هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَّـهُ عَـنْ تِلـكَ المَنـاقِبِ دَافِـعُ
ولَهــا مِـن المَحْـذورِ واقٍ مـانِعُ
لَــوْلا اليَقيــنُ بأَنَّهَـا مَعْصـُومةٌ
لَتَفَجَّــرَتْ بِــدَمِ القُلـوبِ مَـدامِعُ
زَرَّتْ علـى الصـَّبْر النّفُوسُ جُيوبَها
والــذُّعْرُ فيهـا لِلْجَوانِـحِ خـالِعُ
وتَعَلَّلَـــتْ بِســُؤالِهَا وجَــوَابِهِمْ
الفَضــْلُ نــاجٍ والتَّـداوِي نـاجِعُ
أنَّــى تَضــيرُ شـِكايةٌ مِـنْ جـودِهِ
وَوُجــودُهُ لِلخَلْــقِ طُــرّاً نــافِعُ
عَجَبـاً لِمُخلِصـِها إلَى نادِي النَّدَى
والعــالَمُ العُلْـوِيُّ عَنْـهُ يُقـارِعُ
آراؤُهُ بِيــــضٌ تُســـَلُّ قَوَاطِـــعٌ
وَجـــداؤُه ســُمْرٌ تُمَــدُّ شــَوارِعُ
جَـرَّ الشـّجونَ الجُـونَ عـارِضُ سُقْمِهِ
فالــدَّهْر مـن جَـرَّاهُ خـاشٍ خاشـِعُ
هَلا بِنــا ســَدَك التَّــألُّمُ لا بِـهِ
إنَّ العَبيـدَ عَـن المُلـوكِ تُـدَافِعُ
غـاضَ التَّحَـدُّث بالضـَّنَى وبِحَسـْبِنَا
أَنْ غـاضَ مِـنْ ماءِ العَنَاءِ النابِعُ
حتَّــى إِذَا الإبْلالُ صــَحَّ تَــوَاتُراً
وَصـَلَ الحُبُـورَ بهِ الدّليلُ القاطِعُ
شــُفِيَ الأَميــرُ فَكُـلُّ قَلْـبٍ سـاكِنٌ
بَعــدَ الخُفـوقِ وكُـلُّ طَـرْفٍ هـاجِعُ
وَبـــدا ســَناهُ فَلا عَــدُوٌّ آمِــنٌ
يَرجــو النَّجــاةَ ولا وَلِـيٌّ جـازِعُ
رُوحُ الوَرَى سِرُّ العُلَى مَعْنَى الهُدَى
فَــرْدٌ لأَشــتاتِ المَكــارِمِ جَـامِعُ
لِلــدِّينِ والـدُّنيا بِعِصـْمةِ ذاتـهِ
إِعْجـابُ مَـنْ هُـوَ فـي حِمـاهُ وَادِعُ
يـا حُسـْنَ مَوْقـعِ بُـرْئِهِ مِـن أُمَّـةٍ
لَــولاهُ حــاق بِهـم عَـذابٌ واقِـعُ
كـانُوا مِن الشُّبَهِ المُضِلَّةِ في دُجىً
فَجَلا غَياهِبَهــا هُــداهُ الســَّاطِعُ
مَلأَتْ إيــالَتُه اللَّيــالي حَبْــرَةً
وَالحادِثـــاتُ فَــواجِئٌ وفَوَاجِــعُ
وحَيَـاة يَحْيَى المُرْتَضَى ما شَاقَ فِي
أَثْنـاءِ شـَكْواه الحَمَـامُ السـَّاجِعُ
كَلا وَلا رَاقَ الرَّبيــــعُ وزَهْـــرُهُ
فـي نـاظِرٍ وَهـوَ النَّضـِيرُ اليانِعُ
وَلَقــد تَنَكَّــرَ كُــلُّ شـَيْء دُونَـهُ
حتَّـــى المَغــانِي الآهِلاتُ بَلاقِــعُ
غَلَــبَ التَّـوَلُّهُ فـالعُقولُ غـوارِبٌ
لَمَّــا تَحَجَّــبَ والكُــروبُ طَوالِـعُ
وَكــأَنَّ بَــرْدَ الظِّــلِّ قَيْـظٌ لافِـحٌ
وكــأَنَّ عَــذْبَ العَيْـشِ سـُمٌّ نـاقِعُ
يَســْوَدُّ مُبْيــضُّ الصـِّفاحِ الناصـِعُ
وَيَضـيقُ مُنْفَسـِحُ البَـراحِ الواسـِعُ
وَكــأَنَّ سـاعاتِ الثَّـواءِ لِطولِهـا
حِجَــــجٌ رَوائِبُ للنُّفـــوسِ رَوائِعُ
فـالآنَ دانَ بِـهِ القَصـيُّ من المُنَى
ودَنـا مـنَ المَـنِّ القَصـِيِّ الشاسِعُ
وتَطَلَّعَـــتْ لِلكـــافِرينَ مَصــَارِعٌ
وتَمَهَّـــدَتْ بــالمُؤْمِنينَ مَضــَاجِعُ
وَبَــدَتْ تَزيــنُ مَشــَاهِدٌ ومَحَاضـِرٌ
وغَــدَتْ تَطيــبُ مَصــَائِفٌ ومَرَابِـعُ
لاقَــى السـَّلامَةَ فالزّمَـانُ مُسـالِمٌ
دونَ انْتِقــاضٍ والأَمــانُ مُشــايِعُ
وتَرَشــُّفُ النُّعْمَــى بــهِ مُتَنَاسـِقٌ
وتَشــَرُّفُ الــدّنيا بــهِ مُتَتَـابِعُ
مَلِـكٌ تَقَـدَّسَ فـي المُلـوكِ مَقـامُهُ
فَخَصــــَائِصٌ مَلَكِيَّـــةٌ وطَبَـــائِعُ
أَضـْحَى لـه شـَرَفُ الْكَمَـالِ مُسـَلَّماً
هَيْهَـاتَ مـا فـي العَالَمِينَ مُنازِعُ
فــي المُــونِقَيْنِ رُوائِهِ وثَنَـائِهِ
مــا تَشــْتَهيهِ نَــوَاظِرٌ وَمَسـَامِعُ
فَـرَعَ الكَـوَاكِبَ فـي التَّرَقِّي بَيْتُهُ
للَّـــهِ بَيْــتٌ لِلْكَــوَاكِبِ فــارِعُ
مِــنْ زَاهِــراتِ حُلاهُ حِلْــمٌ بـارِزٌ
أَعْيــا مُعاوِيَــةً وعِلْــمٌ بــارِعُ
مـاضٍ وقَـدْ تَهِـنُ الظُّـبى في مَأْزقٍ
كَثُــرَ الكُمـاةُ بـهِ وقَـلَّ مُضـارِعُ
يَصـِفُ النَّجابَـةَ والرَّجَاحَـة خُلقُـه
ويَظَـلُّ فـي الخَيْـراتِ بَعْـد يُسارِعُ
مَــرْآهُ بِـالطَّوْدِ المُنِيـفِ مُطَـالِعٌ
فَكَأَنَّمــا فَــوْقَ السـَّرِيرِ مُتـالِعُ
إِنْ تَفْخَــرِ الـدُّنْيا بـهِ وبِمُلْكِـهِ
فَمُلوكُهــا خَــوَلٌ لَــهُ وَصــَنائِعُ
مَـوْلايَ عَبْـدُكَ فـي الرِّضـَى مُسْتَشْفِعٌ
وبَنَــاتُ خــاطِرِهِ إليْــكَ شـَوافِعُ
هُـوَ ذا بِبابِـكَ ليـسَ يَسـْأَم قَرْعَه
ولَطالَمــا وَلَـجَ المُلِـظُّ القـارِعُ
يَـــرد الســّرورُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّــأ
عِـدّاً يُطيـلُ العَـبَّ فيـهِ الكـارِعُ
وَيَـوَدُّ لَـوْ مُنِـحَ الإجـادَةَ ناظِمـاً
لِتَســيرَ عَنْــهُ بَــدَائِهٌ وبَـدائِعُ
إنَّ الضــَّراعَةَ لِلْقَبــولِ ذَريعَــةٌ
والحَـقُّ فـي تَخْلِيـدِ أمْـرك ضـارِعُ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.