هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحَـدّ لِسـَانَ الشـُّكْرِ جلْـبُ المنائِح
فَلا غـرْوَ أنْ غـارَتْ عيـون المَدَائِح
وَمَــا هُــوَ إلا الجُـودُ رَبَّ صـَنِيعه
فَـأَرْبَى عَلـى شـُمِّ الأماني الطّوائِح
وَمــا هُـو إلا المَجْـدُ عـبّ عُبـابُه
فَـأَزرَى بِتَيّـار البِحَـارِ الطَوافِـح
أفَـــانينُ آلاء وَشـــَتّى عَـــوارِفٍ
بواسـِم أَثنـاء الخُطـوب الكَوالِـح
أرَمّ لــدَيْها هيْبــةً كــلُّ مــادِح
وَأقْصــرَ عَجـزاً دُونَهـا كُـلُّ مانِـح
تَــروحُ وتَغْـدُو بِالحَيـاةِ وَرَوْحهـا
فَقُــلْ فـي غَـوادٍ بِالحيـاةِ رَوائِح
فَمِـنْ بـدرٍ ضـعْفِ النجـوم اللوائِح
ومِـنْ خِلَـع مِلْـء العُيـونِ اللّوامِح
صـَرَفْتُ بِهـا وَهـي الدّواني قُطوفُها
عَلائِقَ شـــَوْقٍ لِلــدّيَارِ النّــوازِح
وَرَاجَعـت بالبُشـْرى نُفُوسـاً عَهدَتها
مُخَاطَبَــةً مِــن عطفِهــا بِمفَاتِــح
وقُلْـتُ لأبنـائي وَقَـد نُبّئوا الـتي
ثَنَتْهُــم ثنـاءً بيـنَ شـادٍ وَمـادِح
أســِرُّوا دُعــاء للأميـرِ وأعْلِنـوا
وَلاءً عَلـى نَهـج مـن الشـكر واضـِح
فَهَـذا رِضـاهُ المُجتَلـى غَيـر غامِضٍ
وَهَـذا نَـداهُ المُجتَنـى غَيـر نازِح
عَــوائِدُ مَنْصــورِ الإمامَــة رَحْمَـةٌ
فَغَيْـــثٌ لِظَمــآنٍ وَغَــوْثٌ لِطــائِح
أبُـوحُ لِـذِكراها ازدِلافـاً لَـدَيْهِما
وَمـا أَنـا فـي شـَيءٍ سِواها بِبائِح
وللّــهِ فَـوْزي مِـن أمَـانِيّ بـالتِي
تَوشـَّحَت فيهـا عـزْم شـَيحانَ شـائِح
أَوَيْــتُ إِلـى دارِ الإمـارَةِ أجْتَلِـي
مَطـــالِعَ نُـــور لِلهِدايَـــة لائِح
وثُبْــتُ إِلــى ســُلْطانِها مُتَوَسـِّلاً
إلَيهـا بِهـا لا أَمْتَري في المَناجِح
علــى ثِقَـةٍ مِـن عَطفِهـا وقَبولِهـا
نَصــيحَةَ كــافٍ أو كِفايَــة ناصـِح
لأكْــرَعَ مِـن صـفْوِ المَنَـابِعِ فـائِضٍ
وأرْتَـعَ فـي نَضـْرِ المَنـابِتِ فـائِح
فَصــافَحتُ بالتَقبيـلِ راحَـةَ واهِـبٍ
وَحَيّيْــتُ بالتأميــلِ صـَفْحَة صـافِح
وَلاقَيـــتُ لِلأَعلاقِ أجْـــود مانِـــحٍ
يَمينـــاً وَللأغْلاق أســـْعدَ فاتِــح
ومــا راعَنـي إلا اكتِنـافُ أمـانِهِ
يُكافِـحُ بَأسـاءَ الزَمـانِ المُكافِـح
وَقـد أَسـْأَرت مِنِّـي مُسـاوَرَةُ الرّدَى
حَريــبَ حُــروبٍ مُغْنِمــاتٍ لواقِــح
ألمَّــت بِســيل للمَــواطنِ جــارفٍ
وعمّــتْ بِوَيْــل للبَــواطنِ جَــارِح
عَلَـى حيـنَ دارَتْ بِالمَنايا كُؤُوسُها
فَمِــنْ بَيْـن مَصـْبوح هُنـاكَ وصـابِح
يُحَــدِّثُ مِــنْ أحْــداثِها بِغَــرائِب
لَهـا نِسـْبَةٌ مَعروفَـةٌ فـي الصَّحائِح
صـَغَا لِلمَعـالي مِنـهُ عـائِلُ صـِبْيَةٍ
حَشــَايَاهُمُ طَـيَّ الحَشـا والجَوانِـح
يُصــابِرُ ضـَراء النّـوائبِ والنّـوى
وتَطـوي علَيهـا الكَشـْحَ خِيفةَ كاشِح
قَواريرُ لم يرْبَأ بِها البَحرُ سابِقاً
ولا ذادَ عَنهـا البَـرُّ حَملَ الفوادِح
تكـادُ عليهـا النّفْـسُ تـذهبُ حسرَةً
إِذا لَمَحتْهـا العَيـنُ وَسطَ الضَحاضِح
جَلاهــا لأبْصــارِ الأَعــادي جَلاؤُهـا
ظَـواعِنَ عَـنْ تِلـك الرُّبـى والأباطِح
فَلَــوْ لَفَحَــتْ أنْفاسـُها زَهَراتِهـا
لَمـا نَسـَمَتْ منهـا الرّيـاحُ بنافِح
كــأنَّ حَمامـاً هـادِلاً فـي خُـدورِها
ولا نُطْــقَ إلا بالــدُّموعِ السـَوافِح
وأشـْرَقُ مـا تَبـدو عُيونا إذا بَدا
سـنَا بـارقٍ مِـنْ جـانِبِ الشّرقِ لامِح
وَمــا عَبَــرَت إِلا أخــا عبراتِهـا
غَـداة جِـراحِ الـبينِ مِلء الجَوارِح
وإنَّ اغْتِـرابَ المَـرْءِ صـُغْرٌ نَبا بِه
فَعَاســِر عَليهــا خُطّـةً أو فَسـامِح
يحِـــنُّ جَنـــاني رِقَّـــةً لأجِنّـــةٍ
ثَـوَتْ فـي بُطـونِ المُنْشَآتِ السَوابِح
وتُطـوى عَلـى نـارِ التلهـبِ أَضْلُعي
وَحـامِي الجَوى مِن حائِماتِ الجَوانِح
مُتــاحٌ مِـن الأقْـدارِ مَـزَّقَ شـَمْلها
بِكَســْحٍ مُغيــر أو إغــارَة كاسـِح
وخَـافٍ مـن الألْطـافِ أبْرَزهـا إِلـى
مَنَــاحٍ تَلافَــتْ صــَدْعَهَا وَمنــائِح
بَـرَدْنَ الصـّدى لمّا ورَدن من النَّدى
علَـى سـَائِغ يُنْبُـوعُهُ العـدُّ سـائِح
وَهَــوَّنَتِ الجُلّــى عَلَيهــا دَقـائِقٌ
مِـن اللحـظِ أَعْيـا بَعضُها كُلّ شارِح
أَلا حَبَّــذا فُلْــكٌ مَــواخرُ زَاحَمَـتْ
غَــوارِبَ طــامٍ لا يُنَهْنَــهُ طامِــح
جـرَتْ فـوقَ مـوْجٍ كالجِبـالِ تَناوَحَتْ
فكيـفَ نَجـتْ مِـن نَوْحِهـا المُتَناوِح
تَــؤُمُّ إِمامــاً لـم تَـزل بِسـُعودِهِ
تَسـيرُ بِنـا سَيْرَ النّواجي النّواجِح
مُلاقِيَــةً فــي يَمِّهـا يُمْـن أمنِهـا
بآيــةِ إذْعـانِ الصـِّعاب الجَوامِـح
وقَـد حَكَـم الإصـفاقَ أنّ اقتِحامَهـا
إليـهِ غِمـارَ المَـوتِ صـَفقةُ رابِـح
وَمَـنْ يـرْجُ يَحيـى المُرْتَضَى لِحَيَاتِه
يَنَلْهـا على رَغْمِ الليالي الشّحائِح
فَبَــرْقُ النّـدى مِنـهُ بِغُـرّة ضـاحِكٍ
وَزَنْـد الـوَغى مِنْـهُ برَاحَـة قـادِح
إمَــامُ هُـدىً تَقْفـو الأئِمـةُ نَهْجَـه
فَيَــأتَمُّ مِنْهُــمْ صــالِحونَ بِصـالِح
وَتَغْـزو إذا يغْـزو النجـومُ عُداتَه
فمـن رامـحٍ يَقضـي عَلَيهـا وذابِـح
رَحيـــبٌ رَحيــمٌ صــَدْرُهُ وَجَنَــابُه
وَقَـد حَرَجـتْ ضـِيقاً صـُدورُ المَنادِح
مِــنَ المَلأ الأعْلَــى تَــذلُّ لعِــزّه
وَتَخضـَعُ أعْنَـاقُ المُلـوكِ الجَحَاجِـح
ومِـنْ ذَرْوَة البَيْـتِ العَـتيقِ بِنَاؤُه
عَلَـــى شــَرَفٍ للنّيــراتِ مُنَاطِــح
أجَـابَ أبـو حَفْـصٍ مُهيبـاً بـهِ إِلى
بِنـاء المَعـالي واقتِناء المَمَادِح
هُـوَ المَلْـك لا تَرْقَى المُلوكُ مَكانَه
وأيـنَ مِـن الإصـباحِ ضـَوْءُ المَصابِح
شَأى كَيفَ شاءَ السابِقِينَ إِلى العُلا
وغَـذُّ المَـذاكِي غَيـرُ سَير النَواضِح
مُوَطّــأُ دارِ العَـدْلِ فَهَّمَـتِ العِـدى
مَغـازِيهِ مَعنَى الصّيْدِ قَبْلَ الذّبائِح
إِذا لَـم يَبِـنْ سـِرُّ السّماحِ وَفَتْ به
أســاريرُ وَجْــهٍ لِلغَزالَــةِ فاضـِح
وطُــولُ يَــدٍ طُـوْلى يسـحّ حِباؤُهـا
كَمـا سـحّ ثجّـاجُ السـحابِ الدّوالِح
لَــه عادَتَـا جُـودٍ وبـأسٍ أعادَتَـا
عَلَى الدّين والدُّنيا نِظَام المَصالِح
يَجـد رِقـاعَ المـالِ سـِلْماً ويَنثَني
لِحَطْـم القَنـا حَرْبـاً وفلّ الصّفائِح
ومِــن كَــرَمٍ إصــْغَاؤُه واهتِـزَازُه
لِمـا يَعْتَفيـه مـن بَنَـاتِ القَرائِح
ومـا الرّاسـِخاتُ الشّامِخاتُ أنوفها
بِأرْجـحَ وَزْنـاً مـنْ نُهـاه الرّواجِح
ســَمَا بـيَ إِحضـارٌ لِحَضـْرَتِه الـتي
زَجَـرْتُ إلَيهـا سـانِحاً بَعْـدَ سـانِح
ولَــم أعتَمــد إلا حِمَــاه أُعِــدُّهُ
عِتــاداً لـدَهْرٍ جـانفٍ غيـر جانِـح
وعِنـدِي ثَنَـاءٌ عَـن أيـاديهِ قاصـِرٌ
ولكِنّــه جَهْــدُ الشـّكُور المُنَاصـِح
أُطَــارحُهُ حَــتى الحَمَــامَ بَـدَوْحِهِ
وأشـْدُو بِـه شـَدْوَ الحَمَامِ المُطارِح
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.