هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَجْحَـدُ قَتْلِـي رَبَّـةُ الشـَّنْفِ والخـرْصِ
وذَاكَ نَجِيعِــي فِــي مُخَضـَّبِهَا الرّخْـصِ
تَــوَرّسَ مَــا تَعْطُـو بِـهِ مِـنْ عَبِيطِـهِ
كَمَـا طَلَـعَ السّوسـَانُ فِـي صِبْغَةِ الحُصِّ
وَتَســـْفِكُهُ وَهـــوَ المُحَــرَّمُ ســَفْكُهُ
حَلالاً كَــأَنَّ الظُّلْــمَ لَيْــسَ لَـهُ مُحْـصِ
أمَــا عَلِمَــتْ أَنَّ القِصــَاصَ أَمَامَهَـا
فَكَيْـفَ أَرَاقَتْـهُ عَلَـى النَّحْـرِ والقَـصِّ
فَيَــا لــدَمٍ قَــدْ أَهْــدَرَتْهُ ثـديُّهَا
وأَلحَاظُهَـا بـالهَبْرِ عَمْـداً وبـالْقَعْصِ
وَلَســْنَ صــِفَاحاً أَوْ رِمَاحــاً وَإِنَّمـا
غَنِيــنَ عَـن الحَـدِّ المُـذَلَّقِ والخِـرْصِ
عَلَـى غَيْـرِ ثَـارٍ آثَـرَتْ فَـوْتَ مُهْجَتِـي
قَنِيصـاً وَمَـازَالَتْ تُـراعُ مِـنَ القَنْـصِ
عَرِيـــنٌ وَلَيْـــثٌ لا كِنَــاسٌ وَظَبْيَــةٌ
لإتْلافِهَـا العُشـَّاقَ بالفَرْسـنِ والْفَـرْصِ
لَقَــدْ قَلَبَــتْ لِلْقَلْــبِ ظَهْـرَ مِجَنِّهَـا
وَلا ذَنْــبَ إلا أنْ أطَــاعَ فَمَـا يَعْصـِي
وَفَيْــتُ لِحِــرْصٍ فـي هَوَاهـا فَخَـانَنِي
وَقِـدْماً أُصـِيبَ النَّـاسُ مِنْ قِبَلِ الحِرْصِ
عُمُــومٌ مِــنَ البَلْـوَى بِهَـا عَامِرِيَّـةً
أَبَـى الْحُسـْنُ أَنْ أُلْفَى بِها غَيْر مُخْتَصِّ
لَهَـا اللَّـهُ مَاذا فِي القَلائِدِ مِنْ حُلىً
تَشـِفُّ وَمـاذا فـي الشُّفُوفِ وفِي القُمْصِ
نَهَـــار مُحَيّــاً تَحْــتَ لَيْــلِ ذَوَائِبٍ
تُرِيـهِ وَتُخَفِيـهِ مَـعَ النَّقْـضِ وَالعَقْـصِ
وَذاتُ ابْتِســـَامٍ عَــنْ بُــرُوقِ لآلِــئ
مُؤَشـــَّرةٍ لَيْســـَتْ بــرُوقٍ ولا عُقْــصِ
تَلــوثُ عَلـى بَـدْرِ التَّمـامِ لِثامَهـا
إِذا الوَشـْيَ زَرّتْهُ على الغُصْنِ والدَّعُصِ
مِـنَ اللائِي يَهْـوَى القَصْرُ لَوْ قُصِرَتْ بِهِ
فَتَأْبَــاهُ لِلْبَيْــتِ المُطَنَّــبِ والخُـصِّ
ويَـدْعو بِهـا اليَنْبـوعُ لِلعَـبِّ وَسـْطَهُ
فَتَهْجُـــرُهُ لِلْحَســْوِ مُــؤْثِرَةَ الْمَــصِّ
شــَمائِلُ أعْرَابِيَّــةٌ فــي اعْتِياصـِهَا
أمَطْــنَ عَـن الحُـبِّ المـبرِّحِ والمَحْـصِ
سـَقَى اللَّـهُ دَارَ المُـزْنِ داراً قَصـِيةً
عَلـى الشـَّدِّ والتَّقْرِيبِ والوَخْد والنَّصِّ
يُســائِلُ عَــنْ نَجْــدٍ صـَباها مَعَاشـِرٌ
وأَسـْأَلُ عَـنْ حِمـص النُّعـامَى وأَسْتَقْصِي
ولَـوْ كُنْـتُ مَوْفُـور الجَنـاحِ لَطَارَ بي
إِلَيْهَــا ولَكِـنْ حَصـَّه البَيْـن بِـالْقَصِّ
فَشــَتَّانَ مـا أيَّـامِيَ السـُّودُ أوْجُهـاً
بِحسـْمَى ومَـا لَيْلاتِـيَ البِيـضُ في حِمْصِ
بِحَيـثُ ألِفْـتُ الـوُرْقَ لِلشـَّدْوِ تَنْبَـرِي
عَلَـى نَهْرِهَـا والقُضـْبُ تَهْتَـاجُ لِلرَّقْصِ
وَفــي يَــدِ تَشـْبِيبي قِيَـادُ شـَبِيبَتِي
وَخِلِّــي وَحِلْمــي مُســْتَقِيد ومُسْتَعْصـِي
كِلاَنَـا عَلَـى أقْصـَى الهَـوَادَةِ والهَوَى
فَلا عَـــذَلٌ يُقْصــِي ولا غَــزَلٌ يُفْصــِي
كَـأَنَّ جَنَاهَـا مِـنْ جَنَـي العَيْشِ بَعْدَهَا
لِيَحْيَـى بْـنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أبِي حَفْصِ
إمَــامٌ أجَـارَ الْحَـقَّ لَمَّـا اسـْتَجَارَهُ
وقَـدْ رَسـَخَ الإذْعَـانُ لِلْغَمْـطِ والغَمْـصِ
وهَـــبَّ هُبُـــوبَ المَشــْرَفِيِّ مُصــَمِّماً
لِتَـأمِينِ مـا يَخْشَى مِنَ الوَقْمِ والوَقْصِ
رَجَــاهُ وكَــمْ يُرْجَـى نُهُـوداً لِنَصـْرِهِ
ومَـا شـاءَ مِـن قَصـْلٍ شـَفَاهُ ومِنْ قَلْصِ
وطائِفَــةٌ فــي الحَــرْبِ طائِفَـةٌ بِـهِ
عَلَى واضِحِ المِنْهَاجِ في الخَوْصِ وَالخَرْصِ
عَــدَاها عَـنِ الإتْـرافِ خَـوْفُ مَعَادِهَـا
فَلا البُـرْدُ مِـن قَـسٍّ وَلا البَيْتُ مِنْ قَصِّ
نَصــِيَّةُ أنْصــارِ الهِدايَــةِ تَنْتَقِــي
صــَوارِمُهَا هَــامَ المُلـوكِ وَتَسْتَنْصـِي
لِرَايَتِــهِ الحَمْــرَاء حَيْــثُ أَدَارَهَـا
عَلَــى المِلَّـةِ البَيْضـَاءِ مِنَّـةُ مُقتَـصِّ
ألَـم يُـورِدِ الأَعـداء مُسـتَفظَع الرَّدى
لِعِيشـــَةِ مُغتَـــمٍّ بِمِيتَـــةِ مُغتَــصِّ
ويَصـْمُدُهُمْ بـالعَقْرِ فـي عَقْـرِ دارِهِـمْ
لِيُحْيِــيَ فيهِــمْ سـُنَّة الحـسِّ والْحَـصِّ
تَشــَكَّى الهُــدَى هَـدَّ الضـَّلالِ بِنـاءه
فَــأَعْقَبَهُ مِــن ذَلِــكَ الهَـدِّ بِـالرَّصِّ
ودَوَّخَ أَصـــْقاعَ الشـــِّقاقِ وَســَكْنَهَا
بِصـــُيَّابَةٍ قُعْـــسٍ وعَســـَّالَةٍ قُعْــصِ
إِلـى الفَـصِّ والتَّكْسـِيرِ ما جَمَعُوا لَهُ
ومَـنْ لِمُصـَابِ الْفَـتِّ والفَـصِّ بـالرَّمْصِ
ولِلهَـضِّ والتَّتْـبيرِ مَـا اعْتَصـَمُوا بِهِ
وَمـاذَا الـذِي يَبْقَى علَى الْهَضِّ والعَصِّ
تَمُــرُّ بِهِــمْ صـَرْعَى لِعَطْـفِ انْتِقَـامِهِ
وكَـمْ صـَابَروا عَيْشـاً أمَـرَّ مِنَ العَفْصِ
وتَنْبُــو لَهـا الأَبْصـارُ حتَّـى كأَنَّهـا
بِهـا وَهْي لَم تَرْمَصْ قَذَى الأَعْيُنِ الرَّمْصِ
طُلــولاً تَــرى الأَطْلاءَ تَمْحَــصُ وَسـْطَهَا
لأنْ مَصــَحَتْ يــا لَلْمصــُوحِ وَلِلْمَحْــصِ
أَلَـطَّ بِهـا مـا بِالْعُصـاةِ مِـنَ البِلَى
فَلَيْـــسَ بِمُنْفَـــضٍّ وَلَيْـــسَ بِمُنْفَــصِّ
وَمـا السـَّنةُ الشـَّهْبَاءُ حَصـّتْ نَبَاتَهَا
ولَكِــنْ جِيــادٌ غَيْــرُ عُــزْلٍ وَلا حُـصِّ
تَخَايَــلُ فِـي قُمْـصِ الـدِّمَاء مَوَاضـِياً
وَلَيْســَتْ بشــمْسٍ عِنْــدَ كَـرٍّ ولا قُمْـصِ
لَوَاحِـــقُ مِـــن آلِ الوَصــِيِّ ولاحِــقٍ
تَمَطَّـرُ خُمْصـاً تَحْـتَ فُرْسـانِها الخُمْـصِ
لَهَـا فِـي سـُلَيْمٍ مَـا لَهَـا في زَنَاتَةٍ
وَهُــوّارَة مِــنْ عُـدّةِ الهَـصِّ والرّهْـصِ
سـَلُوا عَـن أَعَـادِيهِ ذِئابـاً وأَنْسـُراً
تُخَبِّـرْ بِمـا لاقَـتْ مِـنَ الوَحْشِ والوَحْصِ
بِلُـــصِّ نُيُـــوبٍ أوْ بِحُجْــنِ مَخَــالِبٍ
فَيَــا لَـك مِـنْ حُجْـنٍ رِوَاءٍ وَمِـنْ لُـصِّ
قَراهــا بِأَعْقَــابِ القِـرَاعِ كُبُـودهُم
وأَعْيُنهُــمْ بِــالبَقْرِ يُشـْفَعُ بـالبَخْصِ
إذَا الإِضــْحِيانُ الطَّلْــقُ حَجَّـبَ نُـورَهُ
سـَحَابُ مُثَـارِ النَّقْـعِ بالدَّحْضِ والدّحْصِ
وأَضـــْمَرَتِ الأذْمَــارُ فِيــهِ تَمَلُّصــاً
عَلَـى حيـنِ مُرّ الحَيْنِ أحْلَى مِنَ اللمْصِ
ولاحَ الصـَّدَى البِيـضَ الرِّقـاق فَرَنَّقَـتْ
لِتَكْـرَعَ فـي مِثْـلِ الأَضـَاةِ مِـنَ الدُّلْصِ
هَـدَى وَجْهُـهُ الوَضـَّاحُ مَنْ حاصَ فَاهْتَدى
بِــأَنْوارِهِ والشــَّمْسُ خَافِيَـةُ العَـرْصِ
هُـوَ القائِمُ المَنْصُورُ بِالدِّينِ والدُّنَى
وَصـافِيهِما فـي قَـوْمِهِ الصَّفْوَةِ الخُلْصِ
بَنُـو الكَـرِّ والإِقْـدَامِ شـَبُّوا عَلَيْهِمَا
وَشـَابُوا فَمِـنْ لَيْـثٍ هَصـُورٍ ومِـنْ حَفْصِ
مَطـــاعِيمُ أَجْــوَادٌ مَطــاعينُ بُســَّلٌ
يَـرَوْنَ عَظيـمَ النَّقْـصِ فـي هَيِّنِ النَّكْصِ
غَلَــوْا قِيَمـاً إذْ أرْخَصـُوا مُهَجَـاتِهمْ
وأكْثَــرُ أســْبَابِ الغَلاءِ مِـن الرُّخْـصِ
وَصـَايا الإِمـامِ المُرْتَضـَى ما تَقَيَّلُوا
فَيَـا رُشـْدَ مَـنْ وَصَّى ويَا فَوْزَ مَنْ وُصِّي
سـِرَاجُ الهُـدَى الوهَّـاجُ أَلْقَـى شُعَاعَه
عَلَـى مَـنْ نَمَـى والفَرْعُ مِنْ طِينَةِ الأَصِّ
وفَتَّــاحُ أَبْـوابِ النَّجـاحِ وَكَـمْ ثَـوَتْ
وَإِطْبَاقُهَــا مُســْتَحْكَمُ الـرصِّ وَالنَّـصِّ
بِـهِ انْجَـابَ دَيْجُـورُ الغَوَايَةِ وانْجَلَى
وللحَــقِّ نــورٌ صـَادِعٌ ظُلْمَـةَ الخَـرْصِ
خِلافَتُــــهُ أَلْـــوَتْ بِكُـــلِّ خِلافَـــةٍ
كَــذَلِكَ بُطْلانُ القِيَــاسِ مَــعَ النَّــصِّ
لَــدَيْهِ اســْتَقَرَّتْ فـي نِصـَابٍ ونَصـْبَةٍ
وَلِلشـَّرَفِ المَحْـضِ اكْتِفَـاءٌ عَـن المَحْصِ
ثَنَاهـا إِلَيـهِ العِلمُ وَالحِلْمُ فَانْثَنَتْ
تُشــيدُ بِعَلْيَــاهُ ثَنَــاءً وَلا تُحْصــِي
وَمـا اشـْتَبَهَتْ حَـالُ المُلُـوكِ وَحـالُهُ
ألَـمْ تَـرَ أنَّ الفَضـْلَ لَيْـسَ مِنَ النَّقْصِ
أَغَـرُّ مِـن الغُـرِّ الجَحَاجِيحِ في الذُّرَى
مَنَـاقِبُهُ بُسـْلٌ عَلـى الحَصـْرِ والخَـرْصِ
تَمَلَّــكَ أَفْــرَادَ المَكَــارِمِ والعُلَـى
وَلَــمْ يُبْــقِ لِلأَمْلاكِ فِيهِـنَّ مـنْ شـِقْصِ
مُؤَيّـــدُ إِبْـــرَامٍ وَنَقْـــضٍ مُبَــارَكٌ
لَـهُ النَّصـْرُ خِلْصٌ حَبَّذَا النَّصْرُ مِن خِلْصِ
تُســَاعِدُ أَحْكَــامُ المَقَــادِيرِ حُكْمَـهُ
فَتُـدْنِي الذِي يُدْنِي وَتُقْصِي الذِي يُقْصِي
ويَـــا رُبَّ جَبَّـــارٍ يهَــابُ هُجُــومَهُ
فَيُمْسـِكُ إِرْهَابـاً عَـنِ النَّبْـسِ والنَّبْصِ
عَلَـى الحَـرْبِ والمِحْـرَابِ غَـادٍ ورائِحٌ
يَـرُوحُ إلـى خَمْـسٍ ويَغْـدُو علَـى خَمْـصِ
هَــدَايَا الفُيـوجِ النَافِـذَاتِ بِعَقْـدِهِ
مَزَايَـا الفُتـوحِ الفَاتِنَاتِ لَدَى النَّصِّ
تَخُــطُّ اليَــرَاعُ الصـُّفْرُ إمْلاءَ سـُمْرِهِ
فَتُسـْلِي عَـنِ الوَشـْيِ المُرَقَّـشِ والنَّمْصِ
ويَنْظُـمُ فيـهِ الشِّعْرُ بَأساً إلَى النَّدى
كَمـا يُنْظَـمُ اليـاقُوتُ فَصـَّاً إلَـى فَصِّ
إلَـى جُـودِهِ تَثنِـي الأَمـانِي وُجُوهَهـا
ومَـنْ يَتَعَـدَّ القَبْـضَ أَفْضَى إلَى القَبْصِ
فَلا يَـــرْجُ ظَمْـــآنٌ ســـِوَاهُ لِرِيِّــهِ
مُحـالٌ وُجُـودُ الظِّـلِّ فـي عَـدَمِ الشَّخْصِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.