هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأى اللَّـه مَا أرْضاهُ من سَعْيهِ الأَسْنَى
فَجَـدَّدَ بالعَـامِ الجَدِيـدِ لـهُ الحُسْنَى
وشــَيَّد بالتأييــدِ أرْكــانَ أمْــرِهِ
فلَــم تُبْــقِ لِلأَعـداءِ صـَوْلَتُهُ رُكْنـا
غَزَتْهُــمْ جُيـوشُ الرُّعْـبِ قَبْـلَ جُيُوشـِهِ
فـإِن أُخِـذُوا هَوْنـاً فقَد وُقِذُوا وَهْنا
وعَيَّــــدَتِ الأَضـــْحَى خِلالَ دِيـــارِهِمْ
فَلا غَــرْوَ أنْ قِيـدُوا لِنَحْرِهـم بُـدْنا
ألا تِلْـــكَ أعْنَــاقُ البِلادِ بِأســْرِها
خَواضــِع لَمَّـا دَوَّخَ السـَّهْلَ والحَزْنـا
أَبَـى النَّصـْرُ أَنْ يَلْـوِي بِـدَيْنٍ لِواؤُه
فَمَنْشـُورُهُ يَطْـوِي المَعَاقِـلَ والمُـدْنا
إذَا المَغْــرِبُ الأَقْصـَى رَمَـى بِقِيَـادِه
إلَيْـهِ فَمـاذا يَصـْنَعُ المَشـْرِقُ الأَدْنَى
كـــأَنِّيَ بــالزَّوْراءِ تَخْطُــبُ أمْنَــهُ
وقَـد بَـثَّ فِـي مَرَّاكـشَ العَدْلَ والأمْنا
وَزَحْــزَحَ بالتَّوْحيــدِ عَــنْ جَنَبَاتِهـا
عَصـائِبَ للتَّثْليـثِ جَـارُوا بِهـا سُكْنَى
كَــأَنْ لـم تكُـنْ للمُـؤْمِنينَ مَغانِيـاً
فَهــا هِـيَ للكُفَّـارِ وَا أَسـَفَا مَغْنَـى
يَعِــزُّ علَـى اللُّسـْنِ المَصـاقِع أنَّهـا
تُراطِــنُ فـي أفْـدانِها عُجُمـاً لُكْنـا
هُــمُ اتَّخَـذُوا فيهـا الكَنَـائِس ضـِلَّةً
وَهُـمْ جَعَلـوا للَّهِ فيما افْتَرَوْهُ ابْنا
وكَــمْ ســَيِّدٍ منْهُـم يُطـاعُ احْتكـامُه
عَهــدناهُ عَبْـداً لِلْعَبِيـدِ بِهـا قِنَّـا
ضــَمانٌ عَلــى سـَيْفِ الإمـارَةِ بَرْيُهُـمْ
وإبْــراءُ قَـوْمٍ بَيْـنَ أظْهُرِهِـمْ ضـمْنا
وأَمَّـــا تِلمســـانٌ وفــاسٌ وَســَبْتَةٌ
فَتِلْـــكَ لِيُمنــاه أَعِنَّتُهــا تُثْنَــى
حُقـوقٌ لَـهُ لَـمْ يَرْتَـضِ العَضـْبُ عَضْبَها
فَهَـبَّ لَهـا مُسـْتَرْجِعاً شـَدَّ مـا أَغْنَـى
ألانَــتْ لَــهُ الصــَّعْبَ الأَبِـيَّ كَتَـائِبٌ
مِـنَ العَـزْمِ تَسْتَشـْلِي كَتائِبَه الخُشْنا
وأســْعَدَتِ البِيــضُ الصــَّوارِمُ بَأسـَهُ
فمِـنْ فـالِقٍ رَأسـاً ومِـنْ قَاصـِمٍ مَتْنا
ويَــا لِرضــَى أرْضِ الجَزِيـرَةِ بالـذِي
تَيَمّمهـا يُنْهِـي لَهـا الفَـوْزَ بالأَهْنا
فأَنْـــدَلُسٌ قَـــدْ بُشـــِّرَتْ بِلِقــائِهِ
تَرَقّـبُ مـنْ تلْقـائِه الفُلْـكَ والسُّفْنا
لِنُصــْرَتِهِ مــا أشــْرَفَتْ راســِياتُها
وَمـا صـَيَّرَتْ عِلْمـاً يَقيناً بِها الظَّنّا
لَعَــلَّ بِلاداً حَــالَ بــالرّومِ حُسـْنُها
يُعيـدُ عَلَيهَـا غَـزوُهُ الظَّافِرُ الحُسْنا
فَيَرْتَشـِفُ الصـَّادِي بِهـا الماءَ سَلْسَلاً
ويَغْتَبِـقُ الضـَّاحِي النَّسـيمَ بِهَا لَدْنا
وعَـانٍ عَلـى الحَـرْبِ العَـوَانِ دِيارُها
بِمـا مُنِيَـتْ مِنْهُـمْ قَـديماً وَما تُمْنى
تُؤَمِّــلُ يَحْيَــى المُرْتَضــَى لِحَياتِهـا
وَتَرْجــو بِلُقْيــاه الإقالَـةَ والمَنَّـا
إِمــامُ هُــدىً أعْيــا الأَئِمَّـةَ هَـدْيُه
فَــأَرْبى عَلَيْهِـم زينَـةً ونَمَـا وَزْنـا
فَيَفْضــُلُ جهْــدَ المُحْســِنينَ بِعَفْــوِهِ
ويَغْلُـبُ شـَدَّ السـَّابِقينَ إِذا اسـْتَأنى
تَبَحْبَـحَ فـي السُّلْطانِ والمَجْدِ والعُلَى
فَمَظْهَــرُهُ الأَســْمَى وعُنْصــُره الأَسـْنَى
جَبــــابِرَة الأمْلاكِ خاضــــِعَةٌ لـــه
فَمِــن لاثِــمٍ ذَيْلاً وَمــن لاثِـمٍ رُدْنـا
لئِن عُنِــيَ الــدّينُ الحَنيــف بِحُبِّـهِ
فَمـا زالَ بالنَّصـْرِ العَزيـزِ لَهُ يُعْنى
مُجيــبٌ إِذا يُــدعَى مُجـابٌ إِذا دَعَـا
كَريــمٌ إِذا يُسـمَى عَظيـمٌ إِذا يُكنَـى
لــهُ العِلْــمُ سـِيما والسـّمُوُّ عَلامـةً
فيُوْتِيــكَ مُفْتَــراً ويُفْتيــكَ مُفْتَنَّـا
وَمــا هــوَ إِلا الطَّـوْدُ فَضـْلَ رَجَاحَـةٍ
وَإنْ هَــزَّهُ إنْشــادُ مــادِحِهِ غُصــنا
وَمِـــنْ عَجَـــبٍ أَنَّ الجَــوَادَ يُقلّــه
وفِـي بُـرْدِهِ رَضـْوَى وفِي صَدْرِهِ الدّهْنا
عَلـى ثِقَـةٍ مِـن فَيْـضِ راحَتِـهِ الـوَرى
إِذا صـَدَقَ الإمْحَـالُ فـاتَّهَموا المُزْنا
يَـــبيعُ بــأَعْلاقِ المَحَامِــدِ وَفْــرَهُ
ولا غَبَنــاً يَخْشــى هُنــاكَ وَلا غَبْنـا
حَبانـــا بِتَــأمِيرِ الأَميــرِ مُحَمَّــد
فَيَــا لــكَ مِـنْ حَـابٍ ومَـوْقِعه مِنَّـا
وأتْبَـــعَ حُســْناه بِإحْســَانِهِ لَنَــا
وأنْعُمُــه تَنْثـال مَثْنَـى عَلـى مَثْنـى
وخَلفَـــهُ فِينـــا يَقُـــومُ بِمُلْكِــهِ
ويَـدْرَأُ عَنَّـا فـادِحَ الخَطْـبِ إِنْ عَنَّـا
نَــراهُ بِــهِ خَلْقــاً وخُلْقـاً وسـِيرَةً
تَقَيّلــه فيهـا كَـأنْ لـم يَسـِرْ عَنَّـا
مشــَابِهُ فيــهِ مِــنْ أبيــهِ كَرِيمَـةٌ
ومِـنْ كَـرَمِ الآبَـاءِ أنْ يَنْجُـبَ الأَبْنَـا
لَئِنْ غَرُبَــتْ شــَمْسُ العُلــى فَهِلالُنَـا
يُنيـرُ لَنَـا اللَّيْـلَ البَهِيمَ إِذَا جَنَّا
بـــإِمْرَتِهِ تَخْتـــالُ عِـــزّةُ أنْفُــسٍ
وَلَـولا أواقِيهـا العِظَـامُ هُنَـا هُنَّـا
جَبُنْـتُ لِيـومِ البَيْـنِ فانْهَـلَّ مَـدْمَعِي
وكُنْـتُ قُبَيْـلَ البَيْـنِ لا أعرِفُ الجُبنَا
وجُـــنَّ جنَـــانِي لَوْعَـــةً وصــَبَابَةً
إلَى الحَضْرَةِ العَلْياءِ والعَقْلِ إذْ جُنَّا
عَســَى رُؤْيَـةُ المَـوْلَى تَـؤُولُ بِضـِلَّتِي
إلَـى الرّأيِ في تَقْبيلِ راحَتِهِ اليُمْنَى
فَلَهْفِــي لِعَبْــدٍ فـي الأَصـِحَّاءِ قاعِـدٍ
أعَـادَتْهُ أحْكَـامُ الزَّمَـانِ مِن الزَّمنَى
يَقولــونَ مَــا أضـناهُ قلـتُ أحُجّهُـم
هَـوَى الغُـرّةِ الغَـرَّاء صـيَّرَني مُضـْنَى
وَمــا ضــَرَّني أَنِّــي مَرِيــضٌ وَمُـدْنَفٌ
إِذا أَنـا لَـمْ أمْـرَضْ فُؤاداً وَلا ذِهْنا
ولَـــمْ يُبْلِنــي إلا تَوَقّــدَ خَــاطِري
ولا عَجَـبٌ أن يأكُـل الصـَّارِمُ الجَفْنـا
بِحَسـْبي رِضـَى المَـوْلَى وحُسْنُ اصْطِنَاعِهِ
عِلاجـاً بِـهِ أبْقَـى إِذا خِفْـتُ أَنْ أَفْنَى
سَأُرْضـــِي نَــدَاه مُثْنِيــاً وَمُثَنِّيــاً
وَمِثْلـي إِذا أثنَـى عَلـى جُـودِه ثَنَّـى
وَأَســْتَنُّ فـي شـَأْوِ المـدائِحِ سـابِقاً
وَهَيهـات لا تُحصـِي المَـدائِحُ مـا سَنَّا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.