هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـَما بِـــأمْرِك إِســْعادٌ وإِنْجــادُ
فكُـــل دَهْـــرِكَ أَعْـــراسٌ وأعْيَــادُ
مـا بَهْجَـةُ الفِطْـرِ والأضـْحَى وبَهجَتـه
لهــا شـُفوفٌ عَلـى العِيـدَيْنِ مُعْتـادُ
وكيـــفَ لا تَتَــردّى البشــرَ غُرّتُــهُ
وللْبَشــــائِرِ تَكــــرار وتَعْـــدادُ
دَعْـوَى نجـادك فـي التمكيـنِ صـادِقَةٌ
ومِـــنْ فُتوحِـــكَ للآفـــاقِ أشــْهادُ
لا غَـرْوَ أن تُلْقِـيَ الـدُّنيا مَقادَتَهـا
إليــكَ فالفَلَــك الــدّوّار مُنْقــادُ
وَهــل تَــرُدّ الليـالي عَنْـكَ صـَالِحَةً
ومِنــكَ فــي اللّـهِ إصـدار وإيـرادُ
شـَأنُ المُلـوكِ انتِقـاصٌ شـَانَ مُلْكَهُـمُ
وأنــتَ مِمّــا بِــهِ تَــزْدان تَـزْدادُ
أصــْبَحتَ لِلرّشــد رَدءاً والضـلال رَدىً
فَمِلـــءُ حزبَيهِمــا صــَفدٌ وَإِصــفادُ
لَمّـا أقَمـتَ صـَغا التّوْحيـد مُنْتَصـِراً
لَــمْ يَعْـدُ صـاغيةَ التّجسـيمِ إقْعـادُ
أطفأتَ ما أوْقَدوا نَقضاً لِما اعتَقَدوا
لَقَـــد تَبَـــايَن إطفــاء وإيْقــادُ
كـانوا الحَصـى كَـثرَةً حَتى نهَدْتَ لَهُم
فَشـَدّ مـا انقَرَضـوا حصـاً وما بادوا
لِيَهْنـئ الـدّينَ والـدُّنيا إِمـامُ هُدىً
ميلادُهُ للنّـــــدى والبَــــأسُ ميلادُ
شــَعائِرُ اللّـهِ مِنْـهُ فـي يَـدَيْ مَلِـكٍ
لَــــهُ المَلائِكُ أَعـــوانٌ وَأَمْـــدادُ
يُـديرُ فـي حِفظِهـا مـا تُسـْتَبَاحُ بِـه
وفْــــقَ الإرادَةِ مُــــرّاقٌ وَمُـــرّادُ
إِذا غَـزا تَرْجـف الأرْض الوقـورُ بِهِـمْ
غُــزّى وتُلحِــقُ بالقيعَــانِ أَطْــوَادُ
مـن كُـلِّ ذي لَجـبٍ فـي صـَوْلِ ذي غضـَبٍ
كــالبحرِ يُغريــهِ بالإزْبـادِ إِزْبـادُ
لَــولا إجالَــة لَحظــي فـي منـاقبِهِ
أنكــرت أن تركــضَ العقبـانَ آسـادُ
إِمّـا الجِيَـادُ وإمّـا الفُلـكُ أفرسهم
لَيســـتْ تُعطّـــل ألْبــادٌ وأعْــوادُ
صـَحّوا عـزَائِمَ فـي الهَيْجـاءِ ماضـية
والســــّمْهَرِيّةُ أكْســـَارٌ وأَقْصـــَادُ
عَلَيْهِــــم لِلْهُــــدى ألا يَمَســــّهُمُ
إذا هُــمُ جَاهَــدُوا الكُفّـارَ إِجهـادُ
لا يُخلِـدونَ إلـى الرّاحـاتِ مـن تَـرَفٍ
ولا خُلُـــودَ إذا مـــا كـــانَ إِخْلادُ
تَواضــَعوا والثرَيّــا مـن منـازلِهِمْ
فهُـــم جَحَاجِحَـــةٌ صـــِيد وزُهَّـــادُ
يَقــودُهُم فـي مراضـِي اللّـهِ مرتمـضٌ
للحَــق أَو يَمحــو الإلحَــادَ إِلحـادُ
حَــظُّ اللــواحِظ تَهجــاعٌ تَقَــرُّ بِـهِ
وَحَظُّــهُ مِنْــكَ تَحــتَ الليْـلِ تَسـْهادُ
لِفِكــرِهِ القُدُســِيِّ المُنتَمــى أبَـداً
فيمـــا يُـــدَبِّرُ إِتهــامٌ وإِنْجــادُ
كَــأنّه صــِيتُه الســيّارُ فـي أفُقَـي
غَـــرْبٍ وَشـــَرْق فَتَـــأويبٌ وإِســْآدُ
لَــم يَخــلُ بالهنـدُوَانِياتِ مـرْتَبِئاً
إِذا تَخَلّـــتْ عَـــن الأَرواحِ أَجْســَادُ
زُهْـــرٌ مَنَـــاقِبُه شـــُمّ مَرَاتِبُـــهُ
لَهــا عَلـى الشـهْبِ إيفـاءٌ وإيفَـادُ
قِيَــامُهُ بالصــِّيامِ الســرْدِ مُرتَبِـطٌ
فَــاليَوْمُ وَالليْــلُ أذْكــارٌ وأَوْرادُ
أمّـا الحيـاةُ فَمـا فـي صـَفْوِها كَدَرٌ
طــابَتْ بِيَحيَــى فإرْغَــابٌ وإرْغــادُ
عَـــمّ العَـــوالِمَ إِصــْلاحٌ لِــدَوْلَتِه
حِــدْتَانَ مَــا عَــمّ إِسـْراف وإِفْسـادُ
آضــَتْ جِنانــاً بـهِ الأرْجـاءُ نَاضـِرَةً
عَلــــى إِضــــَاء فَــــوُرّاد وَرُوّادُ
يَشـْدو عَلـى السـَّرْوِ فيهـا بُلْبُلٌ غَرِدٌ
بِمــا زَقــا مـن خِلالِ الضـّال فَيّـادُ
وتَعْطِــفُ القُضـْبَ هبّـاتُ النَسـيمِ إِذا
يَســــْري عَليلاً فَمَيّــــاس وَمَيّـــادُ
كَــذا الســّعادَة لِلْيُســْرَى مُيَســِّرَة
فَلا عَــدا القـائِمَ المَيْمـونَ إِسـْعادُ
ســُلطانُهُ خَــرقَ العـاداتِ فـائتَلَفَت
علــى المراشــِدِ أغيــارٌ وأضــدادُ
لا مِرْيَــةٌ أنَّ إهطــاعِ المَرِيــةَ فـي
أعْقـــاب ســَبتةَ لِلإجْمــاعِ مِيعــادُ
لَئِنْ أَهـــابَتْ بِــهِ مَرَّاكــشٌ وَدَعَــت
لَمّــا عَــدَتْ قَصــْدَها مِصـْرٌ وبَغـدادُ
عَـامَ الجَماعَـة مـا اعتاصَت وَلا نَغِلَتْ
فيمـــا يُقـــرّرُ حِســْبَانٌ وتَعْــدادُ
أعْيــا المناصــِبَ تَقْــويمٌ يُقَرِّبُــه
مــن فــوْزِه فاغتَـدى يَنـأَى وينْـآدُ
والـرُّومُ نَـازَعَ أمْـرَ اللّـهِ يَا عَجَبَا
مَـــتى تَـــوازَنَ إِغْــواءٌ وَإِرْشــَادُ
هَيهــات يَخلُـصُ والأَقـدارُ قَـد وَضـَعتْ
مِنهــا لَهــا رُقُــبٌ كُثْــرٌ وأَرْصـَادُ
كَــم عــائِد مِثْلِــه لَـم يَحمِـه وَزَرٌ
كــانَتْ لــه عُــدَدٌ خَــانَتْ وأَعْـدادُ
لا تُعجِــبِ الخـائِنَ المغـرُورَ كَثْرَتُـه
فَطالَمــــا هَــــزَم الآلافَ آحــــادُ
أبْنـــاء صــُيّابَةٍ حَفصــِيّةٍ كَرُمُــوا
أرومَـــةً وَبَنــو الأمجــادِ أمْجــادُ
إلَــى القُصـورِ مَـآلُ الشـعرِ نَقرِضـُه
فِيهِــم وإِن طَــال إنْشــاء وإنْشـادُ
لا يحْضــُرونَ نَــدباً مِــن حَــدَاثَتِهم
وَمـا لَهُـم فـي كَمـالِ الفَضـْلِ أنْدَادُ
إنْ أَمْلَكُوا أَنجَبوا أَو أَعذَرُوا صَبَروا
حَلاهُـــمُ الســـَّرْوَ آبــاءٌ وأَجْــدادُ
بِحيــثُ كـادَت لإيقَـاعِ الحَديـدِ بِهـم
تَــــذوبُ أفْئِدَة رُحْمَـــى وأكْبـــادُ
يَنْميهِـمُ المُرْتَضـَى واهـاً لَـه شـَرَفاً
أعْيــا القِيــامَ بِـه حَمْـدٌ وإِحْمـادُ
واللّــهُ يَحْرُســُه حَتّــى يَحــوزَ بِـهِ
مُلْـــكَ البَســـيطَةِ أســـْبَاطٌ وَأَوْلادُ
مُبَلّغـاً فـي ولِـيّ العَهـدِ أفْضـَلُ مـا
يَرْضــَاهُ مــا تَلَــت الآمــادَ آمَـادُ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.