هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُســـَلِّمُ لِلْمَقــدورِ ثُــمَّ أســَلِّمُ
ويَظْعَــنُ جُثْمــانِي وقَلْـبي مُخَيِّـمُ
تَجَــاذَبَهُ أمْـرَانِ مُـرَّانِ فاعْجَبَـا
غَــرَامٌ صــُراحٌ واعْتِــزامٌ مُصـَمِّمُ
بِعَيْشـــــِكُما لا تُثْقِلاهُ مَلامَــــةً
فَمَـا خَـفَّ حَتَّـى طـالَ منْـهُ تَلَـوَّمُ
وَلا تُوئِســَاهُ مِــنْ نَجَـاحِ رَجـائِهِ
فَلِلـدَّهْرِ فِـي عُقْبَـى العُبوسِ تَبَسُّمُ
وَإنَّ لَـــهُ بالنَّاصــِرِيَّةِ نَاصــِراً
يَفُـلُّ خَميـسَ البُـؤْسِ وَهـوَ عَرَمْـرَمُ
وَتَمضـِي كَمـا تَمْضِي السُّيوفُ سُيوبُهُ
فَتَنْكُــلُ عَنْـهُ النَّائِبـاتُ وتُحْجِـمُ
بِرَغْمِـيَ أزْمَعْـتُ المَسِيرَ عَنِ العُلَى
وَصـَرْفُ الليـالي لِلْمُحِـبيِّنَ مُرْغِـمُ
فَمــا حَســَدَ التَّبْريـحَ إلا تَلَهُّـفٌ
وَلا غَبَـــطَ التَّوْديــعَ إِلا تَنَــدُّمُ
دَعـانِي لِتَرْحالي اضْطِرارٌ وَلَمْ يَزَلْ
يُحَلِّـلُ مَـا أضْحَى عَلَى المَرْءِ يَحْرُمُ
ولَــوْلا أُطَيْفَــالٌ طَـواهُم طَـواهُمُ
فَـأعْظَمُ مَـا يَبْقَـى جُلـودٌ وَأَعْظُـمُ
أَسـَا فـي الأَسـَى عادَتهم والدَتُهم
فَمَــا مِنْهُــمْ إلا يَتِيــمٌ وَأَيِّــمُ
هُــمُ أبَــداً هَمِّـي فَلَيْلِـي ألْيـلٌ
بِمعْجزَتِــي عَنْهُــمْ ويَـوْمِيَ أيْـوَمُ
جَـوَانِحُهُم تَـذْكُو لَهيبـاً وتَلْتَظِـي
وأعْيُنُهُــم تَهْمِـي نَجيعـاً وتَسـْجُمُ
تَخَـالُهُمُ فـي شـَجْوِهِم وانْتِحَـابِهِمْ
حَمَامــاً عَلــى أفْنَانِهَـا تَتَرَنَّـمُ
وَزَجَّيْــتُ أيَّــامي وَرَجَّيــتُ فُرْجَـةً
ولَمَّـا يَسـِرْ مُسـْرىً بِرَحْلِـي ومُلْجَمُ
كَفـانِي الرّضى والإذْنُ زاداً لِطيَّتِي
هُمـا لِـيَ مَغْنـىً حَيْـثُ كُنْتُ وَمَغْنَمُ
وَكَـمْ رُمْـتُ فـي دارِ الخِلافَةِ أُيِّدَتْ
قَـرَاراً فَأعْيَـا والْمَـوَاهِبُ أسـْهُمُ
وكَـمْ لُحْـتُ مَصْدُوداً يُلَوِّحُنِي الصَّدى
وبَحْـرُ نَـداها مُزْبِـدُ المَوْجِ خِضْرِمُ
فَـإِنْ آنَ لـي مِـنْ بَعْد فيها تَأَخُّرٌ
فَقَـدْ كَـانَ لِي مِنْ قَبْل فيها تَقَدُّمُ
عَلـى أَنَّنِـي مِنْهَـا إليَهْـا تَنَقُّلي
ليُفْـرَجَ بَـابٌ فـي التَّكَسـُّبِ مُبْهَـمُ
ألَيْـسَ وَلِـيُّ العَهْـدِ قِبْلَتِـيَ التي
أوَجِّــهُ وَجْهِــي نَحْوَهــا وأُيَمِّــمُ
عَسَى لانْتِقَالِ الحالِ نَادَتْنِيَ المُنَى
فَلا مِرْيَــةٌ أَنِّــي مُنــادىً مُرَخَّـمُ
وحَسـْبِي بِهِ أَنْ يَنْعَمَ المَلِكُ الرّضى
ومـازِلْتُ فـي شـَتَّى أَيـادِيهِ أنْعَمُ
خِطـابٌ مِـنَ الخَطْـبِ الجَليـلِ مُؤَمِّن
وطِـرْسٌ عَلـى الرّأْيِ الجَميلِ مُتَرْجِمُ
إِمَـامَ الهُـدْى عَطْفـاً ورُحْمَى ورِقَّةً
فَشَأنُ المَوَالِي أنْ يَرِقُّوا ويَرْحَموا
وفِـي مَـوْرِدِي كَانَ التِفَاتُكَ وَاصِلِي
أَفِـي مَصـْدَرِي حاشـاهُ حاشاهُ يَصْرِم
وقَـدْ حَكَـمَ المَجْدُ المُؤَثَّلُ والعُلى
بــأَنَّ الـذِي يَرْجُـو نَـدَاكَ مُحَكَّـمُ
يَقينـي هُـوَ الَمَـأمُولُ فِيـكَ مُحَقَّقٌ
وفِــي ســَائِرِ الأَمْلاكِ ظَــنٌّ مُرَجَّـمُ
ويَـا أَيُّهـا المَـوْلَى عَلَيْـكَ تَحِيَّةٌ
مُؤَبَّـدَةٌ عـن طِيبِهـا الـرَّوْضُ يَنْسَمُ
بَقِيـتَ تَرَى البُقْيا وكُلٌّ مِنَ الوَرَى
بِشــُكْرِكَ مُغْــرىً أو بِحُبِّـكَ مُغْـرَمُ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.