هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـورُ الهدايـة مـا أضـاءَ ولاحـا
فقِــفِ الســّفينَ وبَشــّر المَلاحـا
وَسـَنى الإمارَة ما تطَلّع في الدُّجى
مِـنْ قبْـل إسـْفارِ الصـّباح صبَاحا
فَاعْقِـل بِأبْحُرِهـا جَواريـكَ الـتي
جَـازَتْ إلـى الفَوْزِ الرّباحِ رِياحا
واعقِـد بمظهرِهـا وحَسـبُك مطمَحـا
طَرْفــاً إلــى أمثالِهــا طمّاحـا
هـذي مَطـالعُ نجلِهـا بـل نَجْمِهـا
تَصـفُ السـماء وبَـدْرهَا الوَضـّاحا
قَـدْ أوتِيَـتْ مـن كـلّ حسنى سُؤْلها
بَأســاً تُســعّرُ نَــارُهُ وَســمَاحا
فَامْثُـلْ بِنَاديها الذي فاضَ النّدى
مِــنْ جَــانِبَيْهِ فَسـَحّ ثُمَّـتَ سـاحا
والْثـمْ أنامِـلَ شـَرّفتْ مـا صـرّفَتْ
صـُحُفا تناذَرَهـا العِـدى وصـِفاحا
واصـدف عـن البحـرِ الذي ألْفَيتَه
ثَمــداً لِبَحــر نوالِهـا ضَحضـَاحا
واصـْدُرْ عَـن الملـحِ الأجاجِ مُسوّغاً
عَــذْباً فُرَاتــاً للسـّمَاحِ قَراحـا
وكَفــاك لُبّــا أن تُجـاوِر دونَـه
مَلِكـاً لُبابـاً فـي المُلوكِ صُراحا
يــا حَبّـذا يعتـام أشـرَفَ غايَـة
لا تَبْتَغـي عَنهـا الوُفُـودُ سـَراحا
بُشــْرى لآمــالٍ جَنَــتْ مَـنْ أمّهـا
فــي يَمِّهـا طَـيّ النجـاة نَجاحـا
ولأنْفــس جَنَحَــتْ إلــى سـُلْطانِها
فَضــَفَا عَلَيهِــنَّ القُبـولُ جَنَاحـا
رَكِبَـتْ إلـى الكرَم الجموح عنانُه
ســَلْسَ العِنـانِ وإنْ أسـَرَّ جِماحـا
طَفَـح السـّماحُ لهـا فلَمْ تَعْبَأ بِهِ
بَحْـــراً يَعُــبُّ عُبَــابُه طَفّاحــا
حَيّـتْ أبَـا يَحيـى الأمِيـرَ وإنّمـا
حَيّــتْ بِــه الأنْســامَ والأَرواحـا
مَلِـكٌ تَبحْبَـحَ في المكارمِ والعُلى
وتَتَقيـــل الإصـــْلاحَ والإســْجاحا
مَلأ البسـيطَة مَـا لَـهُ مِـنْ بَسـْطَةٍ
خَيْلاً أغَــاثَ بِهَـا الهُـدَى وسـِلاحا
وأبـادَ مَـنْ ألِفَ العنادَ فَلمْ يدَعْ
حَيّـــاً بــأَطرافِ البلادِ لقاحــا
كُفِـيَ القتـال فسَعدُه يغشى الوَغى
قــدَراً مُــبيراً لِلْعُـدَاةِ مُتاحـا
جُنْــدُ الســعودِ كَتيبـةٌ مَنصـورَةٌ
تَتْلــو كتِيبَتَـهُ الـرّداحَ رَداحـا
يَنْميــهِ لِلشـّرف الـذِي لا يُرْتَقـى
بَيْـتٌ غَـدَا جَـار النجـوم وَراحـا
مِـنْ دَوْحـةِ المَجْـد التي أعراقها
وغُصـــونُها لا تُشــْبِهُ الأدْوَاحــا
ومَعَـادِن الكَـرَم الـتي أَوصـافها
تســـتغرقُ الأوصــافَ والأمــداحا
كــالطّود إلا عِنــدَ نَغْمـة مـادِحٍ
فَهُنــاك يَجْمــعُ لِلأنــاة مُزَاحـا
يَهْوى التواضعَ وهوَ في بيْتِ العُلى
ويَـرى الفخـار بِمـا حواهُ جُناحا
يَلْقـى الخُطُـوب بغُـرّةٍ مـنْ شأنِها
أنْ تفضــَحَ الإصــْباحَ والمِصـْباحا
وأســِرّةٍ عَــنْ بشــْرِها ورُوائِهـا
نَــروِي أحـاديثَ السـّماح صـِحاحا
كــالبَرْقِ لمّاعـاً يُبَشـِّر بالحَيـا
مَــنْ بــات يَحْسـَبُ خفقَـهُ لَمّاحـا
يَـا أيُّهـا المَنْصـُورُ بُشْرَى بالَّتي
أوْقَعْــت فيهــا بالعِـدى سـَفّاحا
مَهّــدْتَ أكْنـافَ البَسـيطَة بَاسـِطاً
يــدَكَ العليــةَ بـاللُّهى مَيّاحـا
ومحَــوْتَ آثــارَ الفَسـَادِ فعُوّضـَت
بِظُبــاكِ أمنــا شــَامِلاً وصــَلاحا
دُنْيَـا كَمَـا طَلَـعَ الرّبيعُ فلا تَرى
إلا تِلاعــــاً نضـــْرَةً وَبِطاحـــا
وإياَلــــةً مَهْديّــــةً عُمَريّـــةً
أوْدى بِــدَعْوَتِها الضــّلالُ وَطاحـا
طـابَ النسـيمُ بِما حوَى مِنْ طِيبِها
فيهــبُّ مِــنْ تِلْقَائِهــا نَفّاحــا
حَسـْبِي علـى البابِ الكريمِ وِفَادَةٌ
جُعِلَــت لأبــوابِ الغِنـى مِفْتاحـا
قَضـَت السـعادةُ أنْ أطولَ بِها يَداً
فـي الوافِـدينَ وَأن أفـوزَ قِدَاحا
جُمـل مـن البرَكـاتِ أقْنعت المُنى
لَــو أنّنــي أقْنَعْتُهــا إيضـاحا
لكِــنْ عَلَـيّ بـأن أقـومَ بِشـكرها
غَــرِداً عَلَــى أفْنانِهــا صـَدّاحا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.