هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَحمَـــقٍ ذي لِحيَـــةٍ
كَــــبيرَةٍ مُنتَشـــِرَه
طَلَبــتُ فيهــا وَجهَـهُ
بِشــــِدَّةٍ فَلَـــم أَره
مَعرِفَـــــةٌ لَكِنَّــــهُ
أَصــبَحَ فيهــا نَكِـرَه
ثَــورٌ غَــدا أُعجوبَـةً
بِلِحيَــــةٍ مُــــدَوَّرَه
لَو كانَ ذاكَ الثَورُ عِج
لاً عَبَـــدَتهُ الســَمَرَه
تَبّـاً لَهـا مِـن لِحيَـةٍ
كَــــبيرَةٍ مُحتَقَـــرَه
عَظيمَــــةٍ لَكِنَّهــــا
لَيســَت تُسـاوي بَعَـرَه
كَـم قَريَـةٍ لِلقَمـلِ في
حافاتِهـــا وَمَقبُــرَه
يُقســَمُ عُشــرُ عُشـرِها
يَكفــي رِجــالاً عَشـَرَه
يَحسـُدُها الخِنزيـرُ إِذ
يُبصـــِرها مُنتَشـــِرَه
وَيَشــتَهي لَــو أَنَّــهُ
يَملِــكُ مِنهــا شـَعَرَه
قَـد نَبَتَـت فـي وَجهِـهِ
فَــوقَ عِظــامٍ نَخِــرَه
بــــارِدَةً ثَقيلَــــةً
مُظلِمَــــةً مُنكَـــدِرَه
كَأَنَّهــــا ســــَحابَةٌ
فَــوقَ البِلادِ مُمطِــرَه
ماكــانَ قَــطُّ رَبُّهــا
مِـنَ الكِـرامِ البَـرَرَه
قَــد تَرَكَــت حامِلَهـا
مِنهــا بِحـالٍ مُنكَـرَه
إِذا خَطَـــت أَقــدامُهُ
كــانَت بِهــا مُعَثَّـرَه
وَإِن مَشــى رَأَيـتُ فَـو
قَ الأَرضِ مِنهــا غَبَـرَه
أُصــولُها قَــد رُوِّيَـت
مِــن ريقِـهِ بِالعَـذِرَه
وَقَــد أَتَــت خَبيثَــةً
مُنتِنَـــةً مُســـتَقذَرَه
مُضـحِكَةً مـا كـانَ قَـط
طُ مِثلُهـــا لَمَســخَرَه
فَلَـو مَضـى السَوقَ بِها
وَزَفَّهـــا بِــالمِزمَرَه
لَحَصـــَّلت لَـــهُ مَــغَ
لَّ ضــــَيعَةٍ مُـــوَفَّرَه
لِجَــوفِ مَــن يُبصـِرُها
لِلخَـوفِ مِنهـا قَرقَـرَه
وَتِلــكَ قـالوا ضـَرطَةٌ
عِنـدَ النُحـاةِ مُضـمَرَه
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.