هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَـا إنَّـه الأقْصـَى ومَنْزِلُـهُ الأَدْنـى
فَــأَنَّى وقَــدْ وَلَّــى بـأوْبَتِهِ أَنَّـى
نَطــوفُ بِمَثْــواهُ المُقَــدَّس كَعْبَــةً
وَنَنْـدُبُ فـي أفْيـائِهِ عَيْشَنَا اللدْنا
ونَرْقُــبُ رُجْعــاهُ وكَيْـفَ بِهـا لَنَـا
ورَدُّ شــَبابِ الكَهْـلِ مِـنْ رَدِّهِ أدْنَـى
هُـوَ الـدَّهْرُ خِفْنـا مَـوْتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ
مُنَافَسـَةً فِيـهِ فَقَـدْ كـانَ مَـا خِفْنا
وَهِيـلَ عَلـى بَـدْرِ المَعَـالِي تُرَابُـهُ
وغُيِّــبَ فــي أثْنــاءِ هـالَتِهِ عَنَّـا
وَمِــنْ عَجَــبٍ أنْ حَــلَّ أضـْيَق سـاحَةٍ
وكــانَ جَلالاً يَمْلأُ الســَّهْلَ والحَزْنـا
فَكَيْــفَ أقَــلّ الحــامِلُونَ أنَــاتَهُ
وكَيـفَ أطَـاقَ الـدّافِنونَ لَـهُ دَفْنـا
ســَرَى هـاذِمُ اللـذَّاتِ يُفْسـِدُ كَـوْنَهُ
فَســـَيَّرَهُ طَـــوْداً وهَــدَّمَهُ رُكْنــا
رُزِئْنــاهُ بَــدْراً للْغَزَالَـةِ بـاهِراً
يَقـول لَنَـا حُسـْنَى ويَفْضـُلُها حُسـْنا
وَغَيْـــثَ ســـَماحٍ لا يُغــادِرُ خِلَّــةً
مَتَـى ضـَنَّتِ الجَـوْزاءُ نَوْءاً فَما ضَنَّا
ولَيْـثَ كِفـاح كُلَّمـا اسْتَشـْرَفَ الوَغَى
وَمـا أغْنَـتِ الأَبْطَـالُ عَنْـهُ ولا عَنَّـا
جَـرَى القَـدَرُ المَحْتُومُ فيهِ بِما جَرى
وَعَـنَّ لَنـا الـدَّهْرُ الظَّلومُ بِما عَنَّا
وَكُنَّـــا نُرَجِّيــهِ كَــبيراً لِكِبْــرَةٍ
فَـأخْنَى عَلَيـهِ في الشَّبيبَةِ ما أخْنَى
وفِيــهِ وفــي عَلْيـاه ظَـلَّ مُضـايقاً
لَقَـدْ ضـَلَّ مَـنْ يُعْنَى بإتْلافِ ما يُقْنَى
تَخَرَّمَـــهُ مَــوْلىً يُجيــرُ وَمَــوْئِلاً
فَمَـنْ نَرْتَجِـي كَهْفاً ومَنْ نَرتَجي حِصْنا
وَلَسـْنا علَـى أمْـنٍ مِـنَ الرَّوْعِ بَعْدَهُ
وَكـانَ لَنَـا مِـنْ كُـلِّ رَائِعَـةٍ أَمْنـا
حَـوَى مِنْـهُ سـِرَّ المَجْـدِ صـَدْرُ ضَريحِهِ
فأَمْسـَى إِلـى يَـوْمِ الجَزاءِ بِهِ رَهْنا
ضــــَلالاً لأَيَّـــامٍ تَهَـــدَّتْ لِهَـــدِّهِ
وَرامَـتْ لَـهُ مِـنْ فَقْدِهِ غَيْرَ ما رُمْنا
هُـوَ الـرُّزْءُ ما أَبْكَى العُيونَ لِيَوْمِهِ
وَمـا أدْنَـفَ الأجْسـامَ فِيهِ وَمَا أَضْنَى
تَحَيَّفَنـــا لمَّــا تَحَيَّفَــهُ الــرَّدَى
وَنـالَ الضـَّنَى مِنْـهُ كَنَيْلِ الأَسَى مِنَّا
وَمــا راعَنِــي إِلا ســِرارُ نُعــاتِهِ
بِـأفْجَع مـا لاقـى بِـهِ مِقْـوَلٌ أُذْنـا
فَلَـمْ أمْلِـكِ الـدَّمْعَ المُوَرَّد أنْ جَرَى
ولَـمْ أمَلِـكِ القَلْـبَ المُعَذَّبَ أنْ حَنَّا
خَلِيلَــيَّ أمَّـا العـامِرِيُّ فَقَـدْ مَضـَى
علَـى واضـِحِ المِنْهَـاجِ مُسْتَقْبِلاً عَدْنا
وقَـدْ قَـدَّرَ الـدُّنْيا الدَّنِيَّـةَ قَدْرَها
فَوَاصـَلَ مـا يَبْقَـى وقَـاطَعَ ما يَفْنَى
فَــذَمّاً لِــدُنْيا سـارَ عَنْهَـا مُحَمَّـدٌ
ولَـمْ يَعْتَلِـقْ مِنْهَـا بِيُسْرَى وَلا يُمْنَى
خَلِيلَــيَّ هَيَّــا نَبْــكِ آثـارَ هـاجعٍ
تَبَـوَّأَ مِـنْ بَعْدِ الثُّرَيَّا الثَرَى مَغْنى
وصــُبَّا دَمــاً للْمُعْصــِراتِ مُكـاثِراً
فَلَيْـسَ لَـه مَعْنـىً إذا لَمْ يَصِبْ مَعْنا
أَلَـمْ يَـأن أَنْ تَبْكِي أَناةَ ابْن عامِرٍ
وَتَـذْكُرَ مـا سـَرى وتَشـْكُرَ مَـا سـَنَّا
وَمَــا لِــيَ لا أُثْنـي عَلَيْـهِ بِصـُنْعِهِ
وَكــانَ إِذا مــا بَـثَّ عارِفَـةً ثَنَّـى
أحِـنُّ اشـْتِياقاً للْمُحَبَّـبِ فـي الثَّرى
ولَيْـسَ علَـى المُشـتاقِ لَوْمٌ إِذا جُنَّا
وَلا أهْجُــر التَّبْريـحَ خِـدْناً مُلاطِفـاً
عَلَـى سـيِّدٍ أَضـْحَى الكَمـالُ لَهُ خِدْنا
ولَيْــسَ الكَـرَى مِمَّـا يُلِـمُّ بِمُقْلَتِـي
وَقَدْ غمضُوا في التُّربِ مُقْلَتَهُ الوَسْنى
وَلا أرْتَضــِي صـُنْعَ الجَـوَى بِجَـوانِحِي
علَـى أنَّ لـي حـالَ الجَريحِ إذا أنَّا
وَيَعْجَــبُ مِــنْ سـِنِّي أُنـاسٌ وَقَرْعِهَـا
وَمِـنْ نَـدَمٍ أَنْ لَـمْ أَمُتْ أَقْرَعُ السّنَّا
أمـا وَالـذِي نَلْقَـى مِنَ الوَجْدِ إنَّنا
نَـدِمنا عَلـى أَنْ بـانَ عَنَّا وَما بنَّا
سَنُرْضـِي العُلَـى فـي نَـدْبِ نَدْبٍ حُلاحِلٍ
أَتـاه الـرَّدى وَهْنـا فَأَوْسـَعَهُ وَهْنَا
نُســـَمِّي وَنَكْنِيــهِ وَفَــاءً لِــذِكْرِهِ
فَنَبْكِـي إِذَا يُسـْمَى ونَبْكِي إِذا يُكْنَى
ألا نَحْـنُ أبْنـاءُ الوَفـاءِ فَمَـنْ يَخُنْ
عُهـودَ قَرِيـعِ المَعْلُـواتِ فَمَـا خُنَّـا
وَفَـدْنا عَلـى البابِ الكَريمِ وَسَلَّمْنا
فلَـم تَمْلِـكِ الحُجَّـابُ رَدّاً ولا إِذْنـا
وَقُلْنَـا مَتَـى عَهْـدُ الرِّياسَة بِالنَّوى
فَقالُوا استَقَلَّتْ مُنْذُ سَبْعٍ إِلى الجَنَّا
فَعُجْنَــا فَصــَافَحْنا صـَفَائِحَ رَسـْمِهَا
وَجُـدْنا عَلَيهـا بـالنُّفوسِ وَما جُرْنا
وَقَفْنـا إلَيْهَـا حَـائِزين بِـهِ الأسـَى
فلا حُـزْنَ إلا وهْـوَ دُونَ الـذِي حُزْنـا
وَلا طَــــرْفَ إِلا مُســـْتَهِلٌّ غَمَامَـــةً
إِذا هُـوَ بَـلَّ الـذَّيْلَ أتْبَعَهُ الرُّدْنا
أَمَعْنـى العُلَى خَلَّفْتَ مِنْ بَعْدِكَ العُلى
عَلَـى الرَّغـمِ مِنَّا وهيَ لَفْظٌ بِلا مَعْنَى
نُهَنِّــئُ عَــدْناً أنْ حَلَلْــتَ مُؤَمَّنــا
ســَرَارَتَها يَهْنِيــكَ رَبّــكَ بِالأَهْنـا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.