هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــْرَايَ هَـذا مَبْـدَأُ الإقْبَـالِ
فـي قَصْدِ غَايَاتي وفِي اسْتِقْبالِ
وَافَـانِيَ الزَّمَنُ المُسِيءُ مُحَسِّناً
آثـــارَهُ بِمَثابَــةِ الإِجْمَــالِ
وَذَمَمْــتُ تَرْحَــالاً وَحِلاً قَبْلَهـا
فَحَمِـدْتُ عُقْبَـى الحِلِّ والتَّرْحالِ
وَعَــزِزْتُ بَعْـدَ الهـوْنِ والإِذْلالِ
وأَمِنْـتُ بَعْـدَ الـرَّوْعِ والأَوْجالِ
وَثَـوَيْتُ فـي خَفْضٍ وفِي دَعَةٍ بِما
كابَـدْتُ مِـنْ شـَظَفٍ وَمِـنْ زِلزالِ
وَلَقيـتُ مـا لا أسـتَقِلُّ بِوَصـفِهِ
وَإِنِ ادَّعيــت مزِيَّــةَ اسـتِقلالِ
وكَفـاكَ أنَّ الرّومَ كانَتْ جِيرَتي
مِـنْ جَوْرِ دهْرِي واسْتِحالَةِ حالِي
كُنْتُ الطَّلِيقَ هُنَاكَ لَكِنْ لَمْ أزَلْ
مِـن شـِدَّةِ الحَسـَرَاتِ فـي أَغْلالِ
أَبْكِـي عَلى اسْتِئْصالِ مَنْ خَلَّفْتُهُ
وأُطِيـلُ فِـي الأسـْحَارِ والآصـَالِ
حَتَّـى إذَا فَـارَقْتُ أرْضَهُمُ التِي
كـانَتْ عِقـالاً ثانِيـاً لِعِقَـالِي
وَدَعَانِيَ الشَّوْقُ المُذِيبُ جَوانِحي
لِمَنــازِلي فَــأَجَبْتُهُ وَجِلالــي
لاقَـى بِـيَ الجَدُّ العَثورُ عِصَابَةً
ذَهَبَـتْ بِمَـالِي كَـيْ يَسُوءَ مآلِي
فاسـْتَأنَفَتْ نَفْسِي بِحُكْمِ شَقائِها
خَوْضــاً لأَهْــوَالٍ عَلَـى أهْـوَالِ
مـازِلْتُ مِنهـا فـي خَيَالٍ مُتْلِفٍ
حَتَّــى غَـدَوْتُ مفارِقـاً لِخَبَـالِ
بـأَبِي حُسـَيْنٍ سيِّدِ العَرَبِ الذِي
أَدْنَــــــــــــــــــى حُلاهُ
بِالمَاجِدِ المِفْضَالِ أوْ بالعَارِضِ
المِهْطَـالِ أو بالقَائِلِ الفَعَّالِ
بِالقيْلِ مِنْ أبْناءِ قَيْلَةَ والذِي
لا يَنْتَمِــي إلا إلَــى الأَقْيَـالِ
نَـدْبٌ إِلَى مَثْواه مُسْتبقُ المُنَى
وَعَلــى عُلاه تَزَاحُــمُ الآمــالِ
مَـنْ شـَامَ بَرْقَ جَبِينِهِ في أزْمَةٍ
أَثْـرَى بِغَيْـثِ سـَمَاحِهِ الهَطَّـالِ
وَرِثَ السـِّيَادَةَ عَـنْ أبيهِ وَجَدِّهِ
الطَّــاهِرِ الأَقْــوَالِ والأَعْمَـالِ
وَأَتَـى بِما أَرْبَى عَلى مَا نَالَهُ
إِرْثـاً فَمَـا أعْيَـاهُ نَيْلُ كَمَالِ
هُوَ واحِدُ الدُّنيا وَمَن لَمْ يَرْضَهُ
فَلْيَـأتِ فـي الدّنْيَا لَهُ بِمِثالِ
هَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى البَسيطَةِ مِثْلُهُ
فـــي ســُؤْدَدٍ وَرَجَاحَــةٍ وَجَلالِ
قَيْــسٌ وســَعْدٌ قَبْلَـهُ وعُبَـادَةٌ
ودُلَيِّـمُ الأَفْـرَاد فـي الإفْضـَالِ
أبْقَـوْا لَـه شَرَفاً يَزيدُ تَجَدُّداً
يَبْـأَى لَـدَيْهِ عَلَى مَدى الأَحوالِ
مَـن شـاءَ في مَدحٍ غُلُوّاً فَليَكُن
فـي مَـدحِهِ مِـن غَيـرِ لَومٍ غالِ
لَمَّــا لَثَمْـتُ يَمِينَـه ورَأيْتُـه
لَــمْ أَلْتَفِــتْ لحَيـاً ولا لِهِلالِ
قُـلْ للزَّمَـانِ وقَد مَثَلْتَ ببَابِهِ
فَلَحِقْــتَ بِـالنُّظَرَاءِ والأَمْثَـالِ
إنَّ ابْـنَ عِيسَى مَنْ عَلِمْتَ مَضَاءهُ
وَسـَخَاءهُ فـي الـرَّوْعِ والإمْحالِ
يَكْفيـكَ جَـورَكَ عدْلُهُ بِيَ عادِلاً
عَمَّـا ذَهَبْـتَ لَـهُ مِـنِ اسْتِئْصَالِ
لا زالَ دَافِـعَ كُـلِّ خَطْـبٍ وَاقِـعٍ
وَثُمـالَ مَـنْ أَضـْحَى بِغَيْرِ ثُمالِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.