هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَواتِـحُ الفَتْـحِ تُنْبِـي عَـنْ تَوَالِيهِ
لَقَــدْ تَمَهَّــدَ مُلْــكٌ أَنْـتَ وَالِيـهِ
فـي ذِمَّـةِ الغَيْـبِ مِنها ما تُشاهِدُهُ
يَهْــدِيهِ صــُبْحٌ وإِمْســَاءٌ يُنَـاغِيهِ
تَـزْدَادُ حُبّـاً وَلَـمْ تَجْعَـل زِيَارَتَها
غِبّــاً وكَــمْ زائِرٍ يُقْلَـى تَمَـادِيهِ
أمَّــتْ إمَـامَ الهُـدى غُـرّاً مُحجَّلَـةً
كَأَنَّمَــا فــي تَبَارِيهــا مَـذاكِيهِ
يَغْشـَى البَسـِيطَةَ مِـنْ أَنْوارِها وَضَحٌ
مِلـءُ الزَّمـانِ بِهـا تُجْلَـى غَوَاشِيهِ
قَـادَ الخَليقَـةَ مِـنْ بُعْـدٍ ومِن كَثبٍ
نَحْــوَ الخَلِيفَــةِ إِسـجَاحٌ يُـوالِيهِ
فَلِلْمغَــارِب مِــنْ تأمِيــلِ دَوْلَتـهِ
مـا لِلمَشـَارِقِ مِـنْ نُعْمَـى لِراجِيـهِ
لا أُفْــقَ إِلا أَقاصــِيهِ وَإِنْ شــَحَطَتْ
فِــي دينِهـا بِهُـداه مِـنْ أَدَانِيـهِ
عَلَــى خلافَتِــهِ الإِجْمَــاعُ مُنْعَقــدٌ
فحَاضـِرُ الخَلـقِ طَوعـاً مِثـلُ بَادِيهِ
كُـلٌّ يُلَبِّـي نِـدَاءَ الرشـْد مِـنْ أمَمٍ
كَمَــا أهَــابَ لنَــادِيهِ مُنَــادِيهِ
مُســْتَولِياتٍ بِمَولانَــا الأحَـقِّ عَلَـى
غَايــاتِ كُــلِّ نَجـاحٍ مِـنْ مبَـادِيهِ
بُشــْرَى سِجِلماسـَة أعْطَـتْ مَقَادَتَهـا
يَــدَيْ إِمــامٍ مُعَاطِيهــا أَيَـادِيهِ
وفِـي الدِّيانَـةِ أَسبَابُ القِيامِ بِها
فـأَقْبَلَتْ عِنْـدَها الـدنْيا تُـوافِيهِ
عَلَيـهِ للَّـهِ فـي حُكْـمِ الإمَامَـةِ أَن
يَرعَــى مَحارِمهــا واللَّـه راعِيـهِ
أَفــاضَ رَحمَتَــهُ فَــانفَضَّ مَعشـَرُها
إِلَيـهِ مِـن حَـولِ فَـظِّ القَلبِ قاسِيهِ
تَضــِجُّ مِنْــهُ نَــواحِيهِ بِآيَـةِ مَـا
تَضـُخُّ فِـي الغَيْـثِ أَنْسـَافاً مَنَاحِيهِ
وَقَــدْ تَيَقَّــنَ أَنَّ الحَــقَّ غَــالِبُهُ
لمَّــا تَبَيَّــنَ مَيْنـاً فِـي دَعَـاوِيهِ
مَـا أَصـْبَحَ القَـائِمُ المَهْدِيُّ نَاشِرَهُ
مِـنَ الهِدَايَـةِ أَمْسـَى وَهْـوَ طـاوِيهِ
بِـالرُّومِ رَامَ انتِصـَاراً في مَذَاهِبهِ
أَلَيْــسَ مـا قَـدْ رآهُ مِـنْ تَعَـامِيهِ
لا حَــيّ وادِيــهِ عَــنْ وِدٍّ يُـواكِبُهُ
وَلا الحَيــاةُ بِمَـا يُنْجِـي تُنَـاجِيهِ
وَحِكْمَـةُ اللَّـهِ لَيْسـَتْ غَيـرَ مُحْكَمَـةٍ
مَـا الجَـورُ مُـوجِبُهُ فالعَدْلُ نَافِيهِ
وَاللَّيْــلُ إِنْ جَلَّـلَ الآفـاقَ ظُلْمَتُـهُ
وَرَاءهُ نُـــورُ إِصـــْباح يُــوارِيهِ
للَّــهِ ثُــمَّ لِيَحيَـى المَـنُّ متَّسـِقاً
عَلَـى الأَنـامِ بِمـا تُـولِي مَسـَاعِيهِ
أَمَـا المَمَالِـكُ شـَتَّى مِـنْ غَنَـائِمهِ
أَمـا المُلـوك جَميعـاً مِـنْ مَوالِيهِ
يُقَابِـلُ السـَّعْدُ عَنْـهُ مَـنْ يُنَاصـِبُهُ
فَمــا صــَوارِمُهُ أَو مَــا عَـوالِيهِ
بَنَــى لَـهُ اللَّـهُ سـُلطَاناً وَشـَيَّدَهُ
مَــنْ ذا يُضَعْضــِعهُ واللُّـهُ بَـانِيهِ
لِلْمُلـكِ بِالمُرتَضـَى الهَادِي مُفاخَرةٌ
لَــمْ تَبْـدُ مِنـهُ بِهَـادِيهِ ورَاضـِيهِ
إيـهٍ عَـن الشـَّرفِ العَـادِي أحْـرَزَهُ
فَمــا ادَّعَتْــهُ وَلا كَـادَتْ أَعَـادِيهِ
كَفَــاهُ أَنَّ أَبَــا حَفْــصٍ لـهُ سـَلَفٌ
وَأَنَّ ســَالِفَ نَصــْرِ اللَّــهِ كَـافِيهِ
إِمــامُ عَـدْلٍ تَـدَانَى مِـنْ تَواضـُعِهِ
والنَّجْــمُ فـي مُرْتقَـاهُ لا يُـدانِيهِ
رَاقِـي الـرِّواقِ علَـى الأَفْلاكِ صَاعِدُهُ
فَمَـنْ يُعَـالِيهِ فَـرداً فـي مَعَـالِيهِ
مُـذْ قَـامَ للدِّينِ والدنْيَا بِنَصْرِهِما
قَـامَت علَـى الشـِّرْكِ تَنْعَاهُ نَواعِيهِ
الفَتْـحُ ثَـالِثُ مَـا تُمْضـِي إِرَادَتُـهُ
وَالحَــزْمُ أَوَّلُــه والعَـزْمُ ثَـانِيهِ
صـادٍ إِلَـى الحَـربِ لَكِنْ سَيْفُهُ أَبَداً
رَيَّــانُ مِــن دَمِ قــالِيهِ بِقَـانِيهِ
إِذَا تَـراءى العِـدَى رَايـاتِهِ نَخِبَتْ
قُلــوبُهُم بِبَئِيــسِ القَلـبِ مَاضـِيهِ
وَإنْ تَــوَخَّى رَداهُـم فَالقَضـاءُ لَـهُ
إِلَـــى انقِضــَائِهِم رِدْءٌ يُــؤاخِيهِ
بِحرمِـكَ العُـرفُ وَالعِرْفـانُ مُعتَلِـجٌ
إِنْ يَسْتَشـِطْ غَضـَباً فَـالحِلمُ شـَاطِيهِ
بِاللؤلُؤِ الرطبِ والمرجَانِ يقْذِفُ مِنْ
أَســْجاعِهِ نَـاثِراً أَوْ مِـنْ قَـوافِيهِ
ثَنَـــتْ قَلائِدُهُ الأَيَّـــامَ حَالِيَـــةً
حَتَّــى الليــالِي حُلِـيٌّ مِـنْ لآلِيـهِ
لِـــدَهْرِهِ حَبْـــرَةٌ ممَّــا يُحَبِّــرُهُ
فَمِــنْ أمَـانيهِ أَنْ تُتْلَـى أَمَـالِيهِ
فيـهِ البَدِيعُ فَلَوْ عادَ البَديعُ رَأَى
حَتْمـاً علَـى مِثْلِـهِ خَتْمـاً علَى فِيهِ
ولَـوْ تُسـامِحُنِي العَليَـاءُ قُلتُ صَبا
ســحْرُ البَيَـانِ إلَيْـهِ دُونَ صـَابِيهِ
هَيْهاتَ مَا فِي المُلوكِ الصِّيدِ مُشْبِهُهُ
أَنَّـى تَرَاهُـم وَإنْ حَـاكَوْا مُحَـاكِيهِ
لَـمْ يَشـْرُف الشـِّعر إِلا حِيـنَ شـَرَّفَهُ
نَظْمـاً لِعَـالِيهِ أَوْ سـَمعْاً لِغَـالِيهِ
وَمَـا عَسـَى تَبْلُـغُ الأَمْـداحُ مِنْ مَلِكٍ
أَقْصــَى نِهَايَتِهــا أَدْنَـى تَنَـاهِيهِ
تَقَيَّـلَ الـدهْرُ مَنْحـاهُ الكَرِيمَ فَقَد
رَاقَــتْ حُلاهُ وَقَــد رَقَّــتْ حَوَاشـِيهِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.