هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَغَيَّــرَتِ المَنــازِلُ وَالرِبـاعُ
وَقيعـــانُ الأَراكَـــةِ وَالتِلاعُ
دِيـارَ الحَـيِّ ما لَكِ بَعدَ سَلمى
تَعَلّاكِ اِكتِئابٌ وَاِختِشـــــــاعُ
أَجـارَ بِـكِ الزَمانُ وَلا اِمتِناعٌ
لِمـا يَجنـي الزَمـانُ وَلا دِفاعُ
وَمـا لَـكِ يا طُلول دِيارِ سَلمى
جَــوابُ مُســَلّمينَ وَلا اِسـتِماعُ
أَيَنصـَرِمُ الزَمـانُ وَلَـم تَعودي
إِلـى دُنيـاكِ أَيَّتُهـا البِقـاعُ
بِهــا بَسـطُ الغُيـوثُ مُتَـوارِث
كَمــا نَســَجَت يَمانِيَـةٌ صـَناعُ
إِذا نــامَ الخَلِــيُّ فَلا مَنـام
يَطيــفُ بِمُقلَتَــيَّ وَلا اِضـطجاعُ
وَكـانَ القُـربُ يوصِلُ لي سُروراً
فَفَرَّقَـــهُ ثَنـــاءٌ وَاِنقِطــاعُ
فَلَمّـا أَن رَأَيـتُ الصـَفوَ كَدراً
وَفـي العالي مِنَ العيشِ اِتِّضاعُ
بَعَثـتُ العيـسَ تُسرِعُ بِالفَيافي
قَوائِمُهــا المُقَوَّمَـةُ السـِراعُ
إِلـى مَلـكٍ يَـدينُ المـالُ مِنهُ
ســَماحٌ لا يَطيـفُ بِـهِ اِمتِنـاعُ
لَـهُ القـدمُ الَّـتي سَبَقَت سِواهُ
إِلـى العَلياءِ وَالشَرَفِ اليَفاعُ
مُقَــدّمُ كُــلِّ ذي قُــدمٍ وَمَجـدٍ
وَطـالَ لَـهُ عَلـى الأَبـواعِ باعُ
مُجيــرٍ حيــنَ لا يُرجـى مُجيـرٌ
وَمســـطيعٍ لِمــا لا يُســتَطاعُ
كَريــمٍ فــي مَواقِـعِ راحَتَيـهِ
يَنـالُ الـريَّ وَالشـَبعَ الجِياعُ
يَحــوطُ وَدائِعَ الأَســرارِ مِنـهُ
بِصـَدرٍ فيـهِ إِن ضـاقوا اِتِّساعُ
إِذا اِلتَفَّــت أَضــالِعُهُ عَلَيـهِ
فَلَيــــسَ عَلَيـــهِ لِلأُذنِ اِطِّلاعُ
وَمُضــطَرِبِ الوِشــاحِ لِمُقلَتَيـهِ
عَلائِقُ مــا لِوَصـلَتِها اِنقِطـاعُ
يُعَــرِّضُ لــي بِنَظــرَة ذي دَلالٍ
يُريــعُ بِمُقلَتَيــهِ وَلا يُــراعُ
لِحـاظٌ لَيـسَ تحجَـبُ عَـن قُلـوبٍ
وَأَمـرٌ فـي الَّـذي يَهـوى مُطاعُ
وَوُســعي ضــَيِّقٌ عَنــهُ وَمـالي
وَضــيقُ الأَمـرِ يَتبَعُـهُ اِتِّسـاعُ
وَتَعـويلي عَلـى مالِ اِبنِ يَحيى
إِلَيــهِ حَــنَّ شـَوقي وِالنِـزاعُ
وَثِقــتُ بِجَعفَـرٍ فـي كُـلِّ خَطـب
فَلا هلـــكٌ يُخــافُ وَلا ضــَياعُ
وَيَــومٍ يَغمُــرُ الأَيّـامَ فَضـلاً
لِأَفــواهِ الحُــروبِ بِـهِ اِبتِلاعُ
حَلَبـتُ بِـهِ الحلوقَ دَماً نَجيعاً
بِحَيــثُ يَـدرُّ لِلحَلـبِ النُخـاعُ
نَزَعـتَ مَلابِـسَ العيـنِ السَوافي
وَقَد أَعيا المُلوكَ لَها اِنتِزاعُ
بِســَيفِكَ نَجعَـة مِـن كُـلِّ عـاصٍ
وَلِلفُقَـراءِ مِـن يَـدِكَ اِنتِجـاعُ
فَـأَرضُ الشـامِ خِصـبٌ بَعـدَ جَدبٍ
لَهـا مِـن بَعدِ فُرقَتِها اِجتِماعُ
أشجع بن عمرو السلمي أبو الوليد من بني سليم من قيس عيلان.شاعر فحل، كان معاصراً لبشار، ولد باليمامة ونشأ في البصرة، وانتقل إلى الرقة، واستقر ببغداد.مدح البرامكة وانقطع إلى جعفر بن يحيى فقربه من الرشيد، فأعجب الرشيد به، فأثري وحسنت حاله، وعاش إلى ما بعد وفاة الرشيد ورثاه، وأخباره كثيرة.