هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا شـعر الرحمـن فـي قلـب عبده
مخـافتَهُ لـم يخـشَ زيـداً وعـامراً
فــإن كـان للبـاغين كيـدٌ مُسـَتّرٌ
يكيــدُونَنِي فـالله حسـبيَ ناصـرَا
فـإنيَ فـي حصـنٍ حصـينٍ عـن العدي
ومـن يعـتزز بالله ما زال ظافِرَا
ومـا دامَ سـلطانُ المهيمـن قائماً
فلا خفــت سـلطاناً تـولّى عسـاكرا
لأَنْ أسـألَ المـولَى فيمنـعَ خير مِنْ
سـؤالِي مُخَيْلِيقـاً فيعطـى قنـاطرَا
فكيــف وفضــلُ اللـه جَـمٌّ نـوالُه
علــى حلقـه لَمَّـا يَـزَلْ متـواترا
خزائنُــه مملــوءةٌ مــا يَبِيـدُها
عطــاءٌ لـهُ عـمَّ الشـَّكورَ وكـافرا
ومَـنْ يسـألِ المخلـوقَ لا شـكَّ خائبٌ
وســائلُ ربِّـي لـم يَـزَلْ متباشـرا
وإن أمـدح المـولى بمـا هو أهله
تبـاركَ مـن أبـدى وأودى الأكاسرا
أَعَــزُّ وأَوْلَــى أن أكـونَ شـُوَبْعرِاً
وأقــرعُ أبـوابَ الملـوكِ مُبَـاكِرَا
تبـارَكَ مـن تسـلو القلـوبُ بذكره
وتُفْتَــحُ أغلاقٌ لمــن كـانَ ذاكـرا
فلا غيـرُه يسـتوجبُ الحمـدَ جـلَّ مَنْ
يَـرَى ظـاهرا والخافياتِ الحواظرا
يُسـَبِّحهُ البحـرُ العظيـمُ ومَـنْ بـهِ
ومَنْ في السَّما والأرضِ طَوْعاً مُبَادِرا
لــه الملأُ الأعلـى قِيامـاً وسـُجَّداً
لهـم زَجَـلٌ فـي حمـده قـد تكاثرا
علــى بـابه جبريـلُ قـامَ مُلَبِّيـاً
لـه اختلَـفَ العصرانِ حين تغاوَرضا
لـه المَثَـلُ الأعْلَـى فلا وصـفُ واصِفٍ
يُحيـطُ بـه والوصـف عنـه تَقَاصـرا
تَعَـالَى إلـهٌ مالِـكُ المُلْـكِ قـادِرٌ
ولمَّـا يَـزَلْ في مُلكِهِ العَدْلُ قاهِرا
فمـا حَـدَث فـي الكـونِ إلاّ بِعِلْمِـهِ
يَـرَى باطِنـاً منها وما كانَ ظاهِرا
وإنِّــي بحمـد اللـه لسـتُ بخَامِـلٍ
ولـو لـم أكن بينَ الوَرَى مُتَشَاهِرا
إذا كنـت بالإسـلامِ يومـاً مُسـربلاً
فحسـبي بـه عِـزّاً يفـوقُ المَنَابِرا
وإنَّ وَجِيـهَ القـومِ مَـنْ كانَ طائعاً
لمــولاهُ والإســلامُ أَضـْحَى مُـؤازِرا
ولا خامِـــلٌ إلاّ كَنُـــودٌ مُنَـــافِقٌ
لشــيطانِهِ أَضـْحَى مُعِينـاً مُظـاهِرا
وإنِّــي خــبيرٌ بالزَّمَــانِ وأهلـه
وأعــرف منهــم ســُوقَةً وأَكـابِرَا
ومَـنْ ينطـح الْجَـوْزاءَ عَزْمـاً وَهِمَّةً
إذا ما الفَتَى يوم النِّزال تَشَاجَرا
ومَـنْ كـان جبسـاً عَفَّرَ الشحمُ قلبَهُ
تخيَّـــلَ أغنــامَ الفَلاةِ قَســَاوِرا
فهِمَّــاتُهُم عـن كـل خيْـرٍ تَقَاعَـدَتْ
وقـد أَنشـَبُوا لجَمْـع منهم أظافِرا
ألاَ فـاترُك الدُّنيا لمن كانَ جانحاً
إليهـا قـد استولى عليها وشَاجَرا
ونـــافِسْ لجــاهٍ لا تحــطُّ علــوَّهُ
صـروفُ الليَّـالِي إذ تَحُطُّ الجبابرا
إذا قـاتلُوا يومـاً على مُلْكِ زائلٍ
فكافـحْ علـى مُلْـكِ البقاء مكابِرا
فمـن يطلبَـنَّ العلم والزهد جاهدا
فمِـنْ دونِـهِ الأملاكُ يومـاً مُفـاخِرا
ألا احتـج إلى مَنْ شئت تغدو أسيره
وإن كـان حَجَّامـاً عنيفـاً مُخَـاتِرا
ومَـنْ عنـه تسـتغني فـأنتَ نظيـرُهُ
وإن ملـكَ الـدنيا معاً والعشائِرا
فهــاك مقــالاً فيـه أبلـغ حكمـةٍ
تحلَّـى حليـمُ القـومِ منها أساورا
وذو حَمَـــقٍ فـــي غيّــه وضــَلاله
تخيَّــلَ بُــوقَ اللاّعــبين جـواهِرا