هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَرحَـلُ مِـن مِصـرٍ وَطيـبِ نَعيمِهـا
فَــأَيُّ مَكــانٍ بَعـدَها لِـيَ شـائِقُ
وَأَتــرُكُ أَوطانـاً ثَراهـا لِناشـِقٍ
هُـوَ الطيـبُ لامـا ضُمَّنَتهُ المَفارِقُ
وَكَيـفَ وَقَـد أَضـحَت مِنَ الحُسنِ جَنَّةً
زَرابِيُّهــا مَبثوثَــةٌ وَالنَمــارِقُ
بِلادٌ تَـروقُ العَيـنَ وَالقَلـبَ بَهجَةً
وَتَجمَــعُ مــايَهوى تَقِــيٌّ وَفاسـِقُ
وَإِخـوانَ صـِدقٍ يَجمَعُ الفَضلُ شَملَهُم
مَجالِســُهُم مِمّــا حَــوَوهُ حَـدائِقُ
أَسـُكّانَ مِصرٍ إِن قَضى اللَهُ بِالنَوى
فَثَــمَّ عُهــودٌ بَينَنــا وَمَواثِــقُ
فَلا تَـــذكُروها لِلنَســيمِ فَــإِنَّهُ
لِأَمثالِهـا مِـن نَفحَـةِ الرَوضِ سارِقُ
إِلـى كَـم جُفـوني بِالدُموعِ قَريحَةٌ
وَحَتّــامَ قَلــبي بِـالتَفَرُّقِ خـافِقُ
فَفـي كُـلِّ يَـومٍ لـي حَنيـنٌ مُجَـدَّدٌ
وَفـي كُـلِّ أَرضٍ لـي حَـبيبٌ مُفـارِقُ
سـَتَأتي مَـعَ الأَيّـامِ أَعظَـمُ فُرقَـةٍ
فَمـا لِـيَ أَسـعى نَحوَهـا وَأُسـابِقُ
وَمِــن خُلُقــي أَنّـي أَلـوفٌ وَأَنَّـهُ
يَطــولُ اِلتِفـاتي لِلَّـذينَ أُفـارِقُ
يُحَـرِّكُ وَجـدي فـي الأَراكَـةِ طـائِرٌ
وَيَبعَـثُ شـَجوي فـي الدُجَنَّـةِ بارِقُ
وَأُقسـِمُ مافـارَقتُ في الأَرضِ مَنزِلاً
وَيَـــذكَرُ إِلّا وَالــدُموعُ ســَوابِقُ
وَعِنـدي مِنَ الآدابِ في البُعدِ مُؤنِسٌ
أُفــارِقُ أَوطــاني وَليـسَ يُفـارِقُ
وَلي صَبوَةُ العُشّاقِ في الشِعرِ وَحدَهُ
وَأَمّــا سـِواها فَهـيَ مِنِّـيَ طـالِقُ
كَلامـي الَّـذي يَصـبو لَـهُ كُلُّ سامِعٍ
وَيَهـواهُ حَتّى في الخُدورِ العَواتِقُ
كَلامــي غَنِــيٌّ عَـن لُحـونٍ تَزينُـهُ
لَــهُ مَعبَــدٌ مِـن نَفسـِهِ وَمُخـارِقُ
لِكُــلِّ اِمــرِئٍ مِنـهُ نَصـيبٌ يَخُصـُّهُ
يُلائِمُ مــا فــي طَبعِــهِ وَيُوافِـقُ
تُغَنّـي بِـهِ النُـدمانُ وَهـوَ فُكاهَةٌ
وَيُنشــِدُهُ الصــوفيُّ وَهـوَ رَقـائِقُ
بِـهِ يَقتَضـي الحاجاتِ مَن هُوَ طالِبٌ
وَيَسـتَعطِفُ الأَحبـابَ مَـن هُـوَ عاشِقُ
وَإِنّـي عَلـى مـا سـارَ مِنهُ لَعاتِبٌ
أَلَيـسَ بِـهِ لِلبَيـنِ تُحـدى الأَيانِقُ
وَما قُلتُ أَشعاري لَأَبغي بِها النَدى
وَلَكِنَّنـي فـي حِليَـةِ الفَضـلِ واثِقُ
أَأَطلُـبُ رِزقَ اللَـهِ مِـن عِندِ غَيرِهِ
وَأَســتَرزِقُ الأَقـوامَ وَاللَـهُ رازِقُ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.