هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــذلُوهُ فــي تَشـْبِيبِهِ ونَسـيبِه
مـن ذا يُطيـقُ تَنَاسـِياً لحَـبيبِهِ
ومَضـَوْا عَلـى تَـأنيبِهِ وبِحَسـْبِهِم
تــأبِينُه مَحيــاهُ فـي تـأنيبِهِ
أو ليـسَ مـن خَضَب البياض مموها
كَصـَريعِ مُشـْتَجر القَنـا وخضـيبِهِ
ركـدت صـَبا عَصْر الصّبا وهُبوبُها
وهَفـا النَسـيم لِنَـوحه وهبـوبِهِ
تـاللّهِ مـا جَوْرُ الفَتى من كَوْرِهِ
وَكَفـاهُ وَهْـنُ قـراهُ فـي تَجريبِهِ
والْعُمْــرُ ليـس قَشـيبُه كَدَريسـِه
كــاليوم لَيْـسَ شـُروقُهُ كغُروبِـهِ
مـن شـارف الخَمسـينَ ضـَيّقَ عُذْرَهُ
تَعْـدَادُهُ فـي الشـّيبِ عَن تَشبيبِهِ
لَكِنهـا حَـدَقُ المَهَـا خَبَـأت لَـهُ
مِـنْ سـِحْرها مـا جَـدّ في تَحبيبِهِ
فــالقَلبُ محتَمــلٌ صـِلاءَ شـُجونِهِ
والجِســْم مُشــْتَمِلٌ مُلاء شــُحوبِهِ
واهـاً لَـه حَسـِبُوا المَشيبَ يَصُدُّهُ
عَـنْ ذكـر أيّـامِ الحِمَـى وكَثيبِهِ
وإذا العَميـدُ نَضـا رداءَ شَبابِهِ
أغـراهُ بِالتّهْيـام لِبْـسُ مَشـيبِهِ
هَيهـات يَصْحو أو يفيقُ مِنَ الهَوى
مُسـْتَعْذِبُ البُرَحـاء فـي تَعـذيبِهِ
يــا حَبَّـذا نَجـدٌ وسـَالِفُ عَهْـدِهِ
فيـهِ اسـتَفَدنا طيبَهـا من طِيبِهِ
ومَجالُنــا مِــن رَوْضـهِ بغَـديرِهِ
فــي ظِـلّ مـائِسِ دَوْحِـهِ وَرطيبِـهِ
وصــَباً تَحَمّـلُ مـن تضـَوّعِ رَنـدِه
وعَـرَارِهِ مـا زادَ فـي وَصـبي بِهِ
لَـم يَلْبثِ المَكروهُ فيها أنْ نَأى
لمّـا دَنـا المَحبـوبُ دونَ رَقيبِهِ
هِبة الزمانِ قَضى بِها دَيْن المُنى
لـو لـم يَعُدْ مِنْ بَعد عن موهوبِهِ
شــتّان بَيــنَ مُجَــرِّر لِــذُيولِهِ
طَرَبــاً وبَيْــنَ مُمَــزّقٍ لِجُيـوبِهِ
ومِــنَ العَجـائِبِ أن يَتـمّ تَمَتُّـعٌ
لأخــي هَــوى بــأَنيقِهِ وعَجيبِـهِ
كـانَت مَتَاعـاً لَـوْ يَـدومُ وإنّما
ضــَحِكُ الزمـانِ ذريعَـةٌ لِقُطـوبِهِ
ولئِنْ تَقضـّت لَيـسَ يَنسـَى عَهْـدَها
كَلِـفٌ بَسـيطُ الحُـبّ فـي تَركيبِـهِ
مِـنْ دونِ سـَلْوتِها نَـوازِعُ لَوْعَـةٍ
قَـرَّ الفـؤادُ بهـا فُوْيـقَ وجِيبِهِ
رَحُبَـتْ حَياتي عندَ يَحيى المُرْتَضى
فـي رَحْـبِ نـائلِهِ وفـي تَرحيبِـهِ
مَلِـكٌ أقـامَ الحَـقّ عنـدَ قُعـودِهِ
وأَعـادَ فَيْـضَ الجُـودِ بَعد نُضوبِهِ
حَســـّت خلافَتُــهُ الخلافَ وصــيّرت
مِـنْ حِزْبِـه مَـنْ لَـجّ فـي تحزيبِهِ
وكـذاكَ مـن لَحِـظ العَـواقِبَ لُبُّه
حَـذِر العِقـاب فكـفّ عـن تأليبِهِ
لاَ يَســْلُبُ الجَبّـارَ بَيْضـَةَ مُلكِـهِ
إلا إذَا هــوَ حـاد عَـن أسـْلوبِهِ
تَتَقمّــنُ الأقْــدارُ خادِمــةً لَـهُ
ســَرّاءه فــي ســِلْمِهِ وحُروبِــهِ
وعَلـى مَيـامِنِهِ الكَوافِلِ بِالمُنى
تـأمِينُ ظَبْـي القَفْـر عَدْوةَ ذيبِهِ
وافَـى الزمـانُ بهِ إماماً عادِلاً
والجَـوْرُ قَـد عَـمّ الوَرى بِضُروبِهِ
وَخليفَــةً فـي الأرضِ لكِـن بَيْتَـه
فَـوْق السـماء يُمَـدُّ فـي تَطْنِيبِهِ
يَرْمِــي فيُصـمي قاصـِياتِ مَرامِـهِ
مِــن رَأيــهِ بِســَديدِهِ ومُصـيبِهِ
خَلَعَـتْ مَناسـِبُه الكَريمَـةُ عِتْقَها
وزكاءَهــا حــتى عَلـى يَعْبُـوبِهِ
فإِذا امتَطاهُ سَما النُّجومَ بِجيدِه
وشـَأى الريـاح بِحَضـْره ووثـوبِهِ
لـــو أنَّ لِلأملاكِ فَضــْلَ نِصــابِهِ
مَلَكـوا مِـن الأمـداحِ مِثْل نَصيبِهِ
تَخريـبُ بَيْـتِ المـالِ عادَةُ جُودِه
وحَصـَانَةُ العَليـاءِ فـي تَخْريبِـهِ
ضــَمِنَتْ لَهَــاهُ ضــَرَائِبٌ حَفْصـِيّةٌ
قَـد أعْـدَمَتْ فِيهَـا وُجـودَ ضَريبِهِ
إنَّ الهُـدى لمّـا شـَكا لِضـَنىً بِهِ
مــا شــَكّ فـي إبْلالِـه بِطَبِيبِـهِ
جَـرّ الجُيـوشَ مُصـَمّماً فـي رَفْعِـه
مِلْــءَ الملا هَضــَبَاتِهِ وَســُهوبِهِ
وجَنَـى جَنِـيّ النّصـْرِ فـي تَشريقِه
مِـنْ غَـدْر خَـاذلهِ وفـي تَغْريبِـهِ
لَـمْ يُبْـقِ مِـنْ شُعبِ الضلالَة شُعْبَةً
بالصــَّيدِ مـن أحيـائِه وَشـُعُوبِهِ
مُتَبســّماً ورِمــاحُهُ تَبْكِـي دَمـاً
فـي اليَـوْمِ تُحْجَـبُ شَمْسُه بِكُعوبِهِ
حَيــثُ المُهنَّــدُ مُسـمعٌ بِصـليلِهِ
والمَــوْتُ سـاقٍ للكُمـاةِ بِكـوبِهِ
تِلْـك الخِلافَـة فـي يَديْهِ وعَهْدُها
لِســليلِه رَبّ النّــدى ورَبِيبِــهِ
ثَبَتَــتْ معاقِـدُها علَـى تَـأريبِهِ
وَرَســَت قَواعِـدُها علـى ترْبيبِـهِ
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.