هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَفحاً لِصـَرفِ الـدَهرِ عَـن هَفَواتِهِ
إِذ كـانَ هَـذا اليَـومُ مِن حَسَناتِهِ
يَـومٌ يُسـَطَّرُ فـي الكِتـابِ مَكـانُهُ
كَمَكـانِ بِسـمِ اللـهَِ فـي خَتَمـاتِهِ
مَطَـلَ الزَمـانُ بِـهِ زَمانـاً أَنفُساً
أَنِفَـت وَعـادَ لَهـا إِلـى عـاداتِهِ
وَالغَيــثُ لا يَســِمُ البِلادَ بِنَفعِـهِ
إِلّا إِذا اِشــــتاقَت لِوَســـميّاتِهِ
يــا مُعجِـزَ الأَيّـامَ قَـرعُ صـِفاتِهِ
وَمُجَمِّــلُ الــدُنيا بِحُسـنِ صـِفاتِهِ
بَــل أَحنَفـاً فـي حِلمِـهِ وَثَبـاتِهِ
بَـل حـارِثَ الهَيجـاءِ فـي وَثَباتِهِ
بَـل كَعبَةَ المَعروفِ بَل كَعبَ النَدى
وَالمــاءُ يَقســِمُ شـُربَهُ بِحَصـاتِهِ
إِن كُنـتَ غِبـتَ عَنِ البِلادِ فَلَم تَغِب
عَـن خـاطِري إِذ أَنـتَ مِـن خَطَراتِهِ
لَـو كُنـتَ فَتَّشـتَ النَسـيمَ وَجَـدتَهُ
وَدُعاؤُنــا يَأتيــكَ فــي طَيّـاتِهِ
أَحبِــب بِسـَفرَتِكَ الَّـتي بِقُـدومِها
جَمَعَـت إِلَينـا الجـودَ بَعدَ شَتاتِهِ
وَأَفــادَكَ المَلَكــانِ زائِدَ رِفعَـةٍ
كَالسـَيفِ يُصـقَلُ بَعـدَ حَـدِّ ظُبـاتِهِ
وَكَفـى اِهتِماماً مِنهُما بِكَ أَن غَدا
كُــلٌّ يُريــدُكَ أَن تَكــونَ لِـذاتِهِ
وَالجَــدُّ إِن أَمضـى عَزيمَـةَ ماجِـدٍ
راحَ السـُكونُ يَنـوبُ عَـن حَرَكـاتِهِ
وَأَتـى البَشـيرُ فَلَـو يَسوغُ لِواحِدٍ
مِنّــا لَقاســَمَهُ لَذيــذَ حَيــاتِهِ
فَاِربَـأ بِعَزمِـكَ لَـم تَدَع مِن مَنصِبٍ
يُفضـي إِلـى رُتَـبِ العُلى لَم تَأتِهِ
وَتَفَرَّعَــت لِلمَجــدِ مِنــكَ ثَلاثَــةٌ
كَثَلاثَــةِ الجَــوزاءِ فـي جَنَبـاتِهِ
مِــن كُـلِّ مَهـدِيٍّ غَـدا فـي مَهـدِهِ
يَســمو إِلــى أَســلافِهِ بِســِماتِهِ
أَفضــى إِلَيـهِ المُشـتَري بِسـُعودِهِ
وَأَعــاذَهُ بَهــرامُ مِــن سـَطَواتِهِ
شـَرُفَت بِنَصـرٍ فـي البَرِيَّـةِ مَعشـَرٌ
هُــوَ فيهِـمُ كَالسـِنِّ فَـوقَ لِثـاتِهِ
قَــومٌ هُـمُ البيـدِ خَيـرُ سـُراتِها
حَسـَباً وَهُـم في الدَهرِ خَيرُ سَراتِهِ
شــَرُفَ الزَمـانُ بِكُـلِّ نَـدبٍ مِنهُـمُ
مُتَيَقِّـــظٌ وَهَـــبَ العُلا غَفَــواتِهِ
أَلِــفَ النَـدى وَرَأى وُجـوبَ صـِلاتِهِ
كَرَمــاً وَلَـم يُفـرَض وُجـوبُ صـِلاتِهِ
يُؤتي المَنايا وَالمُنى كَاللَيثِ في
غابــاتِهِ وَالغَيــثُ فــي غَبّـاتِهِ
ذو عَزمَــةٍ إِن راحَ فــي سـَفَراتِهِ
سـَكَبَت شـَبا الهِنـدِيِّ مِـن شَفَراتِهِ
يـا مَنسـَكَ المَعـروفِ أَحرَمَ مَنطِقي
زَمَنــاً وَقَـد لَبّـاكَ مِـن ميقـاتِهِ
هَــذا زُهَيــرُكَ لا زُهَيــرُ مُزَينَـةٍ
وافــاكَ لا هَرِمــاً عَلــى عِلّاتِــهِ
دَعــهُ وَحَولِيّــاتِهِ ثُــمَّ اِســتَمِع
لِزُهَيــرِ عَصــرِكَ حُســنَ لَيلِيّـاتِهِ
لَـو أُنشـِدَت فـي آلِ جَفنَةَ أَضرَبوا
عَــن ذِكــرِ حَسـّانٍ وَعَـن جَفَنـاتِهِ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.