هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدْرِكْ بِخَيْلِــكَ خَيْـلِ اللَّـهِ أندلُسـَاً
إنَّ الســَّبِيلَ إلَـى مَنْجاتِهـا دَرَسـَا
وَهَبْ لهَا مِنْ عَزيزِ النَّصْرِ مَا الْتَمَسَتْ
فَلَـمْ يَـزَلْ مِنْـكَ عـزُّ النَّصْر مُلْتَمَسا
وَحــاش مِمَّــا تُعــانِيهِ حُشَاشــَتهَا
فَطَالَمـا ذَاقَـتِ البَلـوَى صـَبَاحَ مَسَا
يَـا للجَزيـرَةِ أَضـْحَى أَهلُهـا جَـزَراً
لِلحَادِثَــاتِ وأَمْســَى جَــدُّهَا تَعَسـا
فــي كُــلِّ شــارِقَةٍ إِلْمَـامُ بَائِقَـةٍ
يَعُـود مَأتَمُهـا عِنـدَ العِـدَى عُرُسـا
وكُـــلِّ غَارِبَـــةٍ إِجْحَــافُ نائِبَــةٍ
تَثْنِـي الأَمَـانَ حِـذاراً والسرُور أَسَى
تَقَاســَمَ الـرومُ لا نَـالَتْ مَقَاسـِمُهُم
إِلا عَقَائِلَهــا المَحْجوبَــةَ الأُنُســَا
وَفِـــي بَلَنْســِيةٍ مِنْهــا وَقُرْطُبَــةٍ
ما يَنْسِفُ النَّفسَ أَو ما يَنزِفُ النَّفَسا
مَــدائِنٌ حَلَّهــا الإشــْرَاكُ مُبْتَسـِماً
جَــذْلانَ وارتَحَــلَ الإِيمـانُ مُبْتَئِسـا
وَصـَيَّرَتْها العَـوادِي العَابِثـاتُ بِها
يَسـْتَوحِشُ الطَّـرْفُ مِنْها ضِعْفَ ما أَنِسا
فَمِــنْ دَسـَاكِرَ كـانَتْ دُونَهَـا حَرَسـاً
وَمِــنْ كَنَـائِسَ كَـانَتْ قَبْلَهـا كُنُسـا
يَـا للْمَسـاجِدِ عَـادَتْ للعِـدَى بِيَعـاً
ولِلنِّــداءِ غَــدَا أَثْناءَهــا جَرَسـا
لَهْفِـي عَلَيهـا إلَى استِرجَاعِ فائِتِها
مَدارِســاً لِلْمَثــانِي أصـبَحَتْ دُرُسـا
وَأَربعـا نمْنمَـتْ يُمْنَـى الرَّبيعِ لَها
مــا شـِئت مِـنْ خِلَـعٍ مَوْشـِيَّةٍ وكُسـى
كــانَتْ حــدَائِقَ للأَحْــدَاقِ مؤنِقَــةً
فَصـَوَّحَ النَّضـْرُ مِـن أَدْواحِهـا وَعَسـا
وَحَـالَ مـا حَوْلَهَـا مِـنْ منْظَـرٍ عَجَـبٍ
يَسـْتَجْلِسُ الرَّكْـب أَوْ يَسْتَرْكِبُ الجُلُسا
سـُرْعَانَ مـا عاثَ جَيْشُ الكُفْرِ واحَرَبا
عَيْـثُ الدَّبَى في مَغَانِيهَا التِي كَبَسا
وَابْتَـــز بِزَّتَهَــا مِمَّــا تَحيَّفَهــا
تحَيـفَ الأَسـَدِ الضـَّارِى لِمـا افتَرَسا
فــأَيْنَ عَيْــشٌ جَنَيْنَـاهُ بِهـا خَضـِراً
وَأيْــنَ غُصــنٌ جَنَيْنـاهُ بِهـا سَلِسـا
مَحَــا مَحَاســِنَها طـاغٍ أُتِيـحَ لَهـا
مَـا نـامَ عَـن هَضْمِهَا حِيناً وَلا نَعَسا
وَرَجَّ أَرْجَاءَهَــا لمَّــا أحــاطَ بِهـا
فَغــادَر الشـُمَّ مِـنْ أَعْلامِهـا خُنُسـا
خلالَــهُ الجـوُّ فَامْتَـدَّتْ يَـداهُ إلَـى
إِدْراك مـا لَـمْ تَطَـأْ رِجْلاهُ مُخْتَلِسـا
وأكْثَـرَ الزَّعْـمَ بـالتَّثْلِيثِ مُنْفَـرِداً
وَلَـوْ رَأَى رأيَـةَ التَّوحِيـدِ مَا نَبَسا
صِلْ حَبْلَها أَيُّها المَوْلَى الرَّحيمُ فَما
أَبقَـى المِـراسُ لَهـا حَبْلاً وَلا مَرَسـا
وَأَحْـي مَـا طَمَسـتْ مِنْـهُ العُداةُ كَمَا
أَحيَيْـتَ مِـن دَعـوَةِ المَهْدِيِّ ما طُمِسا
أَيَّــامَ سـِرْتَ لِنَصـْرِ الحَـقِّ مُسـْتَبِقاً
وَبـتَّ مِـن نُـورِ ذاكَ الهّـدْي مُقْتَبِسا
وَقُمـتَ فيهـا بِـأَمْرِ اللَّـهِ مُنتَصـِراً
كَالصـَّارِمِ اهتَزَّ أَو كالعارِضِ انبَجَسا
تَمحُـو الـذِي كَتَـبَ التَّجْسيمُ مِن ظُلَمٍ
وَالصــُّبْحُ مَاحِيـةٌ أَنْـوارُهُ الغَلَسـا
وَتَقْتَضــِي المَلِــكَ الجبَّـارَ مُهجَتَـهُ
يَـومَ الـوَغَى جَهْـرَةً لا تَرقُبُ الخُلَسا
هَــذِي وَســائِلُها تَـدْعوكَ مِـنْ كَثَـبٍ
وَأَنْــتَ أفْضــَلُ مَرجُــوٍّ لِمَـنْ يَئِسـا
وَافَتْــكَ جارِيَــةً بالنُّجْــحِ رَاجِيَـةً
مِنـكَ الأمِيـرَ الرِّضَى والسَّيِّد النَّدِسا
خَاضــَت خُضــَارَةَ يُعْلِيهَـا ويُخْفِضـُها
عُبَــابُهُ فَتُعـانِي اللِّيـنَ والشَّرَسـا
ورُبَّمــا ســَبَحتْ والرِّيــحُ عَاتِيَــةٌ
كَمَــا طَلَبْـتَ بِأَقْصـَى شـَدِّه الفَرَسـا
تَـؤُمّ يَحْيَـى بْنَ عَبْدِ الوَاحِد بْنِ أَبِي
حَفْــصٍ مُقَبِّلــةً مِـن تُربِـهِ القُدُسـا
مَلْــــكٌ تَقَلَّـــدتِ الأَمْلاكُ طَـــاعَتَه
دِينـاً ودُنْيـا فَغَشـَّاها الرِّضَى لِبَسا
مِـنْ كُـلِّ غَـادٍ عَلَـى يُمنَـاه مُستَلِماً
وَكُــلّ صــَادٍ إلَـى نُعْمَـاهُ مُلْتَمسـا
مُؤَيَّــدٌ لَــو رَمَــى نَجْمــاً لأَثْبَتَـهُ
وَلَـوْ دَعَـا أفُقـاً لَبَّـى وَما احتَبَسا
تـاللَّهِ إِنَّ الـذِي تُرجَـى السعودُ لَهُ
مَـا جَـالَ فِـي خلَـدٍ يَومـاً وَلا هَجَسا
إِمــارَةٌ يَحْمِــلُ المِقْـدَارُ رايَتَهـا
ودَوْلَــةٌ عِزُّهــا يَسْتَصــْحِبُ القَعَسـا
يُبْـدِي النَّهَـارُ بِهـا مِنْ ضَوْئِهِ شَنَباً
ويُطْلِـعُ الليـلُ مِـنْ ظَلْمَـائِهِ لَعَسـا
ماضـِي العَزيمَـةِ والأَيَّـامُ قَـدْ نَكَلَتْ
طَلْـقُ المُحَيَّـا ووَجْهُ الدَّهْرِ قَدْ عَبَسا
كَــأَنَّهُ البَــدْرُ والعَليَـاءُ هـالَتُهُ
تَحُـفُّ مِـن حَـولِهِ شـُهْبُ القَنَـا حَرَسا
تَـدْبِيرُهُ وَسـِعَ الـدُّنيا وَمـا وَسـِعَتْ
وعُـرْفُ مَعْرُوفِـهِ وَاسـَى الـوَرَى وَأَسا
قَـامَتْ عَلَـى العَـدلِ وَالإحسانِ دَعْوَتُهُ
وأَنْشـَرَتْ مِـنْ وُجُـودِ الجُودِ ما رُمِسا
مُبَـــارَكٌ هَـــدْيُهُ بــادٍ ســَكينَتُهُ
مَـا قـامَ إِلا إلَـى حُسـْنَى وَلا جَلَسـا
قَـد نَـوَّرَ اللَّـهُ بِـالتَّقوَى بَصـِيرَتَهُ
فَمَـا يُبـالي طُـروقَ الخَطْـبِ مُلتَبِسا
بَـرَى العُصـاةَ وَرَاشَ الطـائِعِينَ فَقُلْ
فـي اللَّيْـثِ مُفْتَرِساً والغَيثِ مُرْتَجِسا
ولَــم يُغَــادِر علَـى سـَهْلٍ وَلا جَبَـلٍ
حَيَّــا لقاحــاً إِذا وَفَّيْتَــهُ بَخَسـا
فَــرُبَّ أَصــْيَدَ لا تُلفِــي بِـهِ صـَيَداً
وَرُبَّ أشــْوَسَ لا تَلْقَــى لَــهُ شَوســا
إلَـى المَلائِكِ يُنْمَـى والمُلـوكِ مَعـاً
فِـي نَبْعـةٍ أَثْمَـرَتْ لِلمَجْـدِ ما غَرَسا
مِـنْ سـَاطِعِ النُّـورِ صَاغَ اللَّهُ جَوهَرَهُ
وَصــَانَ صــِيغَتَهُ أنْ تَقْـرُبَ الدَّنَسـا
لَــهُ الثَّـرَى والثُّريَّـا خُطَّتـانِ فَلا
أَعَــزّ مِـنْ خُطَّتَيْـهِ مـا سـَما وَرَسـا
حَسـْبُ الـذِي بَاعَ في الأَخْطَارِ يَرْكَبُها
إلَيْـهِ مَحْيَـاهُ أنَّ البَيْـعَ مَـا وُكِسا
إِنَّ الســَّعيدَ امْـرُؤٌ أَلقَـى بِحَضـرَتِهِ
عَصــَاهُ مُحْتَزِمــاً بالعَـدْلِ مُحْتَرِسـا
فَظَــلَّ يُــوطِنُ مِـنْ أَرْجَائِهـا حرَمـاً
وبَــاتَ يُوقِـدُ مِـنْ أضـْوائِهَا قَبَسـا
بُشـْرَى لِعَبدٍ إلَى البَابِ الكَريمِ حَدَا
آمـالهُ ومِـنَ العَـذْبِ المَعيـنِ حَسـا
كأَنَّمَــا يَمْتَطِــي واليُمْــنِ يَصـحَبُه
مِــنَ البِحـارِ طَرِيقـاً نَحْـوَهُ يَبَسـا
فاســْتَقْبَل الســعدَ وضـَّاحا أسـرَّتُه
مـن صَفْحَةٍ غَاضَ مِنها النورُ فانعَكَسا
وَقَبــل الجُــودَ طفَّاحــاً غَــوارِبُهُ
مِـن رَاحَةٍ غاصَ فيها البَحرُ فانغَمَسا
يَـا أَيُّهـا المَلِكُ المَنْصُورُ أنْتَ لَهَا
عَليَـاءُ تُوسـِعُ أَعْـداءَ الهُـدَى تَعَسا
وقَــدْ تَــواتَرتِ الأَنْبَـاء أَنَّـكَ مَـنْ
يُحْيِـي بِقَتْـلِ مُلـوك الصـُّفْرِ أَنْدَلُسا
طَهِّـــرْ بِلادَك مِنْهُــم إِنَّهُــم نَجَــسٌ
وَلا طَهَـارَةَ مـا لَـم تَغْسـِل النَّجَسـا
وَأَوْطِــئ الفَيْلَــقَ الجَـرَّارَ أرضـَهُمُ
حتَّـى يُطَـأطِئَ رَأْسـاً كُـلُّ مَـنْ رَأْسـا
وانْصـُر عَبِيـداً بأَقْصـَى شَرْقِها شَرِقَتْ
عُيُـونُهم أدْمُعـاً تهْمِـي زَكـاً وخَسـا
هُـمْ شِيعَةُ الأَمْرِ وَهْيَ الدَّارُ قَد نُهِكَتْ
دَاءً وَمَـا لَـمْ تُبَاشـِرْ حَسْمَهُ انْتَكَسا
فَـامْلأ هَنِيئاً لَـكَ التَّمْكِيـنُ سَاحَتها
جُـــرْداً ســَلاهِبَ أوْ خَطِّيَّــةً دُعُســا
واضـْرِب لهَـا مَوْعِـداً بِالفَتْحِ تَرْقُبُهُ
لَعَـلَّ يـوْمَ الأَعـادِي قَـدْ أَتَـى وعَسَى
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.