هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَادَى المَشيبُ إلَى الحُسْنَى بِهِ وَدَعَا
فَثَــابَ يَشـْعَب بِـالإقْلاعِ مـا صـَدَعا
وَبـاتَ يَخْلَـع مَلْـذوذَ الكَـرَى ثِقَـةً
بِــأَنَّهُ لابِــسٌ مِــنْ ســُنْدُسٍ خِلَعـا
مُسْتَبْصـِراً فـي اتِّخَاذِ الزُّهْدِ مَفْزَعَةً
لِيَـأْمَنَ الرَّوْع يَوْمَ العَرْضِ والفَزَعا
يَسـْعَى إِلَـى صـالِحِ الأَعمالِ مُبْتَدِراً
ولَيْـسَ لِلْمَـرْءِ إِلا مَـا إِلَيْـهِ سـَعى
يـا خاشـِياً خاشـِعاً لا تَعْدُها شِيَماً
فـالأَمْنُ والعِزُّ في الأُخْرى لِمَنْ خَشَعا
لَئِنْ تَمَلْمَلْـتَ فـي جُنْحِ الدُّجَى أَرَقاً
فَسـَوْفَ تَنْعَـمُ فـي الفِـرْدَوْسِ مُتَّدِعا
أَرِقْــتَ لِلْواحِــدِ القَيُّـومِ مُتَّصـِلاً
بِــهِ فَلَيْــسَ رِضـَاهُ عَنْـكَ مُنْقَطِعـا
دارُ القَــرَارِ لِمَـنْ صـَحَّتْ سـِيَاحَتُهُ
فـي الأَرْضِ واعْتَمَـدَ الجَنَّاتِ مُنْتَجَعا
لا تَبْتَـدِعْ غَيْـرَ مَـا تَبْغِـي بِمَصْنَعِهِ
مَرْضـاةَ مَـنْ صـَنَعَ الأَشْياء وابْتَدَعا
ولا تُعَــرِّجْ عَلــى أعْــراضِ فَانِيَـةٍ
تُولِّيـكَ هَجْـراً إِذا أوْلَيْتَهَـا وَلَعا
إيَّـاكَ والأَخْـذَ فيمـا أنْـتَ تـارِكُهُ
مـن تُرَّهـاتٍ تَجُـرُّ الشـَّيْنَ والطَّبَعا
دِنْ بِاطِّراحِـكَ دُنْيـا طالَمـا غَـدَرَتْ
وزُخْرُفـاً مِـنْ حُلاهـا شـَدَّ مـا خَدَعا
وادْأَبْ علَى البِرِّ والتَّقْوَى فَبابُهُما
إلَـى السـَّعادَةِ مَفْتُـوحٌ لِمَـنْ قَرَعا
وَلا تُفَــارِق صــَدىً فيهـا ومَخْمَصـَةً
تَنَـلْ بِـدارِ الخُلودِ الرِّيَّ والشّبَعا
سـاعِدْ مباعِـدَها واحْـذَرْ مَكَايِـدَهَا
إنَّ الفِطـامَ علَـى آثـارِ مَـنْ رَضَعا
وَلْتَـزْرَعِ الخَيْـرَ تَحْصـِدْ غِبْطَةً أَبَداً
فإِنَّمـا يَحْصـِدُ الإنْسـَانُ مَـا زَرَعـا
وَإنْ لَمَحْــتَ فَصـُنْعَ اللَّـهِ مُعْتَـبراً
وإِنْ أصـــَخْتَ فَلِلْقُــرْآنِ مُســْتَمِعا
نِعْمَ الأَنِيسُ إذَا اللَّيْلُ البَهِيمُ سَجَا
لأِهْلِــهِ وإذا رَأْدُ الضــُّحَى مَتَعــا
لا تَنْقَضــِي كُلَّمــا تُتْلَـى عَجَـائِبُهُ
ولَيْـسَ يُمْحِـلُ مَـنْ فـي رَوْضـِهِ رَتَعا
حَبْـــلٌ لِمُعْتَصـــِمٍ نُــورٌ لِمُتَّبِــعٍ
هُـدىً لِـذِي حَيْـرَةٍ أَمْـنٌ لِمَـن فَزِعا
هُــوَ الشــَّفِيعُ لِتَــالِيهِ وَحَـاذِقِهِ
وَمِثْلُــهُ غَيْــرُ مَـرْدُودٍ إِذا شـَفَعا
يَـا حَسـْرَتِي خُلِـقَ الإنْسـَانُ مِنْ عَجَلٍ
فَغَـازَلَ الأَمَـل المَكْـذوبَ والطَّمَعـا
وَعــاشَ لِلْكَــدِّ والأَوْصـابِ مُحْتَقِبـاً
بِمـا اسْتَراحَ إِلى مَيْنِ المُنَى هَلَعا
آهٍ لِعُمْــرٍ مُعَــارٍ لا بَقَــاءَ لَــه
يُفَـرّقُ الـدَّهْر مِنْـهُ كُـلَّ مَـا جَمَعا
كـالمُزْنِ مَصـْدَرُهُ فـي إِثْـرِ مَـوْرِدِهِ
بَيْنـا تَرَاكَـمَ فـي آفـاقِهِ انْقَشَعا
فِـي كُـلِّ يَـوْمٍ يَسـيرُ المَرْءُ مَرْحَلَةً
وإنْ أقَــامَ فَلَـمْ يَظْعَـنْ ولا شَسـَعا
أُعِيـر يَـا وَيْحَـهُ عُمْـراً إلـى أَمَدٍ
ثُـمَّ اسـْتُرِدّ بِكـره مِنْـهُ وارْتُجِعـا
وَذُو الحِجَــى غَيْـر مُغْتَـرٍّ بِبارِقَـة
لا مــاءَ فيهـا وإنْ لألاؤُهـا سـَطَعا
كــأَنَّهُ وَالســُّهَادُ البَــرْحُ هِمَّتُـهُ
يَخْشـَى البَيَاتَ مِنَ الأحْدَاثِ إنْ هَجَعَا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.