هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقــد وَلـدَ الزَّمـانُ القَمْطَرِيـرُ
عجــائِبَ يَنْصـَدِعْنَ لهـا الصـُّخورُ
وأعجـــب كــل مولــودٍ تَنَشــَّا
فمــا تلــدُ الأصـائلُ والبكـورُ
لعشــرِ محــرَّمٍ مــن عـامِ خَمْـسٍ
وســـتِّينٍ تَقَضـــَّتْهَا الـــدُّهُورُ
كــذا مــائةٍ وألـفٍ مـن سـنينٍ
أتـــى خطـــبٌ وللــهِ الأمــورُ
لهجــرةِ أحمــدٍ خيـرِ البرايـا
شـفيعِ الخلْـقِ إذْ جـاءَ النشـورُ
أتـى سـونى القديمـةَ فـي صباحٍ
قُبَيْــلَ الشــمسِ غَــزْوٌ مسـتطيرُ
مـــن الظُّفَــرَاء أعــرابٌ لئامٌ
وإبليـــسٌ يقـــودُهم الغــرورُ
أتـوا فـي حيـنِ غفلـةِ ساكنيها
لقــدْ نَهَبُــوا وسـالَ دمٌ هَـدِيرُ
فلمــا أنْ بهــم صــاحَتْ رجـالٌ
تهــزَّمَ منهُــمُ الجمـعُ الكـثيرُ
فتلكــم نعمـةُ المـولى عليكـمْ
ونصـرُ اللـهِ يـا نِعْـمَ النصـيرُ
وإنهُــــمُ مجـــانينٌ ســـُكارَى
لقــدْ يصــحُونَ إذ حـلَّ الثُّبُـورُ
فلا شـــَيَمٌ ولا ديـــنٌ ودنيـــا
لهــمْ وعليهـمُ اللعـنُ الكـبيرُ
فلـو كـانوا أُولِـي شـِيَمٍ وديـنٍ
لمـا قطعوا السبيل لمن يسيروا
ومــا كـانوا لصوصـاً للبرايـا
يخـــافهمُ الرامــلُ والضــريرُ
فيــا ذلاًّ لمــن أضـحوا جنـوداً
وأنصــاراً لــه وهــو الأميــرُ
فحينــاً قـد تـراهُ أميـرَ جيـش
وحينــاً يــا لـه أبـداً نصـيرُ
ألاَ اخْتَــــــرْ آلَ سيســــــَانٍ
نصيراً ودَعْ قوماً سبيلُهُم النفورُ
فقــل للحضـرِ حزمـاً ثـم عزمـاً
فــإنَّ قتــالهمْ فيــه الأجــور
فــإن جــاؤوكمُ ظلمــاً وغَـدْراً
فضــرباً للرقــاب لمــن يجـورُ
لكــم إن تغلبُــوا أجـرٌ عظيـمٌ
ومهمــا تَغْلِبُــوا تَـمَّ السـرورُ
فــإن تردُّوهُــمُ صــرعى وقتلـى
لهـمْ خـزيٌ وفـي العقـبى سـعيرُ
وإنَّ قـتيلَهُمْ فـي النـارِ يُلْقَـى
وإنَّ قـــتيلكم تَلْقَـــاهُ حُــورُ
وإن جريحَهُـــمْ تلقَــاه ميتــاً
ســتأكله القشــاعم والنســور
وإنَّ جريحكـــم حـــيٌّ يـــداوَى
عليـــهِ مـــن ســلامتهِ خَفِيــرُ
أيجـــبر عاقـــل حــرٌّ صــحيحٌ
علــى هـذا وفـي هـذا الحبـور
وفـي ذي الشـهر أحـرارٌ توالوا
لتســويرِ فقــام هنــاك ســُورُ
بــه سـوني لقـد صـارت حصـاناً
تحامتهــا الــدوائِرُ إذ تـدور
بـــه أمــرُ البلاد وســاكنيها
غــداة تكـاملتْ منهـا السـتور
فــبين ســتوره أمــواجُ حَتْــفٍ
ومــن ريـب المنـونِ بـه يجـور
فجانبهـا البغـاةُ غَـدَاةَ شاعُوا
حتوفــاً مــن مراميــه تغــور
وقـام علـى بنـاء السـور شـخصٌ
حميــدُ الــرأي لبــقٌ عَنْقَفيـرُ
مُجِـــدٌّ طــاعنَ الأعــدا بــرأيٍ
وعاضــــَدَه بهاليـــلٌ صـــقورُ
فســْورٌ قــد تصــيَّرَ غـارَ أُسـْدٍ
حَمَــتْ أشــبالها ولهــا زئيـرُ
فــإنَّ الحــربَ يعقهــا أمــانٌ
إذا اشــتدَّتْ وشــبَّ لهـا هـدير
وإنَّ العــزَّ فــي ظـلِّ العـوالي
وتقــوى اللـهِ مـا هَبَّـت حَـرُورُ
صـلاةُ اللـهِ مـا اخْتلفـتْ ريـاحٌ
علــى المختـار إذْ هبَّـت دَبُـور