هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِينـــي ثَلاثـــاً ســـَلْوَةَ الأَيَّــامِ
أوْدَى الحِمـــامُ بِنَاصـــِرِ الإســْلامِ
وَدَعــا دِعَــامَتَهُ إِلــى تَعْوِيضــِها
تَأْسِيســـُهُ بـــالتُّرْبِ دَارَ مُقَـــامِ
ودَهـى الـوَرَى مِـنْ ثُكْلِ هَادِيهِم بِما
أعْيَــا عَلَــى الأفْهــامِ والأَوْهــامِ
هَـذِي الشـُّجونُ الجُـونُ قَدْ أخَذَتْ عَلى
وَفْــدِ العَــزَاءِ مَطَــالِع الإلْمَــامِ
وَتَفَاضــَتِ الأجْفَــانَ حُمْــرُ دُموعِهـا
فَمِــنَ القُلـوبِ عَلـى الخُـدودِ دَوامِ
مَـــا رَاعَهُـــم إلا نَعِــيّ وُجــودِهِ
فِــي حَيْــثُ لا أَمْــنٌ مــنَ الأعْـدامِ
فَلَــوِ الْتَفَــتَّ لَقُلْــتَ شـُرْبُ مُـدَامِ
ولَــوِ اســْتَمَعْتَ لَقُلْـتَ سـِرْبُ حَمَـامِ
أَنْــوَارُهُ هـامُوا لَهـا فَـذَكَرْتُ مَـا
نَســِيَتْ نَــوَارٌ مِــن هَــوىً وهُيَـامِ
تَـاللَّهِ لَـوْ قَتَلُـوا عَلَيـهِ نُفُوسـَهُمْ
أســَفاً لَمَــا وَفَّــوْا قَضـاءَ ذِمـامِ
خَطْـبُ الخُطُـوبِ أبـاحَ مُحْتَكِمـاً حِمَـى
مَلِــكِ المُلــوكِ فَطــاحَ دُونَ مُحـامِ
أَنَّـى ومِـنْ أيْـنَ اسـْتَدارَ لَهُ الرَّدَى
والجَيْـــشُ مِلْــءُ عَمــائِرٍ ومَــوامِ
فِيهِ الكُماةُ إذا هُمُ اعْتَقَلوا القَنا
وافَــــوْك بِالآســــادِ والآجــــامِ
أصـْماهُ رَامٍ كَـمْ ثَنَـى عَنْـهُ العِـدَى
صـــَرْعَى يُنَاضــلُ دُونَــهُ ويُرامِــي
نُــورُ الوُجـودِ أُتِيـحَ مِـنْ إِطْفـائِهِ
مَــا ألْبَــسَ الــدُّنْيا مَســوحَ ظَلامِ
سـَيْفُ الهُـدى أوْدى بِـهِ سـَيْفُ الرَّدَى
قَــدْ يَفْتِــكُ الصّمْصــامُ بِالصّمْصـَامِ
مَــا لِلنُّجُـوم طَوالِعـا مَـا للْجِبـا
لِ رَواســِياً مــا لِلبِحــارِ طَـوامي
لِـمْ لَـمْ تَغُرْ لِمْ لَمْ تَزُلْ لِمْ لَمْ تَغُض
مِــــنْ شــــِدَّة الحَســـَراتِ وَالآلامِ
فــي بُونَـةٍ بـانَتْ حَيـاةُ المُرْتَضـَى
يَحْيَــى وقِيـدَ إِلـى الثَّـرى بِزِمَـامِ
وهُنــاكَ خُــطَّ ضــَريحُهُ ســَقْياً لَـه
هَلا بــــأفْئِدَةٍ عَلَيــــهِ حِيــــامِ
لَمَّــا ثَــوَى دَارَ الســَّلامِ تَرَحَّلَــتْ
عَنَّـــا مَحَاســـِنُ دَهْرِنَـــا بِســَلامِ
لا طِيــبَ فـي الأَسـْحارِ والآصـالِ مُـذْ
طَــابَ الثَّــرَى مِنْــهُ بِخَيْـرِ إِمـامِ
عَطَلَـتْ ظُهُـورُ الأَرْضِ مِـنْ تِلْـكَ الحُلَى
إذْ حُلِّيَـــتْ مِنْهــا بُطُــونُ رِجــامِ
كــانَ الزَّمــانُ يَضـِيقُ عَنْـهُ جَلالَـةً
فَـــإِذَا بِــهِ فــي تُرْبَــةٍ وســلامِ
هَــبْ عَيْنُــهُ ذَهَبَــتْ بِيَـوْمِ حِمَـامِهِ
مـــا ذَاهِــبٌّ أثَــرٌ لَــهُ بِحِمَــامِ
ســَلْ عَـنْ ظُبـاهُ مَشـارِقاً ومَغارِبـاً
تُنْبِئْكَ عَــنْ إغْمَادِهــا فـي الْهـامِ
وانْظُــرْ إليــهِ مُسـالِماً ومُحَارِبـاً
تَجِــدِ الهِدَايَــةَ أُســْوَةَ الإلْهَــامِ
غَلَبَتْــهُ صــادِمَةُ المَنُـونِ وطَالَمـا
هـــابَتْهُ أغْلَــبَ مَاضــِيَ الإقْــدامِ
وانْجَــابَتِ الحَرَكــاتُ عَـنْ إسـْكانِهِ
مــا بَيْــنَ أجْــداثٍ وبَيْــنَ رِمَـامِ
وَاهــاً وآهــاً لَـوْ شـَفَى تَرْدَادُهَـا
مِـــنْ زَفْـــرَةٍ مَشـــْبُوبَةٍ كضــِرَامِ
أتْهِـمْ وَأنْجِـدْ يَـا نَجِيـبُ فَقَـد قَضَى
نَحْبــاً أَخُــو الإنْجَــادِ وَالإتهــامِ
كَيْــفَ احْتِســَابِي مـا ألـمَّ وَإنَّمَـا
حَســـَنَاتُ صـــَبْرٍ فيـــهِ كالآثَــامِ
لا تَحْســِبُوني صــَاحِياً مِــنْ خَمْــرَةٍ
لِلْحُــزْنِ فِيهَــا العَـالَمُونَ نَـدَامِي
أمِــنَ الوَفَــاءِ وَفَــاتُهُ وَحَيَاتُنـا
أُفٍّ لِكُفَّـــــارٍ يَــــدَ الإِنْعــــامِ
ســَوْأَى مِـنَ الأَحْـدَاثِ وَافَـتْ بَعـدَها
حُسـْنَى لهَـا فِـي اللَّـهِ حسـنُ مَقَـامِ
لَمَّــا انْتَـأى مَلأَ الهُـدَى أثْنَاءَهـا
فَكَفَــى عَظَائِمهَــا اكْتفَــاءَ عِظـامِ
يَــا فَــوْزَهُم بِخِلافــةٍ تَعْنُـو لهَـا
خُلَفَـــاءُ بَيْتَـــيْ هَاشــِمٍ وَهِشــَامِ
وتَـدُومُ فـي الأَعقَـابِ ليـسَ لِحُكْمِهـا
نَســـْخٌ مــدَى الأَحْقَــابِ والأَعْــوَامِ
أرْضــَوْا إمَــامَهُمُ فَأَمْضــَوْا عَهْـدَهُ
وَوَفَــوْا لأَنْــفِ الْبَغْــيِ بِالإرْغَــامِ
قَســَماً بِــهِ لَــوْلا إمَــارَةُ نَجْلِـهِ
لَغَــدَا الهُـدَى نَثْـراً بِغَيْـرِ نِظَـامِ
أتَــرَاهُ كُوشــِفَ بالـذِي هُـوَ كَـائِنٌ
فَاعْتَـــامَهُ مِـــنْ جَــوْهَرٍ مُعْتَــامِ
وَأقَــامَهُ للنَّــاسِ يَجْمَعُهُــمْ عَلَــى
ســــُلْطَانِهِ وَرَآهُ خَيْــــرَ قِـــوَامِ
دَهَمَتهُــمُ دُهْــمُ الخُطـوبِ فَشـَدَّ مـا
جَلَّــى دُجَاهَــا مِنْــهُ بَــدْرُ تَمَـامِ
لَمَّـا ارْتَضـَاهُ نَضـَاهُ عَضـْباً حاسـِماً
غُــدِرَ العِــدَى مِــنْ رَأْيـهِ بِحُسـَامِ
أَوْلــى ذِمَــامٍ بالرِّعَايَــةِ عِنْــدَهُ
مَــا لَــمْ يُجَــاوِزْهُ ســُؤالُ مُضـامِ
للَّـــهِ زَحْـــفُ خَمِيســـهِ بِزَعِيمِــهِ
تَحْـــتَ اللــوَاءِ لعُبَّــدِ الأَصــْنَامِ
مِــنْ كُــلِّ مــورد رُمْحَـهُ أَدرَاعَهُـم
فَتَـــرَى بِـــهِ ألِفــاً مُخــالِطَ لامِ
رَجَفَـــتْ بلادهُــمُ لِبَيْعَتِــهِ التِــي
مَــرَّتْ بهَــا الأرْوَاحُ فــي الأجْسـَامِ
وعَــنِ القُلــوبِ تَفَقَّــأَتْ أضــْلاعُهُم
فَكأَنَّهـــا الأزْهَـــارُ دُونَ كِمَـــامِ
لمُحَمَّـــدٍ وُعِـــدَتْ رعَايَــا أحمَــدٍ
ألا تَــــزَالَ زَوَاهِــــرَ الأَيَّــــامِ
وكـــأنَّ بِشــْراً ســَاطِعاً إشــْرَاقُهُ
فــي وَجْهِهَــا مِــنْ وَجْهِـهِ البسـَّامِ
مَلِــكٌ نَمَتْــهُ فـي المُلـوكِ عِصـَابَةٌ
هِــــيَ مَفْخَـــرُ الأســـْيَافِ والأقْلامِ
بُشـــْرَى الأَنــامِ بِدَوْلَــةٍ حَفْصــِيَّةٍ
مَنْصـــــُورَةِ الرَّايَـــــاتِ والأَعْلامِ
أبَـــداً تُـــوافِي مِنْهُــمُ بأئِمَّــةٍ
زُهْــــرِ المَنَـــاقِبِ رُجَّـــحِ الأَحْلامِ
فـي يَـوْمِهِم أحْيَـوْا خَليفَـةَ أمْسـهِم
شــَبَهاً بِــهِ فـي النَّقْـضِ والإبْـرَامِ
تِلْـكَ الشـَّمَائِلُ كَالشـَّمائِلِ قَـد سَمَتْ
بِـــأَبِي غَمَـــام مُقْلِـــعٌ بغَمَــامِ
يــا خَجْلَتِـي لِلْفِكْـر أقْعَـدَهُ الأسـَى
عَـــنْ نَهْضـــَةٍ بحقُوقِهــا وقِيــامِ
كُنْـــتُ المُطيـــلَ مُهَنِّئاً ومُعَزِّيــاً
لَكِـــنْ كفانِيهـــا أبُـــو تَمَّــامِ
تِلْــكَ الرّزِيَّــةُ لا رَزِيَّــةَ مِثْلُهــا
والقســْمُ لَيْــسَ كَســَائِر الأقْســامِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.