هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألِمَّــا بأَشــْلاء العُلـى والمَكَـارِمِ
تُقَــدُّ بــأَطْرَافِ القَنَـا والصـَّوَارِمِ
وعُوجــا عَلَيهــا مأْرَبــاً وَحفَـاوَةً
مَصــَارِعَ غَصــَّتْ بـالطُّلى والجَمـاجِمِ
نُحَيِّـي وُجُوهـاً فـي الجِنَـانِ وَجيهَـةً
بمَــا لَقِيَـتْ حُمْـراً وُجُـوهَ المَلاحِـمِ
وَأجْســَادَ إيمــانٍ كَسـاها نَجيعُهَـا
مَجاسـِدَ مـنْ نَسـْجِ الظُّبَـى واللهاذِمِ
مُكَرَّمَـةٌ حَتَّـى عَـنِ الـدّفْنِ في الثَّرَى
وَمـا يُكْـرِمُ الرَّحْمَـنُ غَيْـرَ الأَكَـارِمِ
هُـمُ القَوْمُ رَاحُوا للشَّهادَةِ فاغْتَدَوا
وَمـا لَهُـم فـي فَـوْزِهِم مِـنْ مُقَـاوِمِ
تَسَاقَوْا كُؤُوسَ الْمَوْتِ في حَوْمَةِ الوَغَى
فَمَـالَتْ بِهـمْ مَيْـلَ الغُصونِ النَّواعِمِ
مَضـَوْا فـي سـَبيلِ اللَّهِ قُدْماً كَأنَّما
يَطِيــرُونَ فــي إقْــدَامِهِمْ بقَـوادِمِ
يَــرَوْنَ جِــوَارَ اللَّـهِ أكْـرَمَ مَغْنَـمٍ
كَـذَاكَ جِـوارُ اللَّـهِ أسـْنَى المَغانِمِ
عَظَــائِمُ رامُوهـا فَخَاضـُوا لِنَيْلهـا
ولا رَوْعَ يَثْنيهِــم صــُدُورَ العَظَـائِمِ
وهَــانَ عَلَيْهِــم أنْ تَكُـونَ لُحُـودُهُم
مُتُـونَ الرَّوابِـي أو بُطُـونَ التَّهائِمِ
أَلا بِــأبِي تِلــكَ الوُجُـوه سـَوَاهِماً
وَإنْ كُــنَّ عِنْـدَ اللَّـهِ غَيْـرَ سـوَاهِمِ
عَفــا حُســْنُها إلا بَقايَــا مَبَاسـِمٍ
يَعِــزُّ عَليْنــا وَطْؤُهــا بالمَنَاسـِمِ
وســـُؤْرُ أســـَاريرٍ تُنيــرُ طَلاقَــةً
فَتَكْســِفُ أنـوارَ النُّجـومِ العَـواتِمِ
لَئِنْ وَكَفَـتْ فيهـا العُيـونُ سـَحَائِباً
فَعَــنْ بَارِقَـاتٍ لُحْـنَ مِنْهـا لِشـَائِمِ
ويَـا بِـأبِي تلْـكَ الجُسـوم نَـواحِلاً
بإِجْرائِهــا نَحْـوَ الأجُـورِ الجَسـائِمِ
تَغَلْغَــلَ فيهــا كُــلُّ أسـْمَرَ ذَابـلٍ
وجَــدَّلَ منْهــا كُــلَّ أبْيَــضَ نَـاعِمِ
فَلا يُبْعِــدِ اللَّــهُ الـذينَ تَقَرَّبُـوا
إلَيــهِ بإِهْـدَاءِ النُّفـوسِ الكَـرائِمِ
مَواقِـفُ أبْـرارٍ قَضـَوْا مِـنْ جِهَـادِهِمْ
حُقُوقـاً عَلَيْهِـمْ كَـالفُرُوضِ اللـوازِمِ
أصـيبُوا وكـانُوا في العِبَادَةِ أُسْوَةً
شـَبَاباً وشـيباً بالغَوَاشـِي الغَوَاشِمِ
فَعَامِــلُ رُمْــحٍ دُقَّ فـي صـَدْرِ عامِـلٍ
وقَــائِمُ ســَيْفٍ قَـرَّ فـي رَأسِ قَـائِمِ
وَيــا رُبَّ صــَوَّامِ الهَــواجِرِ وَاصـِلٍ
هُنَالِــكَ مَصــْرومُ الحَيــاةِ بصـَارِمِ
ومُنْقِــذ عَــانٍ فـي الأَداهِـمِ راسـِفٍ
يَنُــوءُ بِرِجْلَـيْ راسـِفٍ فـي الأداهِـمِ
أَضــَاعَهُم يَــوْمَ الخَميــسِ حِفـاظُهُم
وكَرهُــمُ فــي المَــأزَقِ المُتَلاحِــمِ
ســَقَى اللَّــهُ أَشـْلاءً بِسـَفْحِ أَنِيشـَةٍ
ســَوَافِحَ تُزْجِيهــا ثِقَـالُ الغَمـائِمِ
وصـَلَّى عَلَيهـا أنْفُسـاً طَـابَ ذِكْرُهـا
فَطَيَّــبَ أنْفَــاسَ الرِّيَـاحِ النَّواسـِمِ
لقَـد صـَبروا فيهـا كِراما وصَابَرُوا
فَلا غَـرْو أن فَـازُوا بِصـَفْو المكَارِمِ
ومــا بَــذَلُوا إلا نُفُوســاً نَفِيسـَةً
تَحِـنُّ إلـى الأُخْـرَى حَنِيـنَ الـرَّوائِمِ
ولا فــارَقوا والمَـوْتُ يُتْلِـعُ جِيـدَهُ
بِحَيْـثُ التَقَى الجَمْعَانِ صِدْقَ العَزائِمِ
بِعَيْشـِكَ طَـارِحْنِي الحَـدِيثَ عـن التي
أُراجَــعُ فيهـا بالـدُّمُوعِ السـَّوَاجِمِ
وَمـــا هِــيَ إِلا غادِيــاتُ فَجــائِعٍ
تُعَبِّـــرُ عَنْهـــا رَائِحــاتُ مــآثِمِ
جَلائِلُ دَقَّ الصــّبْرُ فيهـا فَلَـمْ نُطِـقْ
ســِوَى غَــضِّ أجْفــانٍ وعَــضِّ أبَـاهِمِ
أَبِيــتُ لَهــا تَحْــتَ الظَّلامِ كَـأَنَّنِي
رَمِـــيُّ نِصــَالٍ أو لَــديغُ أراقِــمِ
أُغـازِلُ مِـنْ بَـرْحِ الأَسـى غَيْـرَ بَارِحٍ
وأَصـْحَبُ مِـنْ سـامِي البُكَا غَيْرَ سائِمِ
وأَعْقــدُ بــالنَّجْمِ المُشـَرِّق نَـاظِري
فَيَغْــرُب عَنِّــي سـَاهِراً غَيْـرَ نَـائِمِ
وأَشـْكُو إِلـى الأيـامِ سـُوءَ صـَنِيعِها
ولَكِنَّهــا شــَكْوى إِلـى غَيْـرِ رَاحِـمِ
وَهَيْهــاتَ هَيْهــاتَ العَـزَاءُ ودُونَـهُ
قَواصـــِمُ شــَتَّى أرْدِفَــتْ بِقَواصــِمِ
ولَــوْ بَـرَّدَ السـُّلْوانُ حَـرَّ جَـوانِحِي
لآثَــرْتُ عَــنْ طَــوْعٍ سـُلُوَّ البَهـائِمِ
وَمَــنْ لِــي بســُلْوان يَحُـلُّ مُنَفِّـراً
بِجــاثٍ مِــن الأَرْزاءِ حَــوْليَ جـاثِمِ
وبَيْــنَ الثَّنايَــا والْمَخَـارِمِ رِمَّـةٌ
سـَرَى فـي الثَّنايا طِيبُها والمَخَارِمِ
بَكَتْهـا المَعَـالي والْمَعَـالِمُ جهدَها
فَلَهْـفَ المَعَـالِي بَعْـدَها والمَعَـالِمِ
ســَعيدٌ صــَعيدٌ لَــمْ تَرُمْـهُ قَـرَارَة
وأعْظـمْ بِهـا وَسـْطَ العِظامِ الرّمائِمِ
كَــأَنَّ دَمــاً أذْكَـى أَديـم تُرَابِهـا
وقَـدْ مَـازَجَتْهُ الرّيـحُ مِسْكُ اللطائِمِ
يَشــُقُّ علَــى الإسـْلامِ إسـْلامُ مِثْلِهـا
إلَــى خَامِعَــاتٍ بِــالفلا وقَشــَاعِمِ
كَـأَنْ لَـمْ تَبِتْ يَغْشَى السُّراةُ قِبَابَها
ويَرْعَـى حِماهـا الصِّيدُ رَعْيَ السَّوائِمِ
سـَفَحْتُ عَلَيْهَـا الـدّمْعَ أحْمَـرَ وارِساً
كَمَـا نَثَـرَ اليـاقُوتَ أيْدِي النَّواظِمِ
وَسـامَرْتُ فيهـا الباكِيـاتِ نَوادِبـاً
يُـؤَرِّقْنَ تَحْـتَ الليْـلِ وُرْقَ الحَمَـائِمِ
وَقاسـَمْتُ فِـي حَمْـلِ الرّزِيَّـة قَوْمَهـا
ولَيْـسَ قَسـيمُ الـبرِّ غَيْـرَ المُقاسـِمِ
فَــوا أســَفَا للــدِّينِ أعْضـَلَ دَاؤُهُ
وأَيْــأَسَ مِــنْ آسٍ لِمَســْرَاهُ حَاســِمِ
وَيــا أَسـَفا لِلْعِلْـمِ أقْـوَت رُبـوعُهُ
وأصــْبَحَ مَهْـدُودَ الـذُّرَى والـدَّعائِمِ
قَضــَى حَامِـلُ الآثـارِ مِـنْ آلِ يَعْـربٍ
وَحـامِي هُـدى المُخْتـارِ مِن آلِ هاشِمِ
خَبـا الكَوْكَبُ الوَقَّادُ إذْ مَتَعَ الضُّحَى
لِنَخْبـطَ فـي لَيْـلٍ مِـنَ الجَهْـلِ فاحِمِ
وَخــابَتْ مَسـاعِي السـامِعينَ حَـديثَه
كَمـا شـاءَ يَـوْم الحـادِثِ المُتَفَاقِمِ
فَــأَيُّ بَهــاءٍ غــارَ لَيْــسَ بِطـالِعٍ
وأَيُّ ســـَناءٍ غــابَ ليــسَ بِقــادِمِ
سـَلامٌ علَـى الدُّنْيا إِذا لَم يَلُح بِها
مُحَيَّـا سـُلَيْمَانَ بْـنِ موسـى بن سالِمِ
وهَـلْ فـي حَيـاتي مُتْعَـةٌ بعـدَ مَوْتِهِ
وَقَـد أسـْلَمَتْنِي للـدَّواهِي الـدَّواهِمِ
فَهَـا أَنـا ذَا فـي خَـوْفِ دَهْرٍ مُحَارِبٍ
وكُنْــتُ بِـهِ فـي أمْـنِ دَهـرٍ مُسـَالِمِ
أَخـو العِـزَّةِ القَعْسـاء كَهْلاً وَيافِعاً
وأكْفــاؤُهُ مَــا بَيْــنَ راضٍ وَراغِـمِ
تَفَــرَّدَ بِالعَلْيــاءِ عِلْمـاً وسـُؤْدَدا
وحَسـْبُكَ مِـنْ عـالٍ عَلـى الشُّهْبِ عالِمِ
مُعَرَّســـُه فَــوْقَ الســُّهى ومَقِيلُــهُ
ومَــوْرِدُهُ قَبْــلَ النُّسـورِ الحَـوائِمِ
بَعيـــدٌ مَـــداهُ لا يُشــَقُّ غُبــارُهُ
إِذا فَــاهَ فـاضَ السـِّحْرُ ضـَرْبةَ لازِمِ
يُقَــوِّضُ مِنــه كُــلَّ نــادٍ ومنْبَــرٍ
إلَـى ناجِـحٍ مَسـْعاهُ فـي كُـلِّ نـاجِمِ
مَتَـى صـادَمَ الخَطْـبَ المُلِـمَّ بِخُطْبَـةٍ
كَفَــى صــادِماً مِنْـهُ بـأكْبَر صـادِمِ
لَـهُ مَنْطِـقٌ سـَهْلُ النَّـواحي قَريبُهـا
فَـإْن رُمْتَـه ألْفَيْـتَ صـَعْبَ الشـَكَائِمِ
وســِحْرَ بَيَــانٍ فــاتَ كُــلَّ مُفَــوَّهٍ
فبــاتَ عَلَيــه قارِعــاً سـِنَّ نـادِمِ
وَمَــا الـرّوْضُ حَلاهُ بِجَـوْهَرِهِ النَّـدَى
ولا البُــرْدُ وَشــَّتْهُ أكُـفُّ الرّوَاقِـمِ
بِأبْــدَع حُسـْناً مـن صـَحائِفِهِ التِـي
تُســـَيِّرُها أقْلامُــهُ فــي الأَقــالِمِ
يَمَــانٍ كلاعِــيٌّ نَمـاهُ إلـى العُلَـى
تَمــامٌ حَـواهُ قَبْـلَ عَقْـدِ التَّمـائِمِ
يَـرُوقُ رُواقَ المُلْـكِ فـي كُـلِّ مَشـْهَدٍ
ويَحْسـُنُ وَسـْماً فـي وُجـوهِ المَواسـِمِ
وَيَكْثُـــرُ أعْلامَ البَســـيطَةِ وَحْــدَهُ
كَمَــالَ مَعَــالٍ أو جَمــالَ مقَــاوِمِ
لَعــاً لِزَمــانٍ عــاثِرٍ مــن جَلالِـهِ
بِــواقٍ مــنَ الجُلَّـى أُصـيبَ بـوَاقِمِ
مُنــادىً إلــى دارِ السـَّلام مُنـادِمٍ
بِهـا الحُورُ واهاً لِلْمُنادِي المُنادِمِ
أَتـــاهُ رَداهُ مُقْبِلاً غَيْـــرَ مُــدْبِرٍ
لِيَحْظَــى بِإقْبــالٍ مِـنَ اللَّـهِ دائِمِ
إِمامــاً لِــدين أو قِوامـاً لِدَوْلَـةٍ
تَقَضــَّى ولَــم تَلْحَقْــهُ لَوْمَــةُ لائِمِ
وإنْ عـــابَهُ حُســَّادُهُ شــَرقاً بــهِ
فلَـم تَعْـدَمِ الحَسـنَاءُ ذامـاً لِذائِمِ
فَيَــا أيُّهـا المَخـدومُ عـالٍ مَحَلُّـهُ
فِـدىً لـكَ مـن سـَاداتِنا كُـلُّ خـادِمِ
ويـا أيُّهـا المَخْتُـومُ بالفَوْزِ سَعْيُهُ
ألا إنَّمــا الأعْمَـالُ حُسـْنُ الخَـواتِمِ
هَنِيئاً لَـكَ الحُسـْنَى مـنَ اللَّهِ إنَّها
لِكُــلِّ تَقِــيٍّ خيمُــهُ غَيْــرُ خَــائِمِ
تَبَــوَّأْتَ جَنَّـاتِ النَّعيـمِ وَلَـمْ تَـزَلْ
نَزيــلَ الثُّرَيَّـا قَبْلَهَـا والنَّعَـائِمِ
وَلَـمْ تَـألُ عَيْشـاً رَاضـِياً أَو شَهادَةً
تَـرَى مَـا عَـدَاها مِـنْ عِدَادِ المَآثِمِ
لَعَمْـرُكَ مـا يُبْلَـى بَلاؤُكَ فـي العِدَى
وَقَـدْ جَـرَّتِ الأَبْطَـالُ ذَيْـلَ الهَـزَائِمِ
وَتـاللَّهِ لا يَنْـسَ مَقَامَـكَ فـي الوَغَى
ســِوَى جاحِـدٍ نُـورَ الغَزالَـةِ كـاتِمِ
لَقِيـتُ الرَّدَى في الرَّوْعِ جَذْلانَ بَاسِماً
فبُـورِكْتَ مـن جَـذْلانَ في الرَّوْعِ بَاسِمِ
وحُمْـتَ عَلـى الفِـرْدَوسِ حَتَّـى وَرَدْتَـهُ
فَفُـزْتَ بأَشـتَاتِ المُنَـى فَـوْزَ غَـانِمِ
أجِـــدّكَ لا تَثْنِــي عَنَانــاً لأَوْبَــةٍ
أُداوِي بِهـا بَـرْحَ الغَليـلِ المُدَاوِمِ
وَلا أَنْــتَ بَعْـدَ اليَـوْمِ واعِـدَ هَبَّـةٍ
مِـنَ النَّـوم تَحْـذُوني إلى حالِ حالِمِ
لَســُرْعانَ مَـا قَوَّضـْتَ رَحْلَـكَ ظاعِنـاً
وَسـِرْتَ عَلـى غَيْـرِ النَّواجِي الرَّواسِمِ
وخَلَّفْــتَ مَـنْ يَرْجُـو دِفَاعَـكَ يَائِسـاً
مِـنَ النَّصـْرِ أَثْنَاءَ الخُطُوبِ الضَّوَائِمِ
كـــأنِّيَ لِلأَشـــْجَانِ فَــوْقَ هَــوَاجِرٍ
بِمــا عـاَدَنِي مِـنْ عادِيـاتٍ هَـوَاجِمِ
عَـــدِمْتُكَ مَوْجــوداً يَعِــزُّ نَظِيــرُهُ
فيـا عِـزَّ مَعْـدُومٍ ويـا هُـونَ عَـادِمِ
ورُمْتُــكَ مَطْلُوبــاً فَأَعْيــا مَنَـالهُ
وكيــفَ بِمــا أَعْيـا مَنـالاً لِـرائِمِ
وإنِّــي لَمَحْــزُونُ الفُــؤَادِ صـَديعُهُ
خِلافــاً لِســَالٍ قَلْبُــهُ عَنْـك سـالِمِ
وَعِنْــدِي إلــى لُقْيَـاكَ شـَوْقٌ مُبَـرِّحٌ
طَـوَانِيَ مِـنْ حَـامي الجَوى فَوْقَ جَاحِمِ
وَفــي خَلَــدِي واللَّـهِ ثكلـك خالِـدٌ
أَلِيَّــــةَ بَـــرٍّ لا ألِيَّـــةَ آثِـــمِ
ولَـوْ أنَّ فـي قلْبِـي مَكانـاً لِسـَلْوَةٍ
ســـَلَوْتُ ولَكِـــنْ لا ســُلُوَّ لِهَــائِمِ
ظَلَمْتُـكَ إنْ لَـمْ أقْـضِ نُعْمَـاكَ حَقَّهَـا
ومِثْلِــيَ فـي أمْثَالِهَـا غَيْـرُ ظَـالِمِ
يُطَــالِبُنِي فيــكَ الوَفَــاءُ بِغَايَـةٍ
سـَمَوْتُ لَهـا حِفْظـاً لِتِلْـكَ المَوَاسـِمِ
وأَبكِـي لِشـِلْوٍ بـالعَرَاءِ كَمَـا بَكَـى
زِيــادٌ لِقَبْــرٍ بَيْـنَ بُصـْرَى وجاسـِمِ
وأعْبَــدُ أن يَمْتَــازَ دُونِــيَ عَبْـدَةٌ
بِعَلْيَـاءَ فـي تـأْبِينِ قَيْـسِ بْنِ عَاصِمِ
وَهَـذِي المَراثِـي قَـد وَفَيْـتُ بِرَسْمِهَا
مُســهمَةً جُهْــدَ الــوَفِيِّ المُســَاهِمِ
فَمُــدَّ إلَيْهَــا رافِعــاً يَـد قابِـلٍ
أكَــبَّ عَلَيهــا خَافِضــاً فَــمَ لاثِـمِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.