هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنـي اصطَفَيْت من المَسَاكن منزلاً
مــن جَنبِـه الشـرقيِّ نهـرٌ جـارِ
بجـــواره للــه بيــتٌ عــامر
يـا حبّـذا ذلـك بيتـه مـن جار
تُتْلَـى بـه الآيـاتُ آنـاءَ الدُّجى
وتَعَـــاقُبَ الآصـــالِ والأبكــارِ
وأنـا ببيـتي أسمعُ التنزيلَ من
قُــرَّائِه فِــي حِنْــدسِ الأســحار
وبــه معــاً للطـالبين كفايـةٌ
لشـــرائعِ الإســـْلاَم والآثـــارِ
ومُهَلِّـلٌ يـدعو إلـى الصلوات في
أوقاتهــا بــالحثِّ والتّــذكار
وبـه الجماعـةُ لـم تزلْ محضورةً
صــلواتُ خمــسٍ مــدةَ الأعصــَارِ
ومآكـــلٌ بصـــباحِهِ موقوفـــةٌ
للحاضـــرينَ وجملــةِ الســُّفّار
والقــائمون مفوّضـُون لكـل مـا
شـاءُوا مـن الحلـواء والأثمـارِ
فالجـامعُ السـونيُّ يجـري تحتـه
متــدفِّقاً نهــرٌ مــن الأنهــار
زهـرتْ به الرستاقُ يوماً مثل ما
زهـرتْ بوكـف سـمائِها المـدرار
والجـارُ ليـس بشـامتٍ أوْ حاسـدٍ
إن اصـطناعَ الجـار قبـل الدارِ
مــا فيهــمُ ذو نَخْــوةِ متكـبرٍ
غيـرُ الفتى قارِي الضيوفِ وقارِي
ومعاشـُنَا ثمـرُ النخيـل وشربها
نهــرٌ يَســِيحُ بدوحــةِ الأشـجارِ
واللــه متَّعَنــا بــرزقٍ واسـع
لمّــا يــزل فـي نعمـةٍ ويَسـَارِ
والعيـشُ عيـشٌ راغـدٌ فـي بهجـةٍ
لكــنْ زمانُــكَ شــِيبَ بالأكـدارِ
وجماعــة إن نـابَ خطـبٌ نـابني
أزديّــة فــي ســاعتينِ نهــارِ
والـدينُ ديـنُ الحـق ثـم نَبيُّنا
هــو أحمـدُ المرْسـُولُ بـالأنْوَارِ
صـلّى عليـه اللهُ ما غَسَقَ الدُّجى
أو مـا اسـتوى ركبٌ على الأكوار
والـــربُّ ربٌّ واحـــدٌ متكفِّـــلٌ
يَعْفُــو عــن الــزّلاَتِ والآصــار
وإذا اقْتَرَفْنـا زَلَّـةً عُـدْنا لـه
بـالثَّوْب فـي نـدمٍ مـع استغفار
والســَّكْنُ فـي بلـدٍ عزيـزٍ طيـبٍ
والـــربُّ غُفـــار عــن الأوزارِ
هــل نعمـة أوفـى لعبـد تـائبٍ
متنصـــِّلٍ يســـعى بلا إصـــرار
حمــداً جـزيلاً دائمـاً متواصـلاً
للمنعـم الـربِّ المليـكِ البارِي
حمــداً يــوافي فضـْله وَمَزيـدهُ
مترادفــاً متعــاقب التكــرار
لا تغبـطِ السـلطانَ إذ هـو آكـلٌ
مـن كـل مـا يُجْبَـى مـن الأعشارِ
والظلم شؤم الظالمين أَلاَ ارتقب
آيـــاتِهم مــن ذلــة وتبــار
والظـالمونَ فـعَْ قليـل مـا ترى
منهــم علـى دنيـاك مـن ديَّـارِ
كــم ظــالمٍ مســتدرَجٍ بنعيمـهِ
حتَّــى يؤاخــذ بغتــةً بــدَمَارِ
واعلـم بأن لا بدَّ إنْ عاش الفتى
يلقــى عجــائبَ دهـرِهِ الـدَّوَّارِ
ثـم الصـلاةُ علـى النـبيِّ محمـدٍ
مــا ماســتِ الأغصـانُ بالأطيـارِ
والصـاحبين كـذاك مـع أزواجـه
ومهـــاجرين وجملــةِ الأنصــارِ
والحاضـرينَ بيعـةِ الرضـوان بَلْ
والتَّــابعين الســَّادَة الأبـرَارِ