هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُهَـجٌ تُسـاقُ إلَـى الـرَّدَى فَتُشَاق
مَــا لا يُطَــاقُ يُكَلَّــفُ العُشـَّاقُ
للَّــهِ مـنْ فَـرَقٍ أَبـادَ ذَمـاءهُمْ
هَجْــرٌ أَبــاحَ دِمَــاءَهُمْ وَفِـرَاقُ
مَـا أَسْأَرَتْ مِنْها المَهَا وَعُيُونُها
ســَارَتْ إلَيْــهِ تُريقُـهُ الأَشـْواقُ
أَبَـداً لَهُـم شـَرقٌ بِفَيْـضِ دُمُوعِهمْ
وَســـــَواءٌ الإظلامُ والإشــــْرَاقُ
تَجْـــرِي وَلا مَيْــدَانَ إِلا صــَفْحَةٌ
خَيْلاً ولَكِـــنْ شــُقْرُها الســّبَّاقُ
إنْ لاحَ بَـــرْقٌ أَوْ تَرَنَّـــمَ أَوْرَقٌ
صــَبَتِ الضـُّلوع وَصـابَتِ الأَحْـداقُ
رَقُّـوا حَواشـِيَ فاسـْتَرَقَّهُم الهَوَى
يــا رُبَّ حُــرٍّ نَــالَهُ اسـْتِرْقَاقُ
مَلَكَتْهُـمُ البِيضُ الحِسَانُ فَلَمْ يَكُنْ
مِنْهُـم علَـى المُلكِ العنيفِ إِباقُ
وَمِـن العَجَـائِبِ أخْـذُهُنَّ قُلـوبَهُم
غَصـْباً فَلا يُرْجَـى لَهـا اسـتِحْقَاقُ
وَمِـن الزمَـانِ وعُنْفِـهِ صـُوِّرْنَ لا
عَطْــفٌ يَجُــدْنَ بــهِ وَلا إِشــْفَاقُ
أَشــْبَهْنَهُ فـي حَـلِّ مَـا يَعْقُـدْنَهُ
غَـــدْراً فَلا عَهْـــدٌ وَلا مِيثَــاقُ
يَـأْبَى التِي مَا جَالَ حيناً حِجْلُها
وَلَهــا وِشــاحٌ جــائِلٌ ونِطَــاقُ
مِــنْ دُونِهــا حُجُـبٌ غلاظٌ دٌونَهـا
قُضــْبٌ صــَقِيلاتُ المُتُــونِ رِقَـاقُ
رَيْحَانَــةُ البُســْتَانِ إِلا أَنَّهــا
مِــنْ وَشــْي صـَنْعَاء لَهَـا أوْرَاقُ
يُعْنَـى بِهـا لَـوْ أَنَّهـا تُعْنَى بهِ
عَــانٍ لَـه بَـرحُ الغَـرامِ وِثَـاقُ
نَـذَرَتْ دَمِـي قَبلَ اقْتِراحِ عِنَاقِها
فِئَةٌ لَهــا نَحــوَ الأَذَى إِعْنَــاقُ
لَـم تَـدْرِ أَنِّـيَ فـي جوَارِ خَليفَةٍ
بِيَمينِــــهِ الآجــــالُ والأرْزاقُ
لا يُشــْتَكَى فــي عَصـْرِهِ بِإِضـَافَةٍ
وَلَــهُ بِمَــا يَسـَعُ المُنَـى إِطْلاقُ
رَسَخَتْ مَنَابُتُهُ الكَرِيمَةُ في النَّدَى
وَتَبَحْبَحَـتْ فـي الـذُّرْوَةِ الأَعْـراقُ
مَلِـكٌ أقامَ صَغَا الدِّيانَةِ والدُّنَى
فَصــَغَتْ إلَــى ســُلْطَانِهِ الآفَـاقُ
تَــاقَتْ إليْــهِ وإنَّــهُ لَيَلُمُّهَـا
بالصـــِّدِ مِـــنْ أَمْلائِهِ تَـــوَّاقُ
هَـذِي المَمَالِـكُ والمُلُـوك لأَمْـرِهِ
تَنْقَــادُ طيِّعَــةً كَمَــا تَنْســَاقُ
سـَتُجيبُهُ عَقِـبَ المَغَـارِبِ شـَامُها
وَســَتَقْتَدِي يَمَــنٌ بِــهِ وعِــرَاقُ
مَـنْ لِلعَواصـِمِ أنْ تَفُـوزَ بعِصـْمَةٍ
وَبِمـــا يُـــديرُ تفَتَّــحُ الأَغْلاقُ
كَفَلَـتْ فَيَـالِقُهُ بـأنْ تَدَعَ العِدَى
يَــوْمَ الهيَــاجِ وهَامُهــا أفْلاقُ
يـا آلَ أيـوبَ اضـْعَنُوا عَنْ مِصْرِهِ
أَوْ أَذْعنُــوا فَلَـهُ بهَـا إحْـرَاقُ
لا عَـائِقٌ يَثْنِيـهِ عَنْهَـا مَـنْ رَأَى
لَيْـثَ العَرِيـن عَـنِ العَرِينِ يُعَاقُ
أَمـا بَنُـو يَعْقُـوبَ قَدْ أوْدَى بِهِمْ
مِــنْ بَأْســِهِ الإرْهَـابُ والإرْهَـاقُ
عَـدِمُوا الوجُودَ فَوَاجِئاً وفَواجِعاً
وَجَـدوا بِها طَعْمَ الحِمَام وَذَاقُوا
رِقُّ المُلـوكِ عَلَـى عِتَـاقِ جيَـادِهِ
وَعَلَــى جَــدَاهُ وَمَنِّــهِ الإعْتَـاقُ
عَمَّــتْ سـَعَادَتُهُ الوُجـودَ وإنَّمَـا
يَشــْقَى بِهـا المُـرَّادُ والمُـرَّاقُ
أَحْيـا مَوَاتَ الأَرْضِ يَحْيَى المُرْتَضَى
حَتَّـى احْتَـذاهُ الوَابِـلُ الغَـرَّاقُ
بَـدْرُ الهِدَايَـةِ بَيْـدَ أَنَّ كَمَـالَهُ
لاَ يَعْتَريـــهِ لِلْمحَـــاقِ لِحَــاقُ
فَــوْقَ الكَـواكِبِ طُنِّبَـتْ أبْيـاتُهُ
فَلَـــهُ هُنـــاكَ ســُرادِقٌ وَرِوَاقُ
إنْ بـاتَ لِلرَّحْمَـانِ يَعْنُـو وَجْهُـهُ
فــإِلَيْهِ ظَلَّــتْ تَخْضــَعُ الأَعْنَـاقُ
فــي غَيْـرِهِ يَقَـعُ الخِلافُ ضـَرُورَةً
وعَلَيْــهِ حَقّــاً يَلْتَقِـي الأَصـْفَاقُ
لِلْحلــمِ سـُوقٌ فـي نَفَـاقٍ عِنْـدهُ
وبِمَـــا يُخَـــوِّلُ تَكْســُد الأَعْلاقُ
يُغْضــِي وَيُطْـرِقُ والكَريـمُ جِبِلَّـةً
مِــنْ شــَأْنِهِ الإغْضـَاءُ والإطْـرَاقُ
لَيْسَ اليَسارُ سِوَى رِضاهُ وَلا الغِنَى
مَـــنْ فَــاتَهُ أزْرَى بــهِ الإمْلاقُ
دامَـتْ لنَـا الأَيَّـامُ أَعْيَـاداً بهِ
وَلهَــاهُ فــي أجْيادِنـا أَطْـواقُ
وَالفِطْـرُ مِثْـلُ النَّحْرِ في أعْدَائِهِ
ممَّــا يُســالُ نَجيعُهــا وَيُـراقُ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.