هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــرى حكـم ربـي بالبقـاء لنفسـه
ومـا قَـدْ سـواه هالـك فلـه الحمد
ومــا هــو مســطور فلا شـك كـائنٌ
جَــرَى حكمُــه حَتْمـاً وليْـسَ لَـهُ رَدٌّ
رَضــَى بقضـاء اللـه فينـا وعـدلِه
وإذْ حَكَـمَ المَـوْلَى فيَسْتَسـْلِمُ العبْدُ
ومَــن أبَـوَاهُ فـي التُّـرَابِ ووُلْـدُه
أينعَــمُ عيْشـاً أو يطيـبُ لـه مهـد
إذا كـان أقْصـَى مـدَّةِ المـرءِ غَصـَّةٌ
ومــوتٌ فمــا منـه إذاً أبـداً بُـدُّ
فكيـف تَقَـرُّ العَيْـنُ أو تًسْكن الحشا
ومـا نـومُه الأهنى وما عيشُه الرغد
ولا لــم يكــن نـارٌ ولا جهـة ومـا
حســاب بـه يومـاً سـرائرُنا تبـدو
ولكــن كفـى أهـلَ النهـي أيُّ رادعٍ
تَجَـرُّعُ كـأسِ المـوتِ والقْبرُ واللَّحْدُ
فكيــف وللعاصــي ســعيرٌ تضــَرَّمَتْ
بهـا خالـدٌ ليـس انقطـاعق ولا حَـدُّ
فــذكْرُ خُلُــودِ الخالــدينَ مقطِّــعٌ
قلوبـاً فكيف النارُ والمَسْكَنُ الخُلْدُ
فـــدنياكم بحــرٌ تلاطَــمَ مَوْجُهــا
بِـه هالـكٌ مـن فاته العلم والزهد
عليكــم بــبر الوالــدين فإنهـا
وصــيّة مولانــا وليــس لــه ضــد
وقــارَنَ شــُكرَ الوالــدين بشـكره
لـه المـنُّ والآلاءُ والحمـدُ والمجـدُ
ولـو لـم يكـن وَصـَّى الإلـهُ بِبِرِّهـم
لأوجبــه الفعــلُ المميِّـزُ والرُّشـْدُ
فـــإنَّ حقــوق الوالــدين مضــيَّعٌ
فعفـوا إلهـي منـكَ إن سـاعدَ الجدُّ
مطايــا الليـالي مسـرعاتٌ حثيثـةٌ
وحـادِي المنايَـا خلفهَا أبداً يحْدُو
تنــوب خطـوبُ الـدهرِ وهْـي فجيعـةٌ
وليــس لِفَقْــدِ الأمِّ صــبرٌ ولا جَلْـدُ
عشــية واراهــا الـتراب تكـاثفت
علـيَّ الرزايا الهم والحزن والفقد
فلا بعــدها فـي العـالمين مُشـَافِقٌ
علــــيَّ ولا خـــدن نصـــيح ولا ود
ومَـنْ بعـدها إن نابني الدهر نوبة
يـبيتُ سـهيرَ العيـنِ أو ضـَمَّنِي بُعْدُ
فـــأمٌّ ولا بَــرَّتْ ولــودٌ بإبنهــا
كمـا هـي بَـرَّتْ بـي فإحسانُها يبدو
فلســت أؤدِّي عشــر معشــار حقهـا
عليَّ لها من بعدِ مولى الورى الحمدُ
تـبيتُ تُجـافي جنبْهـا عـن مهادهـا
قيامـــاً لمولاهـــا وقرآنُــه ورد
مــن الراكعـات السـاجداتِ لربهـا
بهـا شـيمة من زهدها الجد والجهد
وكــانت غياثــة للأرامـل إنْ عَـدَا
زمـــانٌ وللأيتــامِ والضــعفا وِرْدُ
ســلامٌ علــى الأم الشـفيقة حينمـا
جـرتْ فرقـةٌ مـن ربنـا مـا لها بُدُّ
ســــلام وريحـــانٌ ورَوْحٌ ورحمـــةٌ
عليهَـا مـن الرحمـن ما سبَّحَ الرعد
سـقى قبرَهـا الوسـميُّ صبحاً ومُوهنِاً
هتُونـاً جـرى مـن كـل سـارية تغدو
فيـا جاعـدٌ صـبراً ويـا ناصـر عَزًى
فللحــرِّ عـزمٌ مـا يقـاومُهُ الصـَّلْدُ
فغفرانــك اللهـم بـي ثـم والـدي
ووالـدتي إنـا علـى بابـك الوفـد
وللمســلمين الصــالحين جميعهــم
فرحمتـك اللهـم لـم يحصـها العـد
ويـا رحمـة المولى زَرِي عند مصرعي
وحينـاً علـى عَقْر الثرى يُوضَعُ الخَدُّ
وصـلِّي علـى المختار ما رَنَّح الصَّبَا
لِبـانِ الحمـى مولاكم الواحدُ الفردُ