هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَطِّـنْ علَـى الدَّائِبَيْنِ الدَّمْعِ والشَّجَنِ
يَـا نـادِبَ الـذّاهِبَيْنِ الأَهْلِ والوَطَنِ
واسْكُنْ إلَى الصَّبْرِ في إلْمَامِها نُوَبا
أَوْدَتْ عَلَـى عَقِـبِ المَسـْكُونِ بِالسـَّكَنِ
كَزَعْـزَعِ الرّيـحِ صـَك الـدَّوْحَ عَاصِفُها
فَلَـمْ يَـدَعْ مِـنْ جَنـىً فِيـهِ وَلا غُصـُنِ
وَمُكْــرَهٌ أَنــا فِيمَـا قُلْـتُ لا بَطَـلٌ
فَلا تَخَلْنِـي خَلِيّـاً مِـن جَـوَى الحَـزَنِ
هَـذا فُـؤادِيَ كَـالبَرْقِ الخَفُـوقِ أَسىً
وَهــذِهِ أَدْمعِــي كَالعَــارِضِ الهَتِـنِ
بِرَاحَتِــي رَايَــةُ الأشـْجانِ أَحْمِلُهـا
وَإِنْ غَـدَا الجِسـْمُ وَهْناً لَيْسَ يَحْمِلُنِي
وعَبْرَتِـي فـي تَقاضـِي حَبْرَتِـي أبَـداً
كَمَـا قَضـَتْهُ سَجَايا الجَوْرِ في الزَّمَنِ
يــا قاتـلَ اللَّـهُ أَقْتـالاً سَوَاسـِيَةً
أنَّــى لَهُــم دَرَكُ الأَوتــارِ والإحَـنِ
حَـامُوا عَلَـى شـِرْعَةٍ عَـزَّتْ حِمَايَتُهـا
مِـنْ شـِرْعَةٍ طَالَمـا عَـزَّت فَلَـم تَهُـنِ
زُرْقــاً أسـِنَّتُهُمْ مِـنْ جِنـسِ أعْيُنِهِـم
مُشـْتَقَّةً مِـنْ قِتَـالِ الفَـرْضِ والسـُّنَنِ
قَدْ أَلْبَسوا خَيْلَهُم أَمثالَ ما ادَّرَعُوا
وَاسـْتَقْبَلُونا حُصـُونا فـي ذرَى حُصـُنِ
هُـمْ أخْرَجُونـا مِـنَ الأَوْطـانِ عَنْ حَنَقٍ
وزَحْزَحُونـا عـن الجِيـرانِ مِـن ضـَغَنِ
فَكَـمْ لَقِينَـا علَـى الأَمْصـَارِ مِن فَنَدٍ
وَكَـمْ تَرَكْنـا لَـدَى الكُفَّـارِ مِنْ فَدَنِ
وَاهـاً وآهـاً يَمـوتُ الصـَّبْرُ بَيْنَهُما
مَـوْتَ المَحَامِـدِ بَيـنَ البُخْلِ وَالجُبُنِ
لِجِيـرَةٍ أَصـْبَحُوا أيْـدِي سـَبَا شـِيَعاً
هَـذَا وَمَـا عَرَّسـُوا فِـي عَرْصَةِ اليَمَنِ
وَجَنَّــةٍ حَــلَّ أَهْـلُ النَّـارِ سـَاحَتَها
لَـمْ يُغْنِ حَمْلُ القَنَا عَنْهَا ولا الجُنَنِ
أتِيــحَ للـرُّومِ مَـا وفَّـى مَرامِيَهُـمْ
فِيهـا وَبُؤْنَـا بِطُـولِ الغَبْنِ والغَبَنِ
وَجْــدِي بِهـا وبِعَيْـشٍ فـي حَـدَائِقِها
وجْـدَ الـذي أرِقَـتْ عَيْنـاهُ بِالْوَسـَنِ
أيَّــامَ نَســْحَبُ أبْــرَاداً وَأرْدِيَــةً
مِــن العَفـافِ مَصـُونَاتٍ عَـنِ الـدَّرَنِ
نَصـْبُو إلَـى دَيْـدَنٍ فـي البِرِّ نُؤْثِره
مِــن الدِّراســة لا نَصـْبو إلَـى دَدنِ
تَحْـتَ المُجِيرَيْـنِ مِـنْ صـَوْنٍ وَمِن أَنَفٍ
مَـعَ المُجِيبَيْـنِ مِـنْ فَهْـمٍ وَمِـن زَكَنِ
كـأَنَّ مـا كـانَ فيهـا مِـنْ مُجَالَسـَةٍ
ومِـنْ مُؤَانَسـَةٍ فـي الصـَّحْبِ لَـمْ يَكُنِ
كأنَّنـا لَـمْ نَصـِلْ تِلْـكَ الأصـَائِلِ فِي
شــَحْذِ القَــرائِحِ بِـالآدابِ والفِطَـنِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.