هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُناضـِلُ عَـنْ ديـنِ الهُـدى وتُدافِعُ
كَأنَّـكَ فـي الهَيْجـا أبُـوكَ مُدافِعُ
وتَثْبتُ يَوْمَ الرَّوْعِ في حَوْمَةِ الوَغَى
كَأنَّـــكَ ثَهْلانٌ بِهــا أَوْ مُتَــالِعُ
وَتَغـزُو العِدَى في عُقْرِها مُتَتابِعاً
وحَسـْبُكَ غَـزْوٌ فـي العِـدَى مُتَتابِعُ
فَتُلْفِـي دِيـارَ المُشْرِكِينَ ولَم تَزَلْ
أَواهِــلَ قَـدْ أصـْبَحْنَ وَهـيَ بَلاقِـعُ
وَمـا هُـمْ ولا البُلْـدان إِلا وَدَائِعٌ
وَعَمــا قَرِيــبٍ تُسـْتَرَدّ الـوَدَائِعُ
تَقَـدَّمَك الرُّعْـبُ الـذِي ما لَهُمْ بهِ
قَـرارٌ ولا فـي العَيشِ مِنْهُم مَطامِعُ
فَضـَاقَ عَلَيْهِـم أفْقُهُـمْ وهـوَ واسِعٌ
وأَكْثَـبَ مِنْهُـم حيْنُهُـمْ وهـوَ شاسِعُ
وَلاذُوا بِـأَعْلَى الرَّاسـِياتِ تَوَقُّعـاً
لِمـا سـَوْفَ يَغْشـاهُم وَما حُمَّ واقِعُ
فَلَـمْ تَـألُ هَـدّاً أَرْضَهُم واسْتِبَاحَةً
تُجَـــاذِبُهُم أطْرَافَهَــا وتُنــازِعُ
يَمِينـاً بِمـا قَـدَّمْتَ مِـن حَسَنٍ لَقَدْ
حَمَيْـتَ ذِمـارَ الدِّينِ والدِّينُ ضائِعُ
وَقُمْــتَ بِأَعبـاءِ الإِمـارَةِ نَاهِضـاً
تُجالِـد عَنهـا مَـنْ عَتـا وَتُقـارِعُ
فَلا صـــامِتٌ إِلا بِشـــُكْرِكَ نَــاطِقٌ
وَلا خـــالِعٌ إِلا لأَمْـــرِكَ خَـــانِعُ
ولَيْــسَ بِـأُفْقِ الشـِّرْكِ إِلا مُبـادِرٌ
بِطَــاعَتِهِ يَرْجُـو القَبُـولَ مُسـارِعُ
وقَــدْ عَلِـمَ الإيمـانُ أَنَّـكَ حاصـِدٌ
بِمُنْصـُلِكَ الماضِي لِما الكُفْرُ زارِعُ
وأَنَّـك لِلْمَنْكـورِ مُـذْ كُنْـتَ خَـافِضٌ
وأَنَّـكَ لِلْمَعـروفِ مُـذْ كُنْـتَ رافِـعُ
بَسـَطْتَ مِن الأَنْوارِ ما تُقْبَضُ الدُّنَى
إذَا انْصـَرَمَتْ آمَادُهـا وهـوَ قاطِعُ
عُنِيـتَ بِمـا يُعْنَـى بِـهِ كُـلُّ خَاشِعٍ
فَلِلَّــهِ بَــرٌّ مِنْــكَ للَّــهِ خاشـِعُ
صــَلاةٌ وَصــَوْمٌ واحْتِســابٌ وَخَشـْيَة
وَعَـدْلٌ وإِحْسـَانٌ لَهـا الغَزْو سابِعُ
وَفِــي كُـلِّ حـالٍ لا تَـزال مُوَفَّقـاً
تُوَاصــِلُ فــي مَرْضــاتِهِ وتُقَـاطِعُ
يَسـُرُّ بَنِـي العَبَّـاس خَلْعُكَ مَنْ غَدَا
لِـدَعْوَتِهِم مِـنْ قَبْلِهَـا وهـوَ خالِعُ
وَكَوْنُـكَ فـي أبْنـاءِ سـَعْدٍ مُشايِعاً
لآل رَســولِ اللَّــهِ فِيمَـنْ يُشـَايِعُ
وأَنَّـــكَ أَرْيٌ لِلمُحـــالِفِ نــافِعٌ
وأَنَّــكَ شــَرْيٌ لِلْمُخَــالِف نــاقِعُ
وللَّــهِ مِـنْ أبْنـاءِ سـَعْدٍ عِصـَابَةٌ
إِذا غـابَ كَهْـلٌ مِنْهُـمُ قـام يافِعُ
ملُــوكٌ بِهَــا ليـلٌ كِـرام أَعِـزَّةٌ
لَهُـــمْ شــِيَمٌ مَرْضــِيَّةٌ ومَنَــازِعُ
ليُـوثٌ إِلَـى حَـرْبِ الأَعـادِي دَوالِفٌ
نُجــومٌ بِآفـاقِ المَعـالي طَوالِـعُ
إِذَا بَطَشـَتْ يُمْنـاكَ يَوْمـاً فَـإِنَّهُم
لِرَاحَتِهـا العُلْيـا هُنـاكَ أَصـابِعُ
أَيَرْجـو النَّصـارَى في زَمانِكَ نُصْرَةً
وَقـد كَثُـرَتْ فِيهِمْ لَعَمْرِي الوَقائِعُ
فــأَعْيُنُهُم بَعـدَ الهُجـوع سـَواهِدٌ
وأَعْيُنُنــا بعـد السـُّهاد هَوَاجِـعُ
وكَيْـفَ يَـرُومُ الـرُّومُ طُـولَ تَمَتُّـعٍ
وأنْـتَ رَدَاهَـا والمَواضِي القَوَاطِعُ
وجُنْــدٌ كُمـاةٌ لا العُـداةُ أَوَامِـنٌ
بِأَســْيافِهِمْ وَلا الــوُلاةُ جَــوازِعُ
إِذا وَقَفُـوا قُلْتَ الهِضَابُ الفَوارِعُ
وإِنْ زَحَفُـوا قُلْتَ الرِّياحُ الزّعازِعُ
تَحُـــفُّ بِزَيَّــانِ الأَمِيــرِ كَــأَنَّهُ
فُـؤَادٌ وَهُـمْ فَـوْق الفُـؤَادِ أَضالِعُ
أَميــرٌ كَســَوْهُ بِالجَميــلِ لأَنَّــهُ
جَميـلٌ حَميـدٌ كُـلُّ مـا هُـوَ صـانِعُ
بـإِمْرَتِهِ ازْدانَ الزَّمـانُ وَأَصـْبَحَتْ
مُوَدَّعَــةَ الآمــالِ وَهْــيَ رَواجِــعُ
لِرَايَتِـهِ السـَّوْداءِ فـي كُـلِّ مَشْهَدٍ
قِيَـامٌ بِنَصـْرِ الحَـقِّ أبْيَـضُ نَاصـِعُ
ثُغُــورُ ثُغُـورِ المُسـْلِمِين بَوَاسـِمٌ
بِــهِ وَرِقــابُ المُشـْرِكين خَواضـِعُ
يُفيـضُ عَلَيهـا الخَيْرَ والشَّرُّ دائِمٌ
ويَقْبِـضُ عَنْهَا الجُهْدَ والجُهْدُ شَائِعُ
فَتَـدْبيرُهُ فـي حالَـةِ السِّلْمِ نَاجِعٌ
وَتَشـْميرُهُ فـي حالَـةِ الحَرْبِ نَافِعُ
أَميـرَ العُلـى أَرْجُـو ومِثْلُكَ سامِحٌ
أميـرَ العُلـى أَدْعُـو ومِثْلُكَ سامِعُ
وأَشـدُو بِمـا طَـوَّقْتَنِي مِـنْ صَنائِعٍ
جِسـامٍ كَما تَشْدُو الحَمامُ السَّواجِعُ
فَيَصــْدَعُ مِنِّــي بِاعْتِمـادِك صـَادِحٌ
ويَصــْدَحُ مِنِّــي بِامْتِـدَاحِكَ صـادِعُ
وَدُمْ رَحْمَــةً لِلعــالَمينَ وَعِصــْمةً
عَــدُوُّكَ مَصــْروعٌ وبَأْســُكَ صــارِعُ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.