هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَيلَــةٍ كَأَنَّهــا يَــومٌ أَغَــرّ
ظَلامُهـا أَشـرَقُ مِـن ضـَوءِ القَمَر
كَأَنَّهـا فـي مُقلَـةِ الـدَهرِ حَوَر
مـا قَصـَّرَت لَـو سَلِمَت مِنَ القِصَر
حيـنَ أَتَـت مَـرَّت كَلَمـحٍ بِالبَصَر
لَيـسَ لَهـا بَيـنَ النَهارَينِ أَثَر
تَطـابَقَ العِشـاءُ مِنهـا وَالسَحَر
أَلَذُّ مِن طيبِ الكَرى فيها السَهَر
قَطَعتُهــا فَلا تَسـَل عَـنِ الخَبَـر
بِصـاحِبٍ حُلـوِ الحَـديثِ وَالسـَمَر
تَحضــُرُ كُــلُّ راحَــةٍ إِذا حَضـَر
في الجِدِّ وَالهَزلِ جَميعاً قَد مَهَر
نِعمَ الرَفيقُ في المُقامِ وَالسَفَر
وَشـادِنٍ فيـهِ مِـنَ الـتيهِ خَفَـر
حُلـوِ الثَنايا وَالتَثَنّي إِن خَطَر
مِـن أَطـرَبِ النـاسِ غِنـاءً وَوَتَر
وَفيــهِ أَشــِياءٌ وَأَشـياءٌ أُخَـر
وَقَهــوَةٍ تَســُدُّ أَبـوابَ الفِكَـر
أَشــرَفَ شــَيءٍ عُنصـُراً وَمُعتَصـَر
تَضـعُفُ عَـن إِدراكِها قُوى البَشَر
رَقَّـت فَمـا يُثبِتُهـا حُسنُ النَظَر
فَلَم تَزَل حَتّى إِذا الفَجرُ اِنفَجَر
وَغَرِقَـت مِنـهُ النُجـومُ فـي نَهَر
وَأَيقَـظَ النـائِمَ أَنفـاسُ السَحَر
وَخَمَّـشَ النَسـيمُ أَغصـانَ الشـَجَر
وَفَتَّـتَ يَـدُ الصـَبا مِسـكَ الزَهَر
قُمنـا وَهَـل طـابَ نَعيمٌ وَاِستَمَرّ
قَـد سـَتَرَ اللَيـلُ عَلَينـا وَغَفَر
وَمـا لَذيذُ العَيشِ إِلّا ما اِستَتَر
لِلَّيـلِ عِنـدي مِنَـنٌ إِذا اِعتَكَـر
يُلحِفُنــي جَنـاحُهُ عِنـدَ الحَـذَر
كَــم حاجَـةٍ قَضـَيتُ فيـهِ وَوَطَـر
أَودَعتُـهُ سـِرَّ الهَـوى فَمـا ظَهَر
رَقَّ عَلَــيَّ قَلبُــهُ لَمّــا كَفَــر
أَشــكُرُهُ وَإِنَّ مِثلــي مَـن شـَكَر
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.