هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــد ذَكَّرَتنــي الدارمِيّــة دورُهـا
وَإِن شــَحَطَت عَنهــا وَبــانَ دُثورُهـا
كَــأَنَّ رُســومَ الـدارِ بَعـدَ أَنيسـِها
صـــَحائِفُ رُهبــانٍ عَــوافٍ ســُطورُها
وَلَـم أَرَ يَومـاً كـانَ أَفظَع في الهَوى
مِـنَ اليَـومِ سـارَت فيهِ عِيري وَعيرُها
غَــدَت بِهِـمُ ريـحُ الشـَمالِ فَأَنجَـدوا
وَراحَـت بِنـا نَحـوَ العِـراقِ دُبورُهـا
وَذَكَّرَنــي العَيـشَ الَّـذي قَـد تَصـَرَّمَت
بَشاشـــَتُهُ أَطلالُ ســـَعدي وَدورُهـــا
لَيــاليَّ ســُعدى لا تَــزالُ تَزورُنــي
عَلــى رِقبَــةٍ مِـن أَهلِهـا وَأَزورُهـا
وَإِذ أَنـا مِثلُ الغُصنِ يَنآدُ في الثَرى
وَيَســـمو بِأَغصــانٍ يَــرف نَضــيرُها
وَيَلقــى عُيــونَ الغانِيــاتِ بِســُنّةٍ
يحــارُ إِذا مــا واجَهتــهُ بَصـيرُها
وَمـا زالَ صـَرفُ الـدَهرِ يَصـدُعُ بَينَنا
بِـأَمرِ النَـوى حَتّـى اِسـتَمَرَّ مَريرُهـا
أَلا لَيـــتَ أَيّــامي بِبرقَــةِ مُعتــقٍ
تَعــودُ لَياليهــا لَنــا وَشــُهورُها
وَغُـزلانِ أُنـسٍ قَـد حَكَـت لـي عُيونهـا
عُيــونُ المَهــا تَحويرُهـا وَفُتورُهـا
إِذا جــاذَبَت أَردافُهـا فـي قِيامِهـا
أَعالِيَهــا مــالَت عَلَيهــا خُصـورُها
رِقــاقُ الثَنايــا مُرهفـاتٍ بُطونُهـا
وَمَملـــوءَةٍ أَعجازُهـــا وَنُحورُهـــا
أَتَتـكَ المَطايـا بَعـدَ خَمسـينَ لَيلَـةً
تُصــيبُ الهُــدى أَعيانُهـا وَنُحورُهـا
يُنــازِعُ أَعنــانَ الســَماءِ صـُعودُها
إِلَيــكَ وَعيطــانُ الهُضــومِ حُـدورُها
وَإِن واجَهَـت هَـولاً مِـنَ اللَيـلِ لَفّهـا
عَلــى جــانِبَيهِ عَزمُهــا وَجُســورُها
وَهــانَت عَلَيــهِ الأَرضُ يَـومَ بَعَثتُهـا
إِلَيـكَ اِبـنَ يَحيـى سـَهلُها وَوُعورُهـا
عَلــى كُــلِّ فَتلاء الـذِراعَينِ زادُهـا
إِذا مــا رَحَلنــا كورُهـا وَجَريرُهـا
يَكــادُ إِذا مـا حَـرَّكَ السـَوطَ رَبُّهـا
لِأَمــرٍ وَإِن لَــم يُعنِهــا يَسـتَطيرُها
فَـإِن تَسـتَرِح مِـن طـولِ إِدلاجِنـا بِها
إِلَيــكَ فَقَــد كــانَت قَليلاً فُتورُهـا
عَلـى ثِقَـةٍ بِـالمَنزِلِ الرَحـبِ وَالغِنى
لَـــدَيكَ وأَحــواضٍ غِــزارٍ بُحورُهــا
لَنِعــمَ مُنــاخُ الراغِـبينَ إِذا غَـدَت
شـــَمالٌ يُزَجّــي مرّهــا زَمهَريرُهــا
وَأَضــحَت كَــأَنَّ الريـطَ بيـضٌ تَقَنَّعَـت
بِــهِ أَرضــُها بَطنـاً بِهـا وَظُهورُهـا
وَنِعــمَ مُنــاخُ المُســتَجيرِ بِجــودِهِ
لِفَــكِّ رِقـابٍ لَـم تَجِـد مَـن يُجيرُهـا
وَنِعـمَ المُنـادى بِاِسـمِهِ حيـنَ تَلتَقي
صـُدورُ القَنـا وَالحَـربُ تَغلى قُدورُها
بِـهِ اِلتَـأَم الصـَدعُ الشـَآمِيُّ وَاِلتَقَت
قَبــائِلُ قَـد كـانَت شـَتاتاً أُمورُهـا
فَأَطفَــأَ نــاراً قَــد عَلا لَمَعانُهــا
فُـــروعَ البِلادِ وَاِســتَطارَ ســَعيرُها
رَأَيتُ اِبنَ يَحيى في الأُمورِ إِذا اِلتَوَت
يُشــيرُ عَلــى الجُلّـى وَلا يَستَشـيرُها
غَنِــيٌّ بِفَضـلِ الحَـزمِ عَـن رَأيِ غَيـرِهِ
يُســدّي الأُمــورَ نَحوَهــا وَيُنيرُهــا
أشجع بن عمرو السلمي أبو الوليد من بني سليم من قيس عيلان.شاعر فحل، كان معاصراً لبشار، ولد باليمامة ونشأ في البصرة، وانتقل إلى الرقة، واستقر ببغداد.مدح البرامكة وانقطع إلى جعفر بن يحيى فقربه من الرشيد، فأعجب الرشيد به، فأثري وحسنت حاله، وعاش إلى ما بعد وفاة الرشيد ورثاه، وأخباره كثيرة.