هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى كَـم أُداري أَلـفَ واشٍ وَحاسِدِ
فَمَـن مُرشِدي مَن مُنجِدي مَن مُساعِدي
وَلَو كانَ بَعضُ الناسِ لي مِنهُ جانِبٌ
وَعَيشــِكَ لَـم أَحفِـل بِكُـلِّ مُعانِـدِ
إِذا كُنـتَ يـا روحي بِعَهدِيَ لا تَفي
فَمَـن ذا الَّذي يَرجو وَفاءَ مَعاهِدي
أَظُــنُّ فُــؤادي شـَوقُهُ غَيـرُ زائِدٍ
وَأَحسـَبُ جَفنـي نَـومُهُ غَيـرُ عـائِدِ
أَبـى اللَـهُ إِلّا أَن أَهيـمَ صـَبابَةً
بِحِفــظِ عُهــودٍ أَو بِـذِكرِ مَعاهِـدِ
وَكَم مَورِدٍ لي في الهَوى قَد وَرَدتُهُ
وَضـَيَّعتُ عُمري في اِزدِحامِ المَوارِدِ
وَمـا لِـيَ مَـن أَشـتاقُهُ غَيرُ واحِدٍ
فَلا كـانَتِ الدُنيا إِذا غابَ واحِدي
أَأَحبابَنـا أَيـنَ الَّذي كانَ بَينَنا
وَأَيـنَ الَّـذي أَسـلَفتُمُ مِـن مَواعِدِ
جَعَلتُكُـمُ حَظّـي مِـنَ النـاسِ كُلُّهُـمُ
وَأَعرَضـتُ عَـن زَيـدٍ وَعَمـرٍ وَخالِـدِ
فَلا تُرضــِخوا وُدّاً عَلَيكُـم عَرَضـتُهُ
فَيــا رُبَّ مَعــروضٍ وَلَيـسَ بِكاسـِدِ
وَحَقِّكُــمُ عِنــدي لَـهُ أَلـفُ طـالِبٍ
وَأَلــفُ زَبــونٍ يَشــتَريهِ بِـزائِدِ
يَقولـونَ لـي أَنتَ الَّذي سارَ ذِكرُهُ
فَمِــن صـادِرٍ يُثنـي عَلَيـهِ وَوارِدِ
هَبـوني كَما قَد تَزعَمونَ أَنا الَّذي
فَــأَينَ صــِلاتي مِنكُــمُ وَعَـوائِدي
وَقَـد كُنتُـمُ عَـوني عَلـى كُلِّ حادِثٍ
وَذُخـري الَّـذي أَعـدَدتُهُ لِلشـَدائِدِ
رَجَــوتُكُمُ أَن تَنصــُروا فَخَــذَلتُمُ
عَلـى أَنَّكُـم سـَيفي وَكَفّـي وَساعِدي
فَعَلتُـم وَقُلتُـم وَاِسـتَطَلتُم وَجُرتُمُ
وَلَسـتُ عَليكُـم فـي الجَميعِ بِواجِدِ
فَجـازَيتُمُ تِلـكَ المَـوَدَّةِ بِـالقِلى
وَذاكَ التَـداني مِنكُـمُ بِالتَباعُـدِ
إِذا كـانَ هَـذا في الأَقارِبِ فِعلَكُم
فَمــاذا الَّـذي أَبقَيتُـمُ لِلأَباعِـدِ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.