هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقبلْــتُ أهــرُب لا آلــو مُباعــدةً
فـي الأَرض منهـمْ فَلـم يُحْصِنِّيَ الهربُ
بقصــر أوسٍ فَمــا والــت خنـادِقُه
ولا النــواويسُ فالمـاخورُ فـالخَرب
فأَيُّمــا مـوئِلٍ منهـا اعتصـمتُ بـه
فِمــن ورائي حثيثـاً منهـمُ الطلـبُ
لمَّــا رأيــتُ بـأني لسـتُ معجزَهـم
فوتــاً ولا هَرَبــاً قرَّبــت أحتجِــبُ
فصـرتُ فـي البيت مسروراً بهم جَذِلاً
جَــارَ الــبراءة لا شــكوَى ولاشـَغَبُ
فـرداً يحـدِّثني المـوتى وتنطِـقُ لي
عـن علـمِ مـا غاب عنِّي منهمُ الكتبُ
هــم مُؤْنِســون وأُلاَّف غَنِيــتُ بهــمْ
فليــس لـي فـي أنيـسٍ غيرهـم أَرَبُ
لِلّـــهِ مـــن جَُلَســَاءٍ لا جَليســهمُ
ولا عشــــيرهُمُ للســـُّوءِ مرتَقِـــبُ
لا بــادراتِ الأَذَى يخشــى رفيقُهــمُ
ولا يُلاقِيـــه منهـــمْ مَنْطِـــقٌ ذَربُ
أبقَـوا لنَـا حِكمـاً تبقـى منافِعُهَا
أُخْرَى الليالي على الأيَّام وانشعبوا
فأيّمــا آدبٍ منهــم مــددتُ يــدي
إليــه فهـو قريـبٌ مـن يَـدِي كَثَـبُ
إن شـئتُ مـن مُحكَـم الآثـارِ يرفعُها
إلــى النــبيِّ ثِقَــاتٌ خِيـرةٌ نُجُـبُ
أو شــئتُ مـن عَـرَبٍ علمـاً بـأوَّلِهم
فـي الجاهليَّـة أنبتْنـي بـه العرب
أو شـئتُ مِـنْ سـِيَرِ الأَملاكِ مِـنْ عَجَـمٍ
تُنْــبي وتُخْـبرُ كيـف الـرأيُ والأَدبُ
حتَّــى كــأنِّيَ قــد شـاهدتُ عصـرَهُمُ
وقـد مضـَتْ دونهـم مـن دَهِرِهـم حِقَبُ
يـا قـائلاً قصـُرَت فـي العلم نُهْيَتُهُ
أمسـى إلـى الجهل فيما قال ينتسِبُ
إنَّ الأوائل قــد بــانوا بعلمهــم
خلافَ قولِـك قـد بـانوا وقـدْ ذهبوا
مـا مـاتَ منا امرؤ أبقَى لنا أدباً
نكــون منـه إذا مـا مـات نَكتِسـبُ
محمد بن يسير الرياشي.من شعراء البصرة وأدبائها، وهو من خثعم وقد اشتهر بالبخل.وهو شاعر ظريف من الشعراء المحدثين متقلل لم يفارق البصرة ولا وفد إلى خليفة ولا شريف منتجعاً ولا تجاوز بلده وصحبته وطبقته وكان ماجناً هجاء خبيثاً.وأطول قصائده شاة جاره مينع التي أكلت له زرعه ودخلت بيته وأكلت قراطيس شعره وكتاباته وخرجت.