هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَلِمتُــمُ أَنَّ النَســيمَ إِذا سـَرى
نَقَلَ الحَديثَ إِلى الرَقيبِ كَما جَرى
وَأَذاعَ ســـِرّاً مــابَرِحتُ أَصــونُهُ
وَهَــوىً أُنَــزِّهُ قَـدرَهُ أَن يُـذكَرا
ظَهَــرَت عَلَيـهِ مِـن عِتـابِيَ نَفحَـةٌ
رَقَّــت حَواشــيهِ بِهــا وَتَعَطَّــرا
وَأَتـى العَـذولُ وَقَد سَدَدتُ مَسامِعي
بِهَـوىً يَـرُدُّ مِـنَ العَـواذِلِ عَسكَرا
جَهِـلَ العَـذولُ بِـأَنَّني فـي حُبِّكُـم
سـَهَرُ الـدُجى عِندي أَلَذُّ مِنَ الكَرى
وَيَلــومُني فيكُــم وَلَسـتُ أَلـومُهُ
هَيهــاتَ مـاذاقَ الغَـرامَ وَلا دَرى
وَبِمُهجَــتي وَسـنانَ لاسـِنَةَ الكَـرى
أَومـا رَأَيـتَ الظَبِـيَ أَحوى أَحوَرا
بَهَـرَت مَحاسـِنُهُ العُقـولَ فَما بَدا
إِلّا وَســـَبَّحَ مَـــن رَآهُ وَكَبَّـــرا
عـانَقتُ غُصـنَ البـانِ مِنـهُ مُثمِراً
وَلَثَمـتُ بَـدرَ التَـمِّ مِنـهُ مُسـفِرا
وَتَمَلَّكَتنـــي مِــن هَــواهُ هِــزَّةٌ
كـادَت تُـذيعُ عَنِ الغَرامِ المُضمَرا
وَكَتَمــتُ فيــهِ مَحَبَّـتي فَأَذاعَهـا
غَـزَلٌ يَفـوحُ المِسـكُ مِنـهُ أَذفَـرا
غَـزَلٌ أَرَقُّ مِـنَ الصـَبابَةِ وَالصـِبا
وَجَعَلـتُ مَـدحي فـي الأَميـرِ مُكَفِّرا
وَغَفَـرتُ ذَنـبَ الـدَهرِ يَـومَ لِقائِهِ
وَشــَكَرتُهُ وَيَحِــقُّ لـي أَن أَشـكُرا
مَـولىً تَـرى بَيـنَ الأَنـامِ وَبَينَـهُ
في القَدرِ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
بَهَـرَ المَلائِكَ فـي السـَماءِ دِيانَةً
اللَــهُ أَكبَـرُ مـا أَبَـرَّ وَأَطهَـرا
ذو هِمَّــةٍ كَيــوانُ دونَ مَقامِهــا
لَـو رامَهـا النَجمُ المُنيرُ تَحَيَّرا
وَتَهُــزُّ مِنــهُ الأَريحِيَّــةُ ماجِـداً
كَالرُمـحِ لَـدناً وَالحُسـامِ مُجَوهَرا
فَـإِذا سـَأَلتَ سـَألتَ مِنـهُ حاتِمـاً
وَإِذا لَقَيــتَ لَقَيـتَ مِنـهُ عَنتَـرا
يَهتَــزُّ فــي يَـدِهِ المُهَنَّـدُ عِـزَّةً
وَيَميـسُ فيهـا السـَمهَرِيُّ تَبَختُـرا
وَإِذا اِمـرُؤٌ نـادى نَـداهُ فَإِنَّمـا
نـادى فَلَبّـاهُ السـَحابَ المُمطِـرا
بَيــنَ المُكَـرَّمِ وَالمَكـارِمِ نِسـبَةٌ
فَلِـذاكَ لا تَهـوى سـِواهُ مِنَ الوَرى
مِـن مَعشـَرٍ نَزَلوا مِنَ العَلياءِ في
مُسـتَوطَنٍ رَحـبِ القِرى سامي الذُرى
جُبِلــوا عَلــى الإِسـلامِ إِلّا أَنَّهُـم
فُتِنوا بِنارِ الحَربِ أَو نارِ القِرى
رَكِبـوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ كَأَنَّما
يَحمِلـنَ تَحـتَ الغـابِ آسادَ الشَرى
مِــن كُــلِّ مَـوّارِ العِنـانِ مُطَهَّـمٍ
يَجلــو بِغُرَّتِــهِ الظَلامَ إِذا سـَرى
وَسـَرَوا إِلـى نَيـلِ العُلى بِعَزائِمٍ
أَينَ النُجومُ الزُهرُ مِن ذاكَ السُرى
فَــاِفخَر بِمـا أَعطـاكَ رَبُّـكَ إِنَّـهُ
فَخـرٌ سـَيَبقى فـي الزَمـانِ مُسَطَّرا
لايُنكِــرُ الإِســلامُ مــا أَولَيتَــهُ
بِـكَ لَـم يَـزَل مُسـتَنجِداً مُستَنصِرا
وَليَهـنِ مَقـدَمُكَ الصـَعيدَ وَمَـن بِهِ
وَمَــنِ البَشـيرُ لَمَكَّـةٍ أُمُّ القُـرى
فَــإِذا رَأَيــتَ رَأَيـتَ مِنـهُ جَنَّـةً
لَــم تَـرضَ إِلّا جـودَ كَفِّـكَ كَـوثَرا
وَلَطالَمـا اِشـتاقَت لِقُربِـكَ أَنفُـسٌ
كــادَت مِـنَ الأَشـواقِ أَن تَتَفَطَّـرا
وَنَــذَرتُ أَنّـي إِن لَقَيتُـكَ سـالِماً
قَلَّـدتُ جيـدَ الـدَهرِ هَذا الجَوهَرا
وَمَلَأتُ مِـن طيـبِ الثَنـاءِ مَجـامِراً
يُـذكينَ بَيـنَ يَـدَيكَ هَذا العَنبَرا
فِقَــرٌ لِكُـلِّ النـاسِ فَقـرٌ عِنـدَها
أَبَـداً تُبـاعُ بِها العُقولُ وَتُشتَرى
تَثنــي لِراويهـا الوَسـائِدَ عِـزَّةً
وَيَظَـلُّ فـي النـادي بِهـا مُتَصَدِّرا
مَـولايَ مَجـدَ الـدينِ عَطفـاً إِنَّ لي
لَمَحَبَّــةً فــي مِثلِهــا لا يُمتَـرى
يـا مَـن عَرَفـتُ الناسَ حينَ عَرَفتُهُ
وَجَهِلتُهُــم لَمّــا نَــأى وَتَنَكَّـرا
خُلـقٌ كَمـاءِ المُـزنِ مِنـكَ عَهِـدتُهُ
وَيَعِــزُّ عِنــدي أَن يُقـالَ تَغَيَّـرا
مَـولايَ لَـم أَهجُـر جَنابَـكَ عَن قِلىً
حاشـايَ مِـن هَذا الحَديثِ المُفتَرى
وَكفَـرتُ بِـالرَحمَنِ إِن كُنـتُ اِمـرَأً
أَرضــى لَمـا أَولَيتَـهُ أَن يُكفَـرا
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.