هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارَ عَبْلَـةَ بِالْعَلْياءِ مِنْ ظَلَمِ
مـا إِنْ تَبِيـنُ مَغانِيها مِنَ الْقِدَمِ
هـاجَتْ عَلَيْـكَ شـُؤُوناً غَيْـرَ واحِدَةٍ
وَذَكَّرَتْــكَ بِــذَحْلٍ غَيْــرِ مُنْتَقِــمِ
أَمْسـَتْ رَهِينَـةَ دَهْـرٍ لا فِكـاكَ لَها
بَيْـنَ الرِّياحِ وَبَيْنَ الْوَبْلِ وَالدِّيَمِ
نَحْــنُ الَّـذِينَ تَحَمَّلْنـا عَلَـى مَلَأٍ
سـَيْرَ الْمُخَبَّـبِ مِنْ إِيرٍ إِلَى الرَّقَمِ
لا غَــرْوَ إِلَّا لِــواءٌ تَحْتَــهُ ظُعُـنٌ
وَلا مَســـارِحَ إِلَّا عــازِبُ النَّعَــمِ
إِذا مِيــاهٌ جَهَرْناهــا وَأَجْـدَبَنا
رَعْـيٌ سـَقَيْنا بِـأُخْرَى غَيْرِهـا سُدُمِ
إِذا اتَّقَتْنــا مُعَمَّــاةٌ بِمَهْلَكَــةٍ
نَبُزُّهــا بِجَمِيــعِ الْأَمْــرِ مُظَّلِــمِ
وَكــانَ مَفْزَعُنُــا جُــرْداً مُسـَوَّمَةً
كَــأَنَّهُنَّ عَجِيــمٌ بُــزَّ عَــنْ جُـرُمِ
يَخْرُجْـنَ مِـنْ كُـلِّ أَوْبٍ تَحْـتَ أَلْوِيَةٍ
يُكْبَحْـنَ مِـنْ حَـذَرِ الْأَضْغانِ بِاللُّجُمِ
يَحْمِلْـنَ فِتْيـانَ صـِدْقٍ كانَ عادَتُهُمْ
ضـَرْبَ الْحَبِيكِ وَإِقْداماً عَلَى الْبُهَمِ
يُطَرِّفُــونَ بِضــَرْبٍ لا كِفــاءَ لَــهُ
يَـوْمَ الصـَّباحِ وَطَعْـنٍ صـائِبٍ خَـذِمِ
وَنَحْـنُ أَهْـلُ بُضـَيْعٍ يَـوْمَ طَالَعَنـا
جَيْـشُ الْحُصـَيْنِ طِلاعَ الْخائِفِ الْكَزِمِ
سـاقُوا شـُعُوباً وَعَنْزاً مِنْ ديارِهِمُ
وَرَجْـلَ خَثْعَـمَ مِـنْ سـَهْلٍ وَمِـنْ عَلَمِ
مَنَّـاهُمُ مُنْيَـةً كـانَتْ لَهُـمْ كَـذِباً
إِنَّ الْمُنَـى إِنَّمـا يُوجَـدْنَ كَالْحُلُمِ
وَلَّـتْ رِجـالُ بَنِـي شـَهْرانَ تَتْبَعُها
خَضـْراءُ يَرْمُونَهـا بِالنَّبْلِ عَنْ شَمَمِ
وَالزَّاعِبِيَّـةُ تُحْفِيهِـمْ وَقَـدْ جَعَلَـتْ
فِيهِـمْ نَوافِـذَ لا يُرْقَعْـنَ بِالرُّسـُمِ
ظَلَّـتْ يَحـابِرُ تُـدْعَى وَسـْطَ أَرْحُلِنا
وَالْمُسـْتَمِيتُونَ مِـنْ جـاءٍ وَمِنْ حَكَمِ
حَتَّـى تَوَلَّـوْا وَقَـدْ كانَتْ غَنِيمَتُهُمْ
طَعْنـاً وَضـَرْباً عَرِيضـاً غَيْرَ مُقْتَسَمِ
إِذا نُجــاوِزُ ضــَرْباً عَـنْ مُحَجَّمَـةٍ
تُذْرِي سَنابِكُها الدَّقْعاءَ فِي اللِّمَمِ
وَنَحْــنُ إِذْ ســارَ وَثَّـابٌ بِأُسـْرَتِهِ
لِلْحَـيِّ حَـيِّ بَنِي الْبَكَّاءِ ذِي الصَّمَمِ
كُنَّـا لَطَطْنـا مَلَطَّ السِّتْرِ فَانْحَدَرَتْ
أَهْـلُ الْحِجـازَيْنِ مِنْ نَصْرٍ وَمِنْ جُشَمِ
حَتَّـى تَـدَارَكْنَ بِالْفَقْعـاءِ شـَأْوَهُمُ
عِنْــدَ الْبَنِيَّـةِ مِـنْ زَيٍّ وَمِـنْ زَرِمِ
وَاسـْأَلْ سَلُولاً بِنا إِذْ ضاقَ مَبْرَكُها
إِذْ لا تَفِيــءُ إِلَــى حِـلٍّ وَلا حَـرَمِ
يَزِيدُ بن مُعاوِيَةَ الرُّؤاسيّ العامريُّ، أبو دُؤاد، شاعرٌ مخضرَمٌ، شَهِدَ بَعْضاً من أيَّامِ العربِ في الجاهليَّةِ كيومِ حاجِر، ويومِ العرقوبِ ويومِ فيفِ الرِّيحِ، وكانَ من معاصري الشاعرِ الصحابيِّ المشهورِ لبيدِ بن ربيعةَ، وقد أوردَ لَهُ الشمشاطي في "الأنوار ومحاسِنِ الأشعارِ" قطعةً لَهُ يومَ حاجرِ - وَهُوَ يومٌ لبِنَي مالكِ بن حُبَيبٍ على هوازِنَ - أوَّلُها:إِنَّ الْفَـوَارِسَ مِنْ حُبَيْبٍ جَدَّعَتْبِعَبِيــدَةَ الْوَهَّابِ حَيَّ هَوَازِنِصنّفه ابن سلّام في الطّبقة العاشرة من الإسلاميّين.