هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَبَــر البَحْــرَ يَـؤُمّ الأبْحُـرا
آمِنــاً فــي ورْدِهِ أن يَصـْدُرا
وامتَطَـى اللجّـة خَضـْراء بِمـا
ألِــفَ العَيْـشَ لَـدَيْهِم أخْضـَرا
خـاضَ صـَدرَ الهَوْل جَهْماً عابِساً
يَنْتَحيهِــم ضــاحِكاً مُسْتَبشـِرا
وَسـَما للغايَـةِ القُصـْوى عَلَـى
خَطِــرٍ أحــزَرَ عنــهُ الأخْطَـرا
أثْــرَةٌ أظْفَــرَه الصـّبْرُ بِهـا
وَأخُـو الصـّبْر حـرٍ أن يَظْفَـرا
يَــا لَــهُ مُعتَزِمــاً مُعْتَـزِلاً
عِيشـةَ الخَفـضِ ولِـذاتِ الكَـرَى
جَـدَّ مَجبـولاً علـى رَفـضِ الوَنى
فتَــرى منـهُ فَـتىً مَـا فَتَـرا
أســْأَرَتْ منــهُ الفلاذَا سـَوْرَة
لِلْجَــوارِي كالمَــذاكِي ضـمَّرا
طَامِـــحَ الهِمّــة لا مُقْتَصــِداً
فـــي تَرَقِّيـــهِ وَلا مُقْتَصــِرا
قُلبــاً فــي حَــالتَيْهِ حُـوَّلاً
طَعِــمَ الشــّهْدَ وَذاقَ الصـّبرا
للمَــوامِي والطّـوامِي مَوجُهـا
مـا مَضـَى مِـن عُمُـر أو غَبَـرا
لا يُبَــالي كَيفَمــا بَاشــَرَها
غَيْــرُهُ مــن يَتَـوَقّى الغِيَـرا
إنْ يَكُــنْ زَحــزَحَ عَنْـهُ وَطَنـاً
فلَقَــدْ أمكَــنَ مِنْــهُ وَطَــرا
يَــا لَسـَاحاتٍ ثَـواهُنّ العِـدى
فَبَـدا المَعْـرُوفُ مِنْهـا مُنكِرا
راحَ مَــن آمــنَ عَنْهـا راحِلاً
وَغَــدا يَحْتَلهــا مَــنْ كَفَـرا
فَغَــرَ الشــرْكُ عَلَيْهــا فَمَـهُ
لَيْتَــهُ أُلْقِـمَ فِيهـا الْحَجَـرا
أَزَمَــاتٌ طَعَنَــتْ عَنْهــا بِــهِ
عَزَمـــاتٌ تَتَلَظّـــى ســـُعُورا
ضـَايَقَتهُ فـي الـذَّرى ثُـمّ سَمتْ
بأمــانيهِ إلَــى شـُمّ الـذُّرى
فَلَـهُ البُشـْرَى بِمَرْمَـاهُ الـذي
أنْجـحَ السـّيْرَ عَلَيْـهِ والسـُرى
وبِمَرْقـــاه إِلـــى مَرْتَبَـــةٍ
هَــوَتِ الأنْجُــم عَنْهـا مَظْهـرا
حَســــْبُهُ مَعْلُـــوةً خِـــدْمَتُهُ
لِلأمِيــرِ ابْــن إِمَـام الأُمَـرا
زَكَرِيـاءَ بـن يَحْيَـى المُرْتَضـَى
ابْـن عَبْـد الواحـدِ بـن عُمَرا
نَسـَبٌ أبْهـرُ مِـن شـَمسِ الضـُّحى
ليـسَ مـاءُ المُـزْنِ منْهُ أطْهَرا
وأَبٌ يخْلُفُـهُ ابـنٌ فـي العُلـى
كـالجَنَى يعْقُـبُ بَعْـدُ الزّهَـرا
إنّمــا آلُ أبــي حَفــص هُـدىً
يكْشـِفُ الغَـيَّ ويَجْلـو السـَّرَرا
قَــد أفـاءَ بهِـمُ ظِـلُّ المُنـى
وَصـَفا مِـنْ شـرْبِها مـا كَـدَرا
تَخِــذَ النــاسُ علاهُــم سـُنَناً
وَتَلا الـــدّهرُ حُلاهُــم ســُوَرا
فَلَهُــم مِـن عِـزّة أن يَفْخَـروا
وعَلـــى حُســَّدِهِم أن تُقْصــِرا
لا يَنــالُ الفَــوْزَ إلا رَاشــِدٌ
حَــجَّ شـَرْعاً بَيْتَهُـم واعْتَمَـرا
بَيْــت عَلْيَــاءَ سـَمَتْ أَطرْافُـه
وَرَسـَتْ بَيْـنَ الثرَيَّـا والثَّـرَى
أَوْطَـنَ التوْحيـدُ منـهُ مَشـْعَراً
وتَبنَّـى الهَـدْيُ مِنْهُـم مَعْشـَرا
لهـمُ المجْـدُ الـذِي لا يُمتَـرَى
فيـهِ والحَـقُّ الـذِي لا يُفْتَـرى
ســـَلّم الأَمْلاكُ لَمَّــا عَلِمُــوا
أنَّ كـل الصـّيد في جوْفِ الفَرا
أعْظَـــمُ الأمّــةِ وِزْراً نَــاكِبٌ
عنهُــمُ لَــم يَعتَمِــدْهم وَزَرا
صـَفْوَةُ العـالَمِ رَاقـوا فِطَنـاً
تُبْــرِزُ الأخفَـى وَرَقَّـوا فِطَـرا
مِــنْ وُلاةٍ شــرّفَ اللّــه بِهِـم
دَهرَهُـم مـذْ أُوجِـدوا والبَشَرا
لَـوْ أَبـاحُوا لِلسُّهى أن يَرْتدِي
نُـورَهُم أخْفَـى سـَناهُ القَمَـرا
زُرْ ذَراهُـمْ تَجِـدِ اليَـوم ضـُحىً
كُلَّــه والليــل طيبـاً سـحرا
وانتَجِعْهُـم مُوسـِراً أو مُعسـِراً
تَـــرِد الجُـــود زُلالاً خَصــِرا
كيْــفَ يَخشــَى عــائِلٌ تَهلكَـةً
وأَبــو يَحيَــى مُعيـلٌ لِلـوَرى
مَلِــكٌ يَــدعُو نَـداه الجَفلَـى
حيـنَ لا تَـدعُو الملوكُ النَّقَرى
نَصــَر الإحْســانَ والعَـدْلَ بـهِ
مَـن قَضـَتْ أقْـدارُهُ أنْ يَنْصـُرا
أرْوَعٌ طلـقُ المُحيَّـا لـم يَـزَل
يَنشـُرُ الأمـنَ ويَطـوي الحـذَرا
كُلَّمــا فَتّــحَ ذكــراً بِاسـْمِهِ
مــادِحٌ فتّــقَ مِســْكاً أذْفَـرا
أطْلَعَـتْ منـهُ الليـالي بُورِكَتْ
فـي سـَماءِ المَجـدِ بَدْراً نَيِّرا
أحْــرَزَ الســؤْدَدَ عَـنْ آبـائِهِ
واقْتَفَــاهُم أكْبَــراً فَـأكْبَرا
فَجّـرَتْ يُمْنـاهُ ينبـوعَ النَـدى
فجَـرَى يَـروِي الصـَّدَى ما فَجَّرا
ما رُسوخُ الطّوْد ما جُوْدُ الحَيا
ما حُسامُ الهِنْدِ ما لَيْثُ الشَّرى
إنْ حبَـا فـي مجْلِـس أَو احتَبى
أَو يُـرى فـي مـأزَق أو انْبَرى
بــاذِلٌ والغَيـثُ فيهـا باخِـلٌ
ســَنةً شـَهْباء تُزْجِـي العِبَـرا
تُطْفِـئُ الأجْـوادُ فيهـا نارَهـا
وَهـو فـي الهَضْبِ يَشُبّ العَنبَرا
وَإِذا مــا شــَرِيَ الشـّرُّ فَلَـم
يَقْتَصــِر حتّــى يجُـزّ القَصـَرا
حَســَمَ الأوْجــالَ شــَهْماً بَطلا
وَفَــرى الأحـوالَ عَضـْباً ذَكَـرا
أســْعَدُ الأملاك جَــدّاً لا يَنــي
أو يَفــوتَ النيـرات الزُّهُـرا
وأمَـدُّ النـاسِ فـي البَأسِ مَدىً
وَالـرّدى عَـن نـابِهِ قـدْ كَشَرا
نَعَّــمَ الســّمع بِمــا شــَيّدَه
مِــن مَعــالٍ وأَقَــرّ البَصـَرا
ليـسَ يَرْجـو مَـن عَصـَى مُعْتَصِماً
مِـــنْ عَــواليهِ ولا مُعْتَصــَرا
هــذِه الأحْيــاءُ قَــد دَوّخَهـا
فَســَلِ البِيـضَ بِهـا والسـُّمُرا
زَارَهــا لَيْثــاً مَهيبـاً زَأْرُهُ
لا يُهـابُ الليْـثُ حتّـى يَـزْأَرا
مُهْـدِراً مِـن دَمِهـا مَـا حَقَنـت
ودَم المــرَّاق يَمْضــي هَــدَرا
غَــادَر الغَـدْر وَمـن دانَ بـهِ
لِلعَــوالي والعَــوافي جَـزَرا
وثَنَــى للــذُّلِّ والإذعـانِ مَـنْ
عــنَّ فـي سـُلْطانِهِ واسـتَكبَرا
أوْحَــــدٌ تَخْـــدُمُه أيّـــامُه
وتُـــواليهِ نَهَــى أوْ أَمَــرا
خَلَــعَ الحُســْنُ عَلــى دَوْلَتِـهِ
حُلّــة تَخْتَــالُ فيهــا سـِيَرا
واقتَفاهــا مِـن أبِيـه سـُنَناً
سـارَ فـي الناسِ بها أوْ سِيَرا
وَكَفَـــاه أنّ فـــي حَضـــْرتِهِ
بـاهَرَتْ نُورَ الهُدى نارُ القِرى
بَــابُهُ مُبتَـدأ الخَيْـر الـذِي
صــَدَّقَ الخُبْـر لَـدَيْهِ الخَبَـرا
أبَـــداً لا تَتَعَـــدّى قَرْعَـــهُ
زُمَــرٌ لِلْفَتْــحِ تَتْلــو زُمَـرا
يَـا وَلِـيَّ العَهْـدِ فيما طَالَمَا
نَـافَسَ الدّينَارُ فِيهَا المِنْبَرا
هــاكَ مَــا حَبّرْتُـهُ مِـنْ مِـدَحٍ
جِئْتُ عَــن تَقصــيرِها مُعْتَـذِرا
وَهــيَ الإمْــرَةُ أَعيـا وَصـْفُها
نُظِــمَ الحَمْــدُ لَهـا أونُثِـرا
قَــدْ تحَرَّمْــتُ بِهـا مُستَنصـِراً
أوْ تَشــَيّعْتُ لَهَــا مْسْتَبشــِرا
مِنَـــنٌ كيــفَ يُقَضــَّى حقُّهــا
ولَهَـا القَـدْرُ الذي لنْ يُقْدَرا
وَهَنيئاً أوْبَــــةٌ مَيْمُونَــــةٌ
ألْبَســَتْنا مِــنْ حُبُـورٍ حِبَـرا
وفُتُـــوحٌ يَمّمَـــتْ حَضـــْرَتَكم
أُوَلٌ تَقْـــدُمُ مِنهـــا أُخَــرا
ذُخِــرَتْ وِتْــراً وشــَفْعاً لَكُـمُ
فاقْتَضـُوا مِـنْ غُرِّهـا ما ذُخِرا
هَــذِه أنْــدَلُسٌ قَــد أصــْبَحَت
وَكَفَـى بالشـّرْقِ عَنهـا مُخبِـرا
فتَســوّغْها عَلـى حُكـمِ المُنـى
آثِــراً مِـنْ حَقهـا أن تُـؤْثِرا
دُمْــتَ والــدُّنيا بِســُلْطانِكُمُ
طَلْقَـةٌ والـدّين مَشـدُودُ العُرى
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.