هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أعْصـِرُ الخَمْـرَ بـل أغْـرِس العِنَبـا
حَسـبي ثُغُـورٌ تُبيـحُ الظّلْـمَ والشّنَبا
إذا تُـــدارُ علــى صــاحٍ ســُلافَتُها
يَوْمـاً تَهـافَتَ سـُكْراً وانتَشـى طرَبـا
وظــلّ يَهْــزَجُ فــي أثنــاءِ نَشـْوَتِه
حتّــى كـأنّ دَمَ العُنقـودِ مـا شـرِبا
قـل للنّزيـفِ بِهـا أدْمِـنْ علـى ثِقَـةٍ
فلا جُنــاحَ علـى مَـن أدْمـن الضـَربا
يـا بُـؤْسَ للصـبّ شـَام البَرْقَ مُبتَسما
فبـاتَ يُـزْري بصـَوْبِ المُـزْن مُنْتَحبـا
وفـي الحَشـا ما الحَشايا عنْه تُنْبِئُه
مِــن لوْعـة سـَعّرتها فاغْتَـدَتْ عَجَبـا
لا أنكـرُ الضـّد يلقـى الضّدّ مذ جمعتْ
جــوانحي وجفـوني المـاء واللَهبـا
إنّ الـذين ولُـوا أمْـر الـتي ولِيَـتْ
أمْـري غـدا سـِلْمُهُم حَرْبـاً فَواحرَبـا
أمُّـوا العَقيق فعاقوا العاشِقين ولَوْ
عـاجُوا علـى منعـجٍ قضّى الهوى أرَبا
آمَــتْ بَنَــاتُ نَســيبي يـوْم بينهِـمُ
لِفَقْــدها مــنْ فُـؤادي قَيّمـاً حَـدِبا
سـاروا بِـه دونَ جِسـْمي كَيـفَ صاحَبَهُم
ولا قـــوامَ لـــهُ إلا إِذا اصــْطُحِبا
يــا آلَ خَوْلَــةَ لا آلُــو مَضــَارِبَكُم
حَوْمـا عَليهـا رَجـاء الوردِ إذْ عذُبا
وإنْ حَجَبْتــم عــنِ الأبصـارِ هَوْدجَهـا
فحــاجب الشـمس لا يخفـى وإن حُجبـا
مـا ضـرّكم لـو نَفَحْتُـم مِـن تعلّقهـا
بـأنْ يَسـوق لَهـا المُهريـة النُّجُبـا
لَئِن بَخِلْتُــم بِنــزْر ليــسَ يَرْزَؤُكُـمْ
لَتَفْضــَحُنّ بِمــا تــأتُونَه العَربَــا
أليــسَ يُعْــديكُم جُـودُ الأميـرِ عَلـى
قــاصٍ ودانٍ بِمــا يَسـْتَغْرقُ الطَلبـا
المُنتَضــي صــارِماً للهَـدْي مُنْتَصـراً
والمُرْتَضــى قائِمـاً بِـالحَقّ مُنْتصـبا
إمــامُ ديــنٍ ودُنيــا لـمّ شـَمْلَهُما
مِنْ بعد ما اضْطَرَبا دهراً وما اغْتَربا
تقلّــد المُلْــكَ والســُّلطان مُنْهَجـةً
أثْـــوَابُه فَثَناهـــا غَضــّةً قُشــُبا
يَســمو بآبــائِهِ الأنــام مُفْتَخِــراً
إِذا المَنــابِر ســَمَّتْهُمْ أبـاً فأبـا
وإنّ يَحْيـى بـنَ عبـد الواحدِ بنِ أبي
حَفْـصٍ لأَنـوَرُ مـن شـَمسِ الضـُحى نَسـبا
ثَلاثَــةٌ هُـمْ نُجـومُ الأرضِ قَـد عَشـَروا
وعَاشـَرُوا في السّماءِ السّبْعَة الشُهُبا
مُبــارَكونَ عَلــى الـدُنيا عَزائِمُهُـم
حِـزْبُ الديانَـة فيمـا غـالَ أو حَزَبا
أضــحى وحيــدَهُمُ فــي كــلِّ مَعْلُـوَةٍ
مَـنْ ردّ مـن ألْفـة التّوحيدِ ما ذَهَبا
مَلْــكٌ تَبَحْبَــحَ فــي عَلْيـاء سـُؤْدَدِه
فــأَحرَزَ الســّلَف القُدْسـِيّ وَالعَقبـا
تَهْــوى الكَـواكِبُ لـوْ أهـوَت لِسـُدّتِه
فَقبّلَـــتْ راحَــةً لا تَــأتَلي تَعَبــا
طَعْنَــاً وضــَرْباً وبَــذلاً كُــلّ آوِنَـة
ولا نَصــيبَ لمَــن يَســتَنكِفُ النّصـَبا
فمِـنْ سـماح إذا القطـر المُلِـثُّ ونَى
أوْ مِـنْ مَضاء إِذا العَضْبُ الحُسامُ نَبا
لَــم يَـدْنُ مِـن بـابِهِ مُسْتَشـْعِرٌ وَجَلاً
إلا دنـا مِـن أمـانِ اللّـهِ وَاقْتربـا
أَعْــرى الصـَوارِمَ لمّـا بـاتَ مُـدَّرعا
مُفاضَة الحزْم واستَدنَى القَنا السُّلبا
وَصـالَ بِـالبيضِ بأسـاً حِيـنَ سالَ نَدىً
بِالصـَّبرِ فاسـْتفْرغ الأكيـاس والقِربا
الطّــوْد والبَحـر مـن حُسـّادِه أبـداً
إذا احْتَـبى فـي سَريرِ المُلكِ ثُمّ حَبا
لأجلِهــا طــاشَ هَــذا مُزبِـدا قَلِقـاً
وقَــرّ ذاك طويــلَ الفِكْــرِ مُكْتَئِبـا
ثــمّ اســتَبان كَمــالاً فيـهِ عِزُّهُمـا
حتَّـى لَقَـد رَضـِيا مِـن طُـولِ ما غَضِبا
مُبَــارَكٌ لَــم تَلُــحْ كالصـُّبحِ غُرّتُـه
إلا جَلَــتْ كـالظّلام الحَنـدس النوَبـا
يُغــادِر النّهْـر غَصـّاناً وقَـد جُعِلَـت
تُحيــلُ شــُمّ الرّواسـي خيلُـه كُثبـا
فـي الجَيْـشِ منـهُ رَبيط الجَأشِ يُؤْمِنُه
والـرّوْع يَفْصـِلُ عـن راياتِها العَذَبا
مـا هَـزّهُ المَـدْحُ إلا انْثَـالَ نـائِلُهُ
كالجِــذع سـاقط لمـا حـرَّك الرُّطبـا
عُلــى المُلــوكِ وُقــوفٌ دونَ غـايَته
إنّ القُطـوف إذا جـارى الجَـواد كَبا
وَإن أخــالُوا بِــدَعوى فـي مُجَانَسـَةٍ
فمــن لَهــم بلُجيْـن يُشـبِهُ الـذّهَبا
هــذِي الشـُهورُ شـُهورُ اللّـهِ واحِـدَةٌ
والفَــرْدُ مِنهُــنّ وَصــفٌ لازِمٌ رَجبــا
مَـوْلايَ سـَحّتْ عَلـى العبدِ اللهَى دِيَماً
فَبَـادَرَ الحَمْـد يَقْضـي مِنْـهُ مَا وَجَبا
إنّــي أخــاف وَقَــد عُجلْتهَـا مِنَحـاً
إِذا أؤَجّــل مَــدْحاً أن يكــونَ رِبـا
سـارَعتُ بالشـكرِ إِفصـاحاً بـأن يَـدي
تَـأثّلَت مِـن يَـدَيْك المَـالَ والنّشـَبا
وَمــا تــوقّفتُ عَــن بَيْــتٍ وَقَافِيَـةٍ
مُنـذُ اسـتَفدْتُ لَـدَيك العِلـم والأدَبا
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله.من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس.فقربه صاحب تونس السلطان أبو زكريا، وولاه كتابة (علامته) في صدور الرسائل مدة ثم صرفه عنها، وأعاده.ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر فرفع هذا مكانته، ثم علم المستنصر أن ابن الأبار كان يزري عليه في مجالسه، وعزيت إليه أبيات في هجائه.فأمر به فقتل قصعاً بالرماح في تونس.وله شعر رقيق.من كتبه (التكملة لكتاب الصلة -ط) في تراجم علماء الأندلس، و(المعجم -ط) في التراجم، و (الحلة السيراء - ط) في تاريخ آراء المغرب وغيرها الكثير.