هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلِـيُّ العَهْـدِ أَمْ عَهْـدُ الوَلِيِّ
أَتَـى يُـروِي البَسـِيطَةَ كَالأَتِيِّ
وَغُرَّتُـهُ المُنِيـرَةُ مـا تَجَلَّـى
لَنَـا أَمْ غُـرَّةُ الصـُّبْحِ الجَلِيِّ
أَلا سـِرُّ الهِدَايَـةِ فيـهِ بـادٍ
لسـَبَّاقِ العِنَايَـةِ فـي البَدِيِّ
فَمَـا أَحْبَبـتَ مِـنْ خُلُـقٍ رَضـِيّ
ومَـا أحْبَبـتَ مِـنْ خَلْـقٍ وَضـِيِّ
عَلَـى نَفَحـاتِهِ تُبْنَـى الأَمانِي
كَمَا يُبْنَى القَريضُ عَلَى الرَوِيِّ
تَطَلَّــعَ مِــنْ سـَمَاحٍ واتِّضـَاحٍ
بِنُـورِ البَـدْرِ فِي جُودِ الحَبِيِّ
وأَمّ ذَرى الإِمامَـةِ نَحْـوَ مَولىً
بِمِلْــءِ الأَرْضِ مَعْدلــةً مَلِــيِّ
تَخَيَّــرَهُ حِمــىً لِلْمُلْـكِ لَمَّـا
جَلاهُ أَجَـــلَّ ذَا أَنْــفٍ حَمِــيِّ
وَأَبْصـَرَهُ علَـى التَّوْفِيقِ وَقْفاً
يُقَرْطِـسُ حيـنَ يَنْزَعُ فِي الرَّمِيِّ
وَلَـمْ يُـؤْثِرْهُ بالتَّـأْمِيرِ لكِنْ
بِــهِ مُسـْتَأثِرُ الأَمْـرِ العَلِـيِّ
تَسَنَّنَ ما اقْتَضَتْهُ لَهُ الْمَعَالِي
بِمَنْصــِبِهِ ومَنْســِبِهِ الســَّنِيِّ
وَنَــادَى الْحَــقُّ حَيْعَلا بِشـَهْمٍ
تَحَقَّــقَ بِالكَمَــالِ اليَحْيَـوِيِّ
إلَى الفارُوقِ تَنْمِيهِ السَّجَايَا
سـَمِيُّ أَبِيـهِ يَـا لَـكَ مِنْ سَمِيِّ
وَحَسـْبُكَ ما هَداهُ مِنْ الوَصَايا
عَـنِ المَهْـدِيِّ مِـنْ آلِ الوَصـِيِّ
أَغَـرُّ مِـنَ الخِلافَـةِ فِـي مَحَـلٍّ
تَبَحْبَـحَ فِـي الإنَافَـةِ والرُّقِيِّ
كَفَى التَّوحيد ما أَنْحَى فَأَضْحَى
وَحِيـداً فِـي المُلـوكِ بِلا كَفِيِّ
وَلَـمْ يَـكُ مَـنْ أَبُو حَفْصٍ أَبُوهُ
لِيُلْفَــى غَيْــرَ شـَيْحَانٍ أَبِـيِّ
تَـأَخَّرَ مَـنْ تَقَـدَّمَ حِيـنَ أَجْرَى
مِـنَ العَلْيَا إِلَى الأَمَدِ القَصِيِّ
وَأَشــْرَقَتِ الليَـالِي مِـنْ حُلاهُ
فَلاحَـتْ كَـالحَلائِلِ فِـي الحُلِـيِّ
مُبَــارَكُ مَولِـدٍ مَيْمُـونُ سـَعْي
مُؤَيَّــدُ عزْمَــةٍ مَعْــدُومُ سـِيِّ
وَمَـا طِيـبُ الأَرُومَةِ مِنْهُ بِدْعاً
زَكَـاةُ الفَـرْعِ لِلأَصـْلِ الزَّكِـيِّ
تَفُـوزُ قِـدَاحُ مَـنْ يَأْوِي إِلَيْهِ
فَسـيَّان المَرِيـشُ مَـعَ النَّضـِيِّ
أَجَــدَّ بَشَاشــَةَ الأَيَّـامِ نُصـْبٌ
لأَوْحَـدَ فِـي النِّصـابِ الأَوْحَـدِيِّ
بِكَ الليل استَنَار سَناً وَطِيباً
وَمِـنْ وَرْدِ الضـُّحَى وَرْسُ العَشِيِّ
نَتَـــائِجُ نَضــْرَةٍ لِمُقَــدّماتٍ
مُمَوَّهَـــةٍ بِمَنْظَــرِهِ البَهِــيِّ
تَخَـالُ الأَرْضَ قَـدْ مُلِئَتْ جِنَاناً
بِمَا الْتَحَفَتْ مِنَ الزَّهْرِ الجَنِيِّ
وَتَحْسـَبُها إِذا يَغْـزُو بِحَـاراً
زَواخِــرَ بِـالخُيُولِ وبِـالمَطِيِّ
يَضـِيقُ الرَّحْـبُ عَنهَا مِنْ هِضابٍ
لأَعْـــوَجَ أَو لأَحْــدَبَ أَرْحَبِــيِّ
حَيـاةُ الـدِّينِ وَالدُّنْيَا بِكَفَّيْ
أَبِـي يَحْيَـى الهِزَبْرِ الهِبْرِزِيِّ
تَقَســَّمَتَا العُلا صـَوْلاً وَطَـوْلاً
أُعِـــدَّا لِلْعَـــدُوِّ وَلِلْــوَلِيِّ
يُخـافُ ويُرْتَجَـى أَثْنَـاءَ بَـأسٍ
خُزيْمِـــيٍّ وبَـــذْلٍ خَـــازِمِيِّ
أَعَــنْ سـَدْويكِشٍ تَنْبَـو ظُبَـاهُ
وَمِـنْ عَادَاتِهـا فَـرْيُ الفَـرِيِّ
إِذَا غَرِيَـتْ وَقَـدْ عَرِيَـتْ بِحَـيٍّ
تَجــدَّفَ نَحْـوَ مَصـْرَعِهِ الـدَّمِيِّ
عِبِـدَّى غَرَّهـا حِلْـمُ المَـوالِي
فَعَرَّضــتِ البِشــَارَةَ للنَّعِــيِّ
أَرَاغَـتْ ضـِلَّةً مَـا عَنْـهُ زَاغَتْ
وَزَأْرُ الليْـثِ لَيْـسَ مِنَ الصَّبِيِّ
وَعـاذَتْ بِالـذَّرَى تَأْوِي إِلَيْها
فَهَـلْ وَجَـدَتْ عَن السَّنَنِ السَّوِيِّ
وَلَـمْ تَدَع التَّهَالُكَ في شَقَاهَا
لِتَهْلُكَـةِ ابـنِ إِسـْحاقَ الشَّقِيِّ
تَحَـرَّشَ بِـالوَغَى دَهْـراً فَدَهْراً
لِجَاحِمِهـا المُؤَجَّـجِ فِـي صـُلِيِّ
وَأَحسـَنُها ابتِـدَاءً وانتِهـاءً
كَســَاهُ الـدِّرْعُ دُونَ الأَتْحَمِـيِّ
ضـَحُوكاً وَالحُسامُ العَضْبُ يَبْكِي
نَجِيعــاً لانْقِصــادِ السـَّمْهَرِيِّ
وَقَـدْ خَبـأَتْ لـهُ الأَقْدَارُ مِنْهُ
فَـتىً وافَـاهُ بـالحَيْنِ الجَنِيِّ
فَمَـا أَغْنَى ابنُ غَانِيَةٍ فَتِيلاً
وَمَـا أَجْـدَى ذوُوهُ بَنُـو عَلِـيِّ
وَأَحكَــامُ الليـالِي جَارِيَـاتٌ
عَلَـى المَنْخُـوبِ قَلباً والجَرِيِّ
فَـإِنْ كانَتْ لَهُ الهَيْجَاءُ شِرْباً
فَقَـدْ ذادَتْـهُ أَطـرَافُ العَصـِيِّ
وَإِنْ تَكُـنِ الشـَّقاوَةُ أَنْسـَأَتْهُ
فَلَـمْ يَـكُ لِلسـعَادَةِ بِالنَّسـِيِّ
وَكَيْـفَ رَجَـا ابْـنُ سَوَّاقٍ نَجَاةً
ولَيــسَ لِمـا عَنَـاهُ بِـالنَّجِيِّ
إِذَا الإِقْصـافُ بِالعِيدانِ أَوْدَى
فَمَـا يَعْـدُوهُ عَـن قَصفِ الوَدِيِّ
أُحِيـطَ بِـهِ فَـأَذْعَنَ عَـن صغارٍ
يَـذُمُّ عَـواقِبَ المَرْعَـى الوَبِيِّ
وأَلْحَفَ فِي الأَمانِ عَلَى اهْتِداءٍ
إِلَـى اسـْتِنقاذِ مَعْشَرِهِ الغَوِيِّ
وَهَـانَ عَلَيْـهِ أَنْ وَهَنَـتْ قِوَاهُ
ليُمْسـِكَ مِنْـهُ بِالسـَّبَبِ القَوِيِّ
أَفَـاقَ وَكَـانَ لا يَصـْحُو فُوَاقاً
رُكُونـاً مِـنْ هَواهُ إِلَى الرَبِيِّ
وَخَـوَّلَهُ الرِّضـَى مـا لَمْ يَخَلْهُ
وَكَـمْ نَطِـفٍ لـهُ فَلَـجُ البَـرِيِّ
وَلَـوْلا الصَّفْحُ أَسْقَتْهُ المَنَايَا
صـِفَاحُ الهِنْـدِ فـي يَـوْمٍ قَسِيِّ
إِذا حَــفَّ الحِمـامُ بِمُسـتَمِيتٍ
فَلا يَيْـأَسْ مِـنَ اللطْـفِ الخَفِيِّ
أَلا للَّـــــهِ أَوَّاه مُطِيــــعٌ
يُـــدَوِّخُ كُــلَّ جَبَّــارٍ عَصــِيِّ
تَسـَامَى فِي مَراقِي الفَضْلِ حَتَّى
أَبَـرَّ حُلـىً مِـنَ البَـرِّ التَقِيِّ
وَأَقْســَمَ لا يُــرَى إِلا مُكِبَّــا
عَلَـى الإِحْسـَانِ لِلرَّجُـلِ المُسِيِّ
وَمَـا عَـدِمَ اكْتِهَالاً واكْتِمَالاً
حِجَـاهُ وهْـوَ فـي حِجَـجِ الصَّبِيِّ
رَبِيـءُ الحَـرْبِ أَوْسـَعَها غَناءً
فـأَغْنَتْهُ الخِزَامَـةُ عَـنْ رَبِـيِّ
يَـبينُ عَلَيْـهِ مَيْـلٌ لِلْعَـوالِي
إِذَا لَحِظتــهُ مِـنْ طَـرْفٍ خَفِـيِّ
وَيَسـْتَدْعِي مُغَازَلَـة المَوَاضـِي
مُقنَّـــأةً كأَعْطــافِ القِســِيِّ
وَلا يَـدَعُ اقْتِنَاءَ العِلْمِ وَقْتاً
فَهَـا هُـوَ مِنـهُ فِـي شِبَعٍ وَرِيِّ
سـَما لِلمَجْـدِ فِـي كَـدْحٍ وَقَدْحٍ
بِزَنْـــدٍ مِــنْ قَرِيحَتِــهِ وَرِيِّ
وَأَحْرَزَ فِي المَعَالِي وَالمَعَانِي
وِرَاثَتَهـا عَـنِ السـَّلَفِ الرَّضِيِّ
تَســـَلَّمَها بِحَـــقٍّ أَلْمَعِيّــاً
نِقَابــاً عَــنْ نِقـابٍ أَلْمَعِـيِّ
يُشــَرِّفُ مــا تُصـَرِّفُ راحَتـاهُ
فَلِلْقَلَــمِ افْتِخَـارُ المَشـْرَفِيِّ
ولايَتُــهُ لَنــا غَــوثٌ وَغَيـثٌ
عَلَـى الوَسـمِيِّ سـامٍ والـوَلِيِّ
وَمَثْـواهُ بِـدَارِ المُلْـكِ فَـوْزٌ
بِصـَفْوِ العَيْـشِ وَالبالِ الرَّخِيِّ
فَـرِدْ بَحْرَ النَّدَى عَذْباً فُرَاتاً
وَطَـالِعْ ناهِـداً بَـدْرَ النَّـدِيِّ
وَفَيْتُ بِما استَطَعْتُ مِن امْتِدَاحٍ
فَهَــلْ لِلْحُـرِّ مَعْـذِرَةُ الـوَفِيِّ
وَأَرْجُــو أَنْ يُسـَوِّغَنِي قَبُـولاً
بِـهِ أُهْـدِي المَدِيحَـةَ كالهَدِيِّ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.