هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا مــدحوا أهــلُ القريـضِ ملـوكَهمْ
فــإني بحمــد اللــه للــهِ حامــد
وإن قرعــوا بـاب الملـوك ونافسـوا
وصـــدَّهمُ دون الملـــوكِ الصـــناددُ
قرعــتُ لبــاب اللـه مُلْتَمِـسَ الغنـى
فـــأنتَ وعنـــدي للإلـــه عَـــوَائِدُ
وإن رجعـــوا منهــم بنَــزْز عطيــةٍ
رجعـــتُ بنعمــاهُ تمــوتُ الحواســد
فكــم نعمــةٍ منــه علــيَّ تتَــابعت
وأخـــرى أُرَجِّبهـــا ومنهـــا زوائِدُ
مســاكينُ أهـلُ الشـعر خـابَ رَجـاؤُهُمْ
تَــــرَاءَى لهـــم لَمْـــعُ الســـرابِ
أيرجـون مـن في الخلق والضعف مثلَهم
وفــي ضــَعْفِهم منهـم عليهـم شـواهد
قطعــتُ الرجـا منهـمْ لعلمِـي بـأنَّهُمْ
فلــم يَســَعُوا حاجـاتِ مـن هـو واردُ
ووجَّهــتُ حاجــاتِي لِمَـنْ وَسـِع الـوَرَى
نكــالاً وإحســاناً ومنــه العــوائدُ
ومنـه غِنَـى الـداريْنِ يُرْجَـى ومَنْ رَجَا
ســـواهُ فبالحرمــانِ يرجــعُ قاصــدُ
أمـــا تـــرَى فـــي آلائِهِ مُتَقَلَّبــاً
بنعمـــة دنيـــاه شـــكورٌ وجاحــدٌ
فمـا أنـا منكمْ أيها الوفدُ فاعلموا
ولكـــن إلــى رب الســمواتِ وافــدُ
لـه الحمـدُ أهلُ المنِّ والفضلِ والعَطَا
خزائنُـــــه مملــــوءةٌ تتزايــــدُ
هــو الصـمدُ الفتَّـاحُ بـالخير مُسـْعِفٌ
فلا خـــابَ راجيـــهِ ولا ضــلَّ صــامدُ
يســبحه مــن فــي السـموات والعُلاَ
ومـن فـي الـثرى والأرض ثُـمَّ الجلامـد
لــه الملأُ الأعلــى قيامــاً وســُجَّدَا
فقدســــُهُ والســـارياتُ الرواعـــدُ
لقـد جُبلـوا للحمـد إذ ليـس يَفْتُرُوا
لهــم زميــل فــي حمــده يتصــاعد
يســبحه البحــرُ العظيــمُ ومَـنْ بـه
وكــلُّ الــدرارِي والنجـومُ الفراقـدُ
قــــديمٌ أخيـــرٌ واحـــدٌ متفـــرِّدٌ
فلا ولـــدٌ حاشــَا لــه ثُــمَّ والــد
لقـد كـان قبـلَ الكـونِ سـابقَ علمـهِ
ومـا فـي الـذي يَقْضـِي ويُمْضـِي مُـرَدَّدُ
تعـــالَى علـــى ســلطانهِ ملكــوتُه
وليـس لـه فـي الملـك يومـاً مُضـَادِدُ
فسـلطانه فـي الخلـق بـالقهر نافـذ
تعـــالى فلا نِـــدٌّ لـــه ومســـاعد
هـو الخـالقُ المحيـي المميـتُ وباعثٌ
ليـــومِئذٍ فيـــه تشـــيبُ الــولائِدُ
هــو الـدائمُ البـاقي بغيـر نهايـة
وكـــلٌّ ســـواهُ هالــكٌ ثَــمَّ نافــدُ
تُزَلْــزَلُ منــه الأرضُ خوْفــاً وهيبــةً
كــذاكَ السـما والشـامخاتُ الجوامـدُ
ومرجِفَــاتُ النيــرانِ منــه عــذابُه
فـــإنّي مخيليـــقٌ ضـــعيفٌ مُحَــادِدُ
أرى كــــل مخلوقــــاته فمطيعـــةٌ
ولكـــنْ ظلـــومٌ فاســـقٌ ومُعَانِـــدُ
وأكــثر خلــقِ اللــه تســبيحَ ربِّـهِ
ثلاثـــةُ أصـــنافٍ أَتَتْـــكَ الأســاندُ
فــــأملاكه والعاصـــفاتُ لواقحـــاً
كـذا مـاؤه الجـاري ومـا هـو راكـد
ومــا آيــةٌ فــي الكـونِ إلا وأيُّهـا
علــى قــدرة المـولَى دليـلٌ وشـاهدْ
ومــن شـاءَ ملكـاً مـا يـزولُ لـواؤُهُ
بِخَــذْلِ الرعايَـا أو يَخُـونُ المُعَاقِـدُ
ولا هـو محتـاجٌ إلـى الجنـدِ والقَنـا
ولا تَحْمِـــهِ بالصـــافناتِ المَعَاضــِدُ
هو الزهد في الدنيا وأن يملك الفتى
هــواه فيغــدو ســيداً وهــو ماجـد
ويمســـي بـــدنياه عزيـــزاً مهنَّئاً
ومـن بعـده مُلْـك التقـي فيـه خالـدُ
علـــى عرفـــاتِ الأمِّ فـــوق أســرَّةٍ
تعـــانقه فيهـــا شـــُمُوسٌ خــرائِدُ
وصــلى علــي المختـار مـولاي كلمـا
تطــوّف بــالبيت العــتيق الأماجــد
ومــا رنَّحَــتْ بَــانَ الغُـوبْرِ شـمائلٌ
وأبــدت ســروراً بــالمُلِثِّ المعاهـدُ