هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ الفَتْحُ أَدْنى حَوْزِهِ المَغْرِبُ الأقْصَى
عَـنِ الصـَّوْلِ يُسْتَقْضَى وبِالعَدْلِ يُسْتَقْصَى
تَنَـافَسَ فِـي إِهْـدَائِهِ المَـاءُ والثَّرَى
بِمـا عَـمَّ إِسـْعاداً مُعـاداً وَمـا خَصَّا
يُســِيمُ ويُـرْوِي النَّـاسَ مِنْـهُ بِـأنْعُمٍ
تَحَــامَتْ ضـُروباً أنْ تُعَـدَّ وأَنْ تُحْصـَى
تَعَــرَّضَ مِنهــا كالأَعــارِيضِ لِلْمُنَــى
أَفــانِينُ لا غَمْطـاً قَرَتْهـا وَلا غَمْصـَا
فَكَامِلُهــا لا يَــدْخُلُ الخَــزْلُ جَزْلَـهُ
وَوافِرُهـا لا يَقْبَـلُ العَقْـلَ والْعَقْصـَا
هِدَايَـةُ يَحْيَـى المُرْتَضـَى أحْيَتِ الهُدَى
فَهَـدَّمَ مـا أرْسـَى الضـَّلالُ وَمـا رَصـَّا
وَدَعْــوَتُهُ دانَــتْ بِطَاعَتِهَــا الـدُّنَى
فَمـنْ مَجْمَـع البَحْرَيْـنِ لِلمَسْجِدِ الأَقْصَى
هَنِيئاً لأُولِــي الحَضــْرَتَيْنِ بِرُشــْدِهَا
إِلـى الحَقِّ إِحْضَاراً إِذَا اسْتَقْصَرَتْ نَصَّا
أهــانَتْ ولَـمْ تَظْلِـمْ عَـرَارَ رُعَاتِهَـا
لِظُلْـمٍ وَعُـدْوَانٍ بـهِ امْتَـازَ واخْتَصـَّا
وبَــاحَتْ بِخَلْــعِ المُسـْتَبيحِ وأَفْصـَحَتْ
وقَـدْ فَحَصـَتْ عَنْـهُ فَمَـا أحْمَـدَتْ فَحْصَا
تَحُــطُّ وَتَــذْرِي عـن مَنَابِرِهَـا اسـْمَهُ
وســِيمَاهُ صـِلاً فـي عَـوَادِيهِ أو لِصـَّا
وَتُقْصــِيهِ طَـرْداً عَـنْ ذرَاهـا عِصـِيّهَا
جَـدِيراً بِـأَنْ يُقْصـَى خَلِيقاً بِأنْ يُعْصَى
فَــإِنْ شــَقِيَ التَّثْلِيـثُ مِنهـا لِغُصـَّةٍ
فَقَـدْ شـُفِيَ التَّوْحِيـدُ مِمَّـا بِـهِ غَصـَّا
وإنَّ عَـدُوَّ الـدِّينِ مَـنْ ظَـاهَر العِـدَى
لِيَخْـذُلَهُ فَاسْتَنْصـَرَ الشـِّرْكَ واسْتَقْصـَى
بعُبَّــادِ عِيســَى هَــاضَ أُمَّــةَ أحْمَـدٍ
لأَشــْيائِهَا بَخْســاً وأعْيُنِهَــا بَخْصـا
فَــإنْ حَــانَ مَنْكُوبـاً ونَكَّـبَ حَائِنـاً
لَقَـــدْ حَــصَّ مُنْفَلاً وَأفْلَــتَ مَنْحَصــَّا
دَرَى الأَســـْوَدُ القَيْســِيُّ أَنَّ أمَــامَهُ
رَدَى الأَســْودِ العَنْسـِيِّ مُشـْبِهِهِ خَرْصـا
فَـوَدَّ لَـو اسْتَعْصـَى عِنَاداً عَلَى الهَوَى
بِحَيْـثُ رَأَى المَنْجَـى عَلَيْهِ قَدِ اسْتَعْصَى
وأَمْعَــنَ عَــنْ فَــاسٍ فِــرَاراً وَدَعَّـهُ
بخَيْلِـكَ فَـاسٌ يَحْـذَرُ الفَـرْسَ والفَرْصا
وَلَيْســـَتْ لَـــهُ مَرَّاكـــشٌ بِقَــرارَةٍ
وأَنَّــى ومَــازَالَتْ مُظَــاهِرَةً حِمْصــَا
سَتَضـــْرِبُهُ ضـــَرْبَ الغَــرَائِبِ وَارِداً
لِتَحْرِمَـهُ فـي شـرْبِها العَـبَّ وَالمَصـَّا
وَتُســْلِمُ إخْــوَانَ الصــَّليبِ كَأُخْتِهـا
لِضــَارِبِهِمْ هَبْــراً وَطَــاعِنِهِمْ قَعْصـَا
ولا غَــرْوَ أنْ قِيسـَتْ عَلَـى تِلْـكَ هَـذِهِ
فَكَـمْ مِـنْ قِيَـاسٍ فـي عِـدَاكَ غَدا نَصَّا
فَيَــا وَهْـيَ أسـْبَابِ السَّبَاسـِبِ كُلَّمَـا
أذِيقُوا الرَّدَى قَبْضاً وَسِيقُوا لَهُ قَبْصا
وَيـا خَـرَسَ الفُصـْحِ الـذي سـَنَّهُ لَهُـم
وغَـادَرَ فيـهِ القُـسُّ يَعْـرضُ مَـا قَصـَّا
لِحمْــصٍ مِــنَ البُشـرَى مُجيلاً قِـدَاحَهَا
بِهَبَّتِهَـا تَسـْعَى لِمَحْـصِ الهُـدَى مَحْصـا
وَيَــا لشــَرِيشٍ والْجَزِيـرَةِ يَـا لَهَـا
ومَكْنَاســَةٍ والقَصــْرِ عَــزَّ فَلا وَهْصـَا
وَلاقَــتْ علَـى حُكْـمِ السـَّعَادَةِ بُرْدَهـا
ومَــا بَرِحَـتْ أثْنَـاءَ شـِقْوَتِهَا رَهْصـا
وَأَثَّــتْ رِياشــاً فاســْتَحَثَّتْ لِــدَعْوَةٍ
عَلَـى رَبِّهـا أَن يَكْفِـي الحَـسِّ والحَصَّا
أَمَـا ابْتَـاعَتْ الفَـوْزَ العَظيمَ بِبَيْعَةٍ
مُؤَكَّــدَةٍ لا نَكْــثَ عَنْهَــا وَلا نَكْصــَا
وَعَـاجَتْ عَلَـى النَّهْـجِ القَـوِيمِ فَيَمَّمَتْ
إمَامـاً وَقَاهَـا يُمْنهُ الوَقْمَ وَالوَقْصَا
مِـنَ القَـوْمِ للْمِحْرَابِ والحَرْبِ أَخْلَصُوا
كِـرَامَ المَسـاعِي والعُلَـى صَفْوَةً خُلْصا
فَمَــا عَمَــرُوا إِلا المَسـَاجِدَ أرْبُعـاً
ولا اسْتَشـْعَرُوا إِلا دُرُوعَ الـوَغَى قُمْصَا
تَشــَابَهَ نَجْــلٌ فـي الكَمَـالِ ونَاجِـلٌ
وفـي نَزَعَـاتِ الفَـرْعِ مَـا يَصـِفُ الأَصَّا
ســـَكِينَتُهُ أَعْيَــا الأَئِمَّــة نَيْلُهَــا
وَهَيْهَـاتَ جَـلَّ الطَّوْد أّنْ يُشْبِهَ الدّعْصا
يهِيـمُ بِحَمْـلِ الخِـرْصِ والسـَّيْفِ سَالِياً
هَـوَى كُـلِّ خَـوْدٍ تَحْمِلُ الشَّنْفَ والخُرْصَا
فَقَـــدْ حَمَلا عَنْــهُ أحَــادِيثَ بَأســِهِ
يُشــَافِهُ ذا خَــدّاً لِخَــدٍّ وَذَا قَصــَّا
أبَـى وَهُـوَ المَاضـِي العَزِيمَـةِ رُخْصـَةً
بِحَاليَــةٍ مِــنْ كَفِّهَــا عَنَمـاً رَخْصـَا
وَلَمْ يَتْرُكَن في العِلْمِ والحِلْم والنَّدَى
لِمَــاضٍ وآتٍ بَعْــدُ حَظّــاً ولا شِقْصــَا
هِـيَ الـدَّعْوَةُ المَهْدِيَّـةُ اسْتَخْلَصَتْ لَها
نُهَـى القائِمِ الهَادِي فكَان لَهَا خِلْصا
بإِظْهارِهــا وَصـَّى أبـو حَفْـصٍ الرِّضـى
بَنِيــهِ فَـوَفَّى دُونَهُـمْ مَـا بـهِ وَصـَّى
وَوَلَّــى وَلِــيّ العَهْــدِ ضـُرَّ عُـدَاتِهَا
ومِـنْ عادَةِ الضِّرْغامِ أنْ يُضْرِيَ الحَفْصَا
لَقَــدْ أوْضـَحَ العَلْيَـاءَ بَـدْرُ هدَايَـةٍ
بِخَـوْضِ الـوَغَى والشَّمْسِ قَدْ خَفِيَتْ قُرْصَا
حَرِيصـاً علَـى الـدِّينِ الحَنِيـفِ ونَصْرِهِ
ولَيْـسَ علَـى الـدُّنيا بِمُسـْتَبْطِنٍ حِرْصا
بِرَايَتِــهِ الحَمــراء يَصـْطَلِمُ العِـدَى
لِمِلَّتِــهِ البَيْضــَاء غَضــْبَانَ مُقْتَصـَّا
وَمَــا أَمَّــلَ العَـافُونَ خَمْـسَ بَنَـانِهِ
فَلاقَــتْ مَطَايَــاهُم بِطَـيِّ الفَلا خَمْصـا
تَهَلُّلُــهُ يُغْنيَــكَ أنْ تَطْلُــبَ الغِنَـى
وفِي الظِّلِّ ما يَكْفيك أنْ تَرْقُبَ الشَّخْصا
أَيَــا دَولَـةَ الآدابِ والعِلْـمِ سـَامِحِي
بَليغـاً إِذا أَفْضـى لتِلكَ الحُلَى أفْصَى
ودُومِـــي بَهــاءً لِلزَّمــانِ وَزِينَــةً
وجُـودُك لا يَرْضـَى لَنَـا فَيْضـُهُ القَبْصَا
فَكُــلُّ تَمــامٍ لَيْــسَ يُــؤْمَنُ نَقْصــُه
وَهــذا تَمـامٌ بـاهِرٌ يَـأمَنُ النَّقْصـَا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.