هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســْرَف الــدّهْرُ فَهَلا قَصــَدا
مـا عليهِ لوْ شَفَى بَرْحَ الصّدَى
يَنْقَضـي يَـومي كأَمسـي خيبـةً
أبَــداً أقْـرَع بَابـاً مُوصـَدا
طــالَ قَــدْحي لأمَـانٍ أُخلِفَـتْ
وَعَنــاءٌ قَــدْحُ زَنْــدٍ صـَلَدا
آهِ مِنهــا نبـوةً مـذ سـَدِكتْ
لـمْ تُلبِّـثْ نافِقـاً أن كَسـَدا
عَــوْدُ حَـالاتي مُنـافٍ بـدْءَهَا
ليـتَ شـِعري ما عَدا عَما بَدا
ســَرْمَداً أَحمِـل خَطْبـاً آدَنِـي
وَبِخَطبِــي الإِدُّ فيــهِ ســَمَدا
كَـمْ تَمَنيـتُ الـرّدَى في عِيشَةٍ
ضـَرِباً صـَارَ لَهـا صُلب الرّدى
لا أَوَدّ العُمْــرَ أَلْقــاهُ إذا
عــزّ فيـه مـا يُقيـمُ الأَوَدا
حَســْبِيَ اللّــهُ لِشــَتّى نُـوَبٍ
لَيْــسَ يُحْصـيها حِسـابٌ أَبَـدا
قَـدْ خَلَعْتُ الصّبْرَ في أثْنائِها
فَــرْطَ جَهْـدٍ ولَبِسـت الكَمَـدا
هَــذِهِ مِمّــا أُعــاني كَبَـدي
تَتَلَظّـــى وَتَشـــَظّى كَبَـــدَا
أنَـا جَـارُ البَحْـرِ إلا أنّ لي
مِنْـهُ في حالِ الوُرودِ الثَّمَدا
وعَلــى ذلِــكَ يـا نَفْـسُ فَلا
تَيْأَسـي إنّ مَـعَ اليَـوم غَـدا
لِلإمَـامِ المُرْتَضـَى مِمـا مَضـى
خَلَــفٌ يُولِيــكَ عَيْشـاً رَغَـدا
وَمَـتى عُـدْتَ إِلـى اسـْتِعْطافِهِ
تَجِــدِ العَـوْدَ إِلَيْـهِ أَحْمَـدا
مَلِــكٌ بــالقُرْبِ مِــن سـُدّتِه
يُحرزُ المَرْءُ العُلى والسؤْدَدا
مِثْلَمَـــا أحْرَزَعَــنْ آبَــائِهِ
الأمَـراء الراشـِدينَ الرُّشـَدا
قَســَم الــدّهْرَ لِصـَوْلٍ يُتّقَـى
ولِطَــوْلٍ بيــنَ بَــأسٍ وَنَـدَى
كَيِـفَ لا تُعْنَـى أيـاديهِ بِنَـا
وَهـوَ أعْلَى النّاسِ عَيْناً ويَدا
إنَّمــا دَوْلــةُ يَحْيَـى رَحْمَـةٌ
للبَرايــا وَحَيــاةٌ لِلْهُــدَى
سـَدَّ مَـا هَـدَّ الشـأَى سلْطانُهُ
فَتَأمّـلْ هـلْ تـرَى شـَيئاً سُدى
أوَ لَـمْ يَسـكُنْ بِـهِ مـا شَرَدَا
أوَ لَـمْ يَصـْلُحْ بِـهِ مـا فَسَدا
نشــر الــدّعوة لمّـا هَمَـدتْ
وأقــامَ الحَــقّ لَمّـا قَعَـدَا
بَيّنــاتٌ فِيـهِ آيَـاتُ العُلَـى
رَاحَ مُرْتاحــاً لِحُسـنَى وَغَـدا
مِـنْ عَـدِيٍّ فـي ذُرَاهـا وكَفَـى
أن أقـرّت بمَزَاياهـا العِـدى
عَبّــد النَّهْـجَ فَـأَلْقَى طَيّعـاً
بِيَــدَيْهِ كُــلُّ طَــاغٍ عَنَــدا
ســِيَرٌ صــَيَّرنَ أَملاكَ الــدنى
حيـنَ عَـزّ الدّين فيها أعبُدا
دُونَــهُ يَعْرضــُهُم ديــوانُهُم
مُصــْدِراً يَعْتـامُهُ أو مُـورِدا
فَلِمــاذا عَظَّمــوا مُعْتَصــِماً
وَبمــاذَا فضــّلوا مُعتَضــِدا
أوْضـَحَ الفَـرْقَ بـهِ مَـن شَأوه
شـَادَ عَليْـاء تُناصي الفَرْقَدا
فَـاتَهُمْ عِلْمـاً إلـى حِلْم وَمَنْ
جَمَـعَ الأشـْتَاتَ كـانَ المُفْرَدا
تَقْتَفِـي الأعْـرابُ مَـا يُسـمعُه
مِـن قَـوافٍ سـِرْن عَنـهُ شـُرّدا
وَلَــهُ الفَضـْلُ عَلـى أمْلاكِهَـا
شـَبَهاً صـاغوا وصاغَ العَسْجَدا
لا عَـداهُ النَصر والتّأييدُ ما
غَـارَ فـي الآفـاقِ نجْـمٌ وَبَدا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.