هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــى الحَسـَن إلا أنْ تَعِـزّ وَتَغْلِبـا
عَقيلَـةُ هـذا الحـيّ مـن سـِرِّ تَغْلبا
فكيــفَ بِفَــوْزٍ مــنْ رَبيبَـة فـازَة
مَســابِحُها بَيْــن الأباطـحِ وَالربـى
تُظَلّلهــا خُضــْر القَنابِـل والقنـا
وتَكْلؤُهـــا زُرْقُ الأســِنّة وَالظُّــبى
مِـن الـبيضِ حمْراءُ المَطارفِ والحُلى
إذا طَلَعــتْ حُلّـتْ لطلعَتهـا الحُـبى
تُصــَادِر عَمـا فـي الصـُّدورِ عِصـابَة
هـمُ عَصـَبوا قتْلـى الصَّبابَة والصِّبا
فتـاة يَفـوت الوصـفُ مُعْجـب حُسـنِها
فَلا غَــرْو أن تُزْهــى دَلالاً وتُعْجَبــا
أُراعُ لِـــذِكْراها فأُرْعَـــدُ خيفَــةً
كَمـا زَعْزَعَـتْ غُصـْناً بهَبَّتِهـا الصّبا
وَأبْتــاعُ بِالْمَحيْـا وناهيـكَ صـَفقَةً
مُوَفّقَـــةً ذاك المُحيّــا المُحَجّبــا
ورُبّ يَــدٍ بَيْضــَاءَ عِنــدِي لِلَيْلَــةٍ
تَحَمّلـتُ فيهـا الهجْـر حـوْلاً مُحَسـّبا
تَــراءَت لَنــا وَهْنـاً إِزاء خَريـدَةٍ
تُســايِرُها كالْبَــدْرِ قـارَنَ كَوْكَبـا
وجَـازَتْ بِنـا مـذْعورةً مـن شـِعارِنا
كجَازيــة بالرّمْــلِ تَتْبَــعُ رَبْرَبـا
ومــا علِمَــتْ أنّـا قنـائِصُ لَحْظِهـا
ورُبّ مَهــاةٍ تقْنِــصُ اللّيـث أغْلَبـا
فقُلــتُ لِصــَحبي واثِقــاً بحِفـاظِهم
بقُرْبِـي التَصـابي لا تَريمُـوهُ مَرْقَبا
وَأقْبَلْــتُ أســْتَقري خُطاهــا مقَبِّلا
مَجَــرّاً لِمَوْشــِيِّ البُــرودِ ومَسـْحَبا
وقَــد جَعَلَــتْ تَشـتدُّ نحـوَ خِبائهـا
لِتَخْبَــأ نــوراً مـذْ تلألأَ مـا خبَـا
كَمـا أوْمـأَتْ بـالكفّ أن كُفَّ وانكَفأ
فَسـُمْرُ شـَباب الحَـيِّ مـا ضِيةُ الشّبا
فَــأبْتُ وقــد قَضــّيتُ بعْـضَ مَـآربي
وإن كنـتُ مـن نجوايَ لم أقْضِ مَأْرَبا
إلى اللّهِ أشكو العيرَ لا بل حَداتَها
فَلـوْلا هُـمُ لـم أمتـطِ الشوْقَ مَركَبا
ولا اسـتَعذب القلـبُ المُعـذَّبُ حَتْفَـه
وحسـبُك تَعـذيباً يَـرى الحَتْف أعذَبا
بَكَيْــتُ عَلـى تلـك الحَقـائبِ حِقبَـةً
وحُــقَّ لِعَينــي أن تَســُحّ وتَســْكُبا
نِزاعـاً لِخَـوْدٍ أشـرِبَ القلـبُ حُبّهـا
فَبــاتَ عَلـى جَمْـرِ الغَضـا متقلّبـا
أرُدُّ بِـــأرْداني ســـَوابِقَ عَبْرَتــي
ولَو شِئْت لم يفقد بها الرّكبُ مَشربا
وأدْرَؤُهــا حُمــراً كَلــوْنِ خِضـابِها
بِفَضـــْلِ رِدائي خائِفـــاً مُترَقّبــا
ومـا بِـيَ إلا أن يَـرى الحَـيُّ موْضِعي
فَتَســْمَعَ مـنْ أجْلـي مَلامـاً ومعْتبـا
ســَلامٌ علـى دوْحِ السـلامِ فكَـمْ لنـا
مَقيلاً بِهـا مـا كـانَ أَنْـدَى وَأَطْيبا
جَميــل كَرَيْعــانِ الشـّبابِ وَجَـدْتُني
هنالِــك أصـبى مـن جَميـلٍ وَأنْسـَبا
وللّـــهِ منهــا بِالمُحصــّب وَقْفَــةً
أنـافِسُ فيهـا مـا حَييـتُ المُحصـّبا
عَلَـوْتُ الكَـثيبَ الفَـرْد أرْقب صُنعها
وقَــد آنَ تقـويضُ القِبـابِ وأَكثَبـا
فَراحَـتْ إلَـى نُعْمـانَ تنْعَـم بِالمُنى
وخَلّــت غُـرابَ البَيـن يَنْـدُبُ غُرَّبـا
وَلا حَــظّ إلا نَظــرَةٌ تُحْســِبُ الهَـوى
وَلـو أنْصـَفوا مـا كـانَ ذاكَ مُحَسّبا
تَعَلّلْــتُ لَمـا جـاوَز الحَـيُّ يعْلَمـا
وثَرَّبْـتُ لمّـا جـاوزَ الرّكـبُ يَثْرِبـا
وقَـد كـانَ من سَمْتي العَقيقُ ومَنْ به
فَعَقّنِــيَ الحــادي وحــاد ونَكّبــا
خَلِيلَـيَّ أمّـا رَبّـةُ القلْـبِ فارْمُقـا
بهـا القَلْـبَ أعْشـاراً يَـذوبُ تَلَهُّبا
وَإِن مَزّقَتْنــي شــُعْبَةً إثْــرَ شـُعْبَةٍ
فَمــا أقْتَفــي إلا العَلاقَـة مَشـْعَبا
لَقَـدْ أُحْضـِرَت مَـوْتِي وَمـا هِيَ بِالتي
تَعُـدّان سـَهْواً حَضـْرَ مَـوْت لهـا أبا
فــإن مِـتُّ شـَوْقاً أو فَنيـتُ صـَبَابَةً
خُـذا بِـدَمي ذاك البَنـان المُخضـَّبا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.