزَرَا
ولكــــن كلـــه حِكَـــمٌ
إذا بيــن الـورى نـثرا
فعنْد أولي النهى قد فاقَ
مُلتقطـــــاً ومــــدَّخرا