هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــالي ولا الإلــفُ أبكيـه ولا وطـري
ولا رســومٌ عَفَــتْ بالريــح والمطـر
ولســت أبكــي حـدوجَ الحـيِّ راحلـةً
يحــدو بهــا رائد الأظعـان للسـفر
ولا علـــى غُرُفَـــاتٍ تحتهــا نهــرٌ
يَجــري عليــه ظلاَل النخّـل والشـَّجر
ولســت أبكــي علـى غِيـد أغازلهـا
كأنهــا الـبيضُ تشـبيهاً ولا الـدرر
أتـرابُ غيـدٍ عـن النُّظَّـارِ قـد مُنعت
فـــوق الأرائك بالحجَّــاب والســُّتُر
كأنهــا الخيــزرانُ اللـدْنُ مايسـةً
ويَفضـح المسـك نشـر الفـاحم العطرِ
ولا علـى التِّـبر والعقْيـان منْتَخيـاً
ولا اللجيــــــن ولا دُرٍّ بمـــــدخرِ
ولاَ بَنيــــنَ ولاَ خَيْــــلٍ مســــوَّمةٍ
ولا علـــى نعـــم مجموعـــةٍ حُمُــر
ولســتث أبكــي علـى راح تَـدَاولَها
أيـدي السُّقَاةِ وأهل الظرف في السمر
ومـا التَّغَارِيـدُ تُصـْبِيني إذا نَشـَدتْ
وَجَــدَّدت ذِكْـر إِلـف العاشـق العـذر
أظــلُّ أبكــي بــدمع أحمــر هَطــلٍ
مســتوكف هطــل التَّســْكَابِ منهمــر
علـى ذهـاب الهُـدى مـع أهْلـه أبداً
لمــا تـواروْا بأطبـاق مـن المـدَرِ
مـاتوا فمـات الهـدى والحـقُّ بعدهم
لهفِـي علـى نبـذ وحـي اللـه والأثر
لَهفْــي علــى مَلــكٍ عــدْلٍ يعاضـده
غُلـبُ الرجـال بحمـل الـبيض والسمر
لهفــي علــى قــائم للــهِ محتسـبٍ
يُحْيــي لسـنةِ عبـد اللـه مـع عُمَـرِ
لهفــي علـى عُصـْبَةٍ لَـم تَخْـشَ لائِمـةً
بالقِســـْط قائِمــةً للــه والبشــر
لهفــي فـإن عمانـا أهلُهـا نقضـوا
ميثــاقهم وأتــوا بالإفــكِ والأَشـَر
مـا قـام بـالأمر فيهـا قـائمٌ ودَعَا
إلا وخَـــانُوه بالْخِـــذْلاَن والغــدَر
لهفـي علـى علمـاءِ الخير إذْ جنحوا
بالمـال والطمـعِ الأدنـى علـى غَـرَر
لَهفـي عَلـى عُلمـاءِ الخَيْـر مـا لَهمُ
قـد أعْرَضـُوا عن سبيل السادة العرب
لهفـي علـى العلـم لم يعمل به وهم
قــد ذاكــروه مـع الآصـال والبُكُـرِ
يـا قـادة الناس يا كشُفَ الغَمَّاء يا
مِلْـحَ البسـيطةِ مـن سـهلٍ ومـن وَعَـر
فالملــح يَصــْلح للأشـياء إذْ فَسـَدت
وإن عَثَـا الملـح فالنَّـاسُ فـي خطَـرِ
فمــا التجاهـل والإعـراض عـن رَشـَدٍ
ومــا التَّعـامي فمـا عُـذْرٌ لمعتـذر
هــذا الصـراط قـويمٌ والكتـابُ بـه
دلالـــةٌ كضــئيل الشــمس والقمــر
مـا العـذر والحـق والقسطاس معتدل
مـا الإعوجـاج عـن المنهـاج والسور
والسـيف أَبْـترُ ماضـي الشـَّفْرتين به
حَتــفُ العـدُو وعَهْـد اللـه بـالظفر
مــا للمسـامع لـم تَسـْمع لزَاجرهَـا
ومـا اهتـدتْ لسـواء البهـج بالنَّظَر
كأنمـــا غطّـــتِ الأَبْصــارَ غاشــيةٌ
عـــن التبصــُّر والآذانُ فــي وقــر
كلاّ فلا حجـــةٌ يومـــاً لــذي خَــذَلٍ
أطِــعْ وَســَارِعْ لأمـر اللـه وابْتَـدر
كَفَــى لأَهْــل النُّهـى وعظـاً وتـذكرةً
مــا جَـاءَ فِـي الآي تَهْديـد لمزْدَجِـر
لهفــي لعمــري لعمـر ضـاع صـفوتُه
فـي اللَّهـو واللَّعب المذمُومِ والهدَرِ
لهفــي علــى ليلــة ليلاءَ حالكــة
ضـيَّعتُها بلذِيـذِ النـوم فـي السـَّحَرِ
لهفــي علــى ضــَحَواتٍ بعـدها أُصـُل
ولَّــتْ بلا عمــل فـي الغَـيِّ والبطَـر
يـا ليـت شـعريَ مَـا ألْقـاه يومَ غدٍ
جنــاتُ عــدن أم الخلـودُ فـي سـقَرِ
قـل للعبـادِ اعْملُوا خَيْراً تَرَوْهُ غداً
وَالشـــّر بالشــرِّ مجــزيٌّ بلا نُكُــرِ
هــذانِ نهجــان للجنَّــاتِ واحــدُها
يُفْضــي وآخـرُ يُلْقـى فـي لَظَـى سـَقَرِ
والأمْـــرُ مـــاضٍ فلا شــيءٌ يُبــدِّلُهُ
حتمـاً علـى الخلـقِ تقـديرٌ لمقْتـدِرِ
ثــم الصـلاةُ علـى الرحمـن خَالِقنـا
على النّبي المُصطفى المختار من مُضَرِ
مـا رَنّـحَ البَـانَ هفهافُ النّسيم ومَا
عـجَّ الملبّـونَ حَـوْلَ البَيْـتِ والحجـرِ