هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات23
رُوَيـدَكَ قَـد أَفنَيـتَ يا بَينُ أَدمُعي
وَحَسـبُكَ قَـد أَضـنَيتَ يا شَوقُ أَضلُعي
إِلـى كَـم أُقاسـي فُرقَـةً بَعدَ فُرقَةٍ
وَحَتّـى مَـتى يـا بَينُ أَنتَ مَعي مَعي
لَقَـد ظَلَمَتنـي وَاِستَطالَت يَدُ النَوى
وَقَـد طَمِعَـت فـي جـانِبي كُـلَّ مَطمَعِ
فَلا كـانَ مَـن قَد عَرَّفَ البَينَ مَوضِعي
لَقَـد كُنـتُ مِنـهُ فـي جَنـابٍ مُمَنَّـعِ
فَيــا راحِلاً لَـم أَدرِ كَيـفَ رَحيلُـهُ
لِمـا راعَنـي مِـن خَطبِـهِ المُتَسـَرِّعِ
يُلاطِفُنــي بِــالقَولِ عِنــدَ وَداعِـهِ
لِيُــذهِبَ عَنّــي لَوعَــتي وَتَفَجُّعــي
وَلَمّـا قَضـى التَوديـعُ فينا قَضاءَهُ
رَجَعـتُ وَلَكِـن لا تَسـَل كَيـفَ مَرجِعـي
فَيـا عَينِـيَ العَـبرى عَلَـيَّ فَأَسكِبي
وَيـا كَبِـدي الحَـرّى عَليهِـم تَقَطَّعي
جَـزى اللَـهُ ذاكَ الوَجهَ خَيرَ جَزائِهِ
وَحَيَّتـهُ عَنّـي الشـَمسُ فـي كُلِّ مَطلَعِ
وَيــارَبَّ جَـدِّد كُلَّمـا هَبَّـتِ الصـَبا
سـَلامي عَلـى ذاكَ الحَـبيبِ المُـوَدَّعِ
قِفـوا بَعـدَنا تَلقَوا مَكانَ حَديثِنا
لَـــهُ أَرَجٌ كَـــالعَنبَرِ المُتَضــَوِّعِ
فَيَعلَـقَ فـي أَثـوابِكُم مِـن تُرابِـهِ
شَذا المِسكِ مَهما يُغسَلِ الثَوبُ يَسطَعِ
أَأَحبابَنــا لَـم أَنسـَكُم وَحَيـاتِكُم
وَمــا كــانَ عِنـدي وُدُّكُـم بِمُضـَيَّعِ
عَتَبتُـم فَلا وَاللَـهِ مـا خُنتُ عَهدَكُم
وَمـا كُنـتُ فـي ذاكَ الوَدادِ بُمِدَّعي
وَقُلتُـم عَلِمنـا مـا جَـرى مِنكَ كُلَّهُ
فَلا تَظلِمـوني مـا جَـرى غَيرَ أَدمُعي
كَمـا قُلتُـمُ يَهنيـكَ نَومُـكَ بَعـدَنا
وَمِـن أَيـنَ نَـومٌ لِلكَئيـبِ المُـرَوَّعِ
إِذا كُنـتُ يَقظانـاً أَراكُـم وَأَنتُـمُ
مُقيمـونَ فـي قَلـبي وَطَرفي وَمِسمَعي
فَما لِيَ حَتّى أَطلُبَ النَومَ في الهَوى
أَقـولُ لَعَـلَّ الطَيـفَ يَطـرُقُ مَضـجَعي
مَلَأتُـم فُـؤادي في الهَوى فَهوَ مُترَعٌ
وَلا كـانَ قَلـبٌ في الهَوى غَيرَ مُترَعِ
وَلَــم يَبــقَ فيـهِ مَوضـِعٌ لِسـِواكُمُ
وَمَـن ذا الَّذي يَأوي إِلى غَيرِ مَوضِعِ
لَحـى اللَـهُ قَلبي هَكَذا هُوَ لَم يَزَل
يَحِــنُّ وَيَصــبو لا يَفيــقُ وَلا يَعـي
فَلا عــاذِلي يَنفَــكُّ عَنِّــيَ إِصـبَعاً
وَقَـد وَقَعَـت فـي رَزَّةِ الحِـبِّ إِصبَعي
لَئِن كــانَ لِلعُشــّاقِ قَلــبٌ مُصـَرَّعٌ
فَمـا كـانَ فيهِـم مَصرَعٌ مِثلُ مَصرَعي
بهاء الدين زهير
الدولة المملوكيةزهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.
قصائد أخرىلبهاء الدين زهير
لَكَ اللَهُ مِن والٍ وَلِيٍّ مُقَرَّبِ
سِواكَ الَّذي وُدّي لَدَيهِ مُضَيَّعٌ
أُحَدِّثُهُ إِذا غَفَلَ الرَقيبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026