هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبــى اللَـهُ إِلّا أَن تَسـودَ وَتَفضـُلا
وَيَبطُــلُ كَيــدُ الحاسـِدينَ وَيُخـذَلا
وَقـاكَ الَّـذي تَخشـاهُ مِـن كُـلِّ حادِثٍ
جَميــلٌ رَعــاكَ اللَـهُ فيـهِ تَطَـوُّلا
فَلا أَدرَكَ الحُسـّادُ مـا فيـكَ أَمَّلـوا
وَأَدرَكــتَ مـا فيهِـم غَـدَوتَ مُـؤَمِّلا
ســـَعَيتُ لِأَمـــرٍ كـــامِلِيٍّ أَطَعتَــهُ
أَطَعــتَ بِــهِ أَمـرَ الإِلَـهَ المُنَـزَّلا
وَكــانَ مَســيراً فيـهِ أَوفـى مَسـَرَّةٍ
وَصــارَ فُضــولُ الحاســِدينَ تَفَضـُّلا
وَمــا أَغمِــدَ الهِنـدِيُّ إِلّا لَيُنتَضـى
وَمـــا ثُقِّـــفَ الخَطِّــيُّ إِلّا لِيُحمَلا
فَلِلَّــهِ يَــومٌ أَنــتَ فيــهِ مُســَلَّمٌ
وَهَبـتَ لَـهُ جُـرمَ الزَمـانِ الَّذي خَلا
فَــإِن ذَكَــروا يَومــاً أَغَـرَّ مُحَجَّلاً
فَإِيّـــاهُ يَعنــونَ الأَغَــرَّ المُحَجَّلا
لَقَـد ضـَلَّ مَـن يَبغـي لِنَصـرٍ إِسـاءَةً
وَخــابَت مَســاعيهِ وَخـانَ التَفَضـُّلا
أَميـرٌ لَـهُ فـي الجـودِ كُـلُّ غَريبَـةٍ
بِهـا يَطـرَبُ الـراوي إِذا ما تَمَثَّلا
أَعَـزُّ الـوَرى قَـدراً وَأَمنَعُهُـم حِمـىً
وَأَكرَمُهُــم نَفســاً وَأَرفَعُهُــم عُلـى
وَمـا قِسـتُهُ فـي النـاسِ قَـطُّ بِماجِدٍ
وَإِن جَــلَّ إِلّا كــانَ أَزكـى وَأَفضـَلا
ســـَواءٌ عَلَيــهِ أَن يُجَــرِّدَ عَزمَــهُ
إِذا نــابَ خَطــبٌ أَو يُجَـرِّدَ مُنصـُلا
أَخــو يَقظَــةٍ لَـو أَنَّ بَعـضَ ذَكـائِهِ
أَلَــمَّ بِــأَطرافِ الــذُبالِ لَأَشــعَلا
بِــهِ اِفتَخَــرَت تَيـمٌ وَعَـزَّ قَبيلُهـا
وَأَصــبَحَ مِنهـا مَجـدُها قَـد تَـأَثَّلا
أَمَــولايَ لُقّيــتَ الَّــذي أَنـتَ آمِـلٌ
وَبُقّيــتَ لِلراجــي نَــداكَ مُــؤَمَّلا
وَهُنِّئتَ أَبنـــاءً كِرامـــاً أَعِـــزَّةً
رَأَيـتَ لَهُـم مِثـلَ الضـَراغِمِ أَشـبُلا
صـِلاتُهُمُ فـي الجـودِ أَضـحَت عَـوائِداً
وَسـائِلُهُم فـي النـاسِ لَـن يَتَوَسـَّلا
إِذا رَكِبـوا في الرَوعِ زانوكَ مَوكِباً
وَإِن نَزَلـوا في السِلمِ زانوكَ مَحفِلا
بُحـورٌ بُـدورٌ في النَوالِ وَفي الدُجى
غُيـوثٌ لُيـوثٌ في المُحولِ وَفي الفَلا
فَلا عَـدِموا مِـن فَضـلِكَ الجَـمَّ أَنعُماً
أَحَلَّتهُــــمُ رَوضَ الســـَعادَةِ مُقبِلا
عَسـى نَظـرَةٌ مِـن حُسـنِ رَأيِـكَ صـُدفَةً
تَسـوقُ إِلى جَدبي بِها الماءَ وَالكَلا
فَهـا أَنـا ذا أَشـكو الزَمانَ وَصَرفَهُ
وَتَــأنَفُ لــي عَليــاكَ أَن أَتَبَـذَّلا
مُقيــمٌ بِــأَرضٍ لا مُقــامَ بِمِثلِهــا
وَلَــولاكَ مــا أَخَّــرتُ أَن أَتَحَــوَّلا
فَجُـد لـي بِحُسـنِ الـرَأيِ مِنكَ لَعَلَّني
أَرى الـدَهرَ مِمّـا قَـد جَـرى مُتَنَصِّلا
وَحَسـبُ اِمـرِئٍ كـانَت أَياديـكَ ذُخـرَهُ
إِذا طَرَقَـــت أَحـــداثُهُ مُتَمَـــوِّلا
وَما زِلتُ مُذ أَصبَحتُ في الناسِ قاصِداً
جَنابَـــكَ مَقصــودَ الجَنــابِ مُبَجَّلا
وَهَـل كُنـتُ إِلّا السـَيفَ خالَطَهُ الصَدا
فَكُنـتَ لَـهُ يـاذا المَـواهِبِ صـَيقَلا
وَمــالِيَ لا أَســمو إِلـى كُـلِّ غايَـةٍ
إِذا كُنـتَ عَوني في الزَمانِ وَكَيفَ لا
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.