هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِــيَ بُســتانٌ أَنيــقٌ زاهِـرٌ
ناضــِرُ الخُضـرَةِ رَبّـانٌ تَـرِف
راسـِخُ الأَعـراقِ رَيّـانُ الثَرى
غَــدِقٌ تُربَتُــهُ لَيســَت تَجِـف
لِمَجــاري المـاءِ فيـهِ سـَنَنٌ
كَيفَمـا صـَرَّفتَهُ فيـهِ اِنصـَرَف
مُشـرِقُ الأَنـوارِ مَيّـادُ النَدى
مُنثَـنٍ فـي كُـلِّ ريـحٍ مُنعَطِـف
تَملــك الريـحُ عَلَيـهِ أَمـرَهُ
فَـإِذا لَـم يُـؤنِسِ الريحَ وَقَف
يَكتَسـي في الشَرقِ ثَوبَي يُمنَةٍ
وَمَـع اللَيـلِ عَلَيهـا يَلتَحِـف
يَنطَـوي اللَيـلُ عَلَيـهِ فَـإِذا
واجَـهَ الشـَرقَ تَجَلّـى وَاِنكَشَف
صــابِرٌ لَيــسَ يُبـالي كَـثرَةً
جُـزَّ بِالمِنجَـلِ أَو مِنـهُ نُتِـف
كُلَّمــا أُلحِــفَ مِنــهُ جـانِبٌ
لَـم يُلَبَّـث مِنهُ تَعجيلُ الخَلَف
لا تَــرى لِلكَــفِّ فيـهِ أَثَـراً
فيـهِ بَـل يَنمي عَلى مَسِّ الأَكُف
فَتَــرى الأَطبــاقَ لا تُمهِلُــهُ
صـــادِراتٍ وارِداتٍ تَختَلِـــف
فيــهِ لِلخـارِفِ مِـن جيرانِـهِ
كُلَّمـا اِحتـاجَ إِلَيـهِ مُختَـرَف
أُقحُـــوانٌ وَبَهـــارٌ مونِــقٌ
وَسـِوى ذلِـكَ مِـن كُـلِّ الطُـرَف
وَهــوَ زَهـرٌ لِلنَّـدامى أُصـُلاً
بِرِضــا قــاطِفِهِم مِمّـا قَطَـف
وَهـوَ فـي الأَيـدي يُحَيّـونَ بِهِ
وَعَلـى الآنـافِ طـوراً يُستَشـَف
أَعفِــهِ يــا رَبِّ مِـن واحِـدَةٍ
ثُـمَّ لا أَحفَـلُ أَنـواعَ التَلَـف
اِكفِــهِ شــاةَ مَنيـعٍ وَحـدَها
يَـومَ لا يُصـبِحُ في البَيتِ عَلَف
اِكفِـــهِ ذاتَ ســُعالٍ شــَهلَةً
مُتِّعَـت فـي شـَرِّ عَيـشٍ بِالخَرَف
اِكفِـهِ يـا رَبِّ وَقصـاءَ الطُلى
أَلحِـمِ الكِتفَينِ مِنها بِالكَتِف
وَكَلـــوحٍ أَبَـــداً مُفتَـــرَّةٍ
لَــكَ عَــن هُتـمٍ كَليلاتٍ رُجُـف
وَنَــؤوسِ الأَنـفِ لا يَرقـا وَلا
أَبَداً تُبصِرُهُ أَهلُها مِنها ظِلَف
لَــم تَــزَل أَظلافُهـا عافِيَـةً
لَـم يُظَلِّـف أَهلُهـا مِنها ظِلَف
فَتَــرى فــي كُـلِّ رِجـلٍ وَيَـدٍ
مِـن بَقايـاهُنَّ فَـوقَ الأَرضِ خُف
تَنســِفُ الأَرضَ إِذا مَــرَّت بِـهِ
فَلَهــا إِعصـارُ تُـربٍ مُنتَسـِف
تُرهِـجُ الطُـرقَ عَلـى مُجتازِها
بِيَدٍ في المَشيِ وَالخَطوِ القَطِف
فــي يَــدَيها طَـرَقٌ مِشـيَتُها
حَلقَـةُ القَوسِ وَفي الرِجلِ حَنَف
فَـإِذا مـا سـَعَلَت وَاِحـدَودَبَت
جـاوَبَ البَعـرُ عَلَيهـا فَخُصـِف
وَأُحِـصَّ الشـّعرُ مِنهـا جِلـدُها
شـَنَّةٌ فـي جَـوفِ غـارٍ مُنخَسـِف
ذاتُ قَــرنٍ وَهــيَ جَمّـاءُ أَلا
إِنَّ ذا الوَصـفَ كَوَصـفٍ مُختَلِـف
وَإِذا تَــدنو إِلــى مُستَعسـِبٍ
عافَهـا نَتناً إِذا ما هُوَ كَرَف
لا تَـرى تَيسـاً عَلَيهـا مُقدِماً
رُمِيَـت مِـن كِـلِّ تَيـسٍ بِالصَلَف
شـَوهَةُ الخِلقَـةِ مـا أَبصـَرَها
مِـن جَميـعِ النـاسِ إِلّا وَحَلَـف
مــا رَأى شــاةً وَلا يَعلَمُهـا
خُلِقَــت خِلقَتَهـا فيمـا سـَلَف
عَجَبـاً مِنهـا وَمِـن تَأليفِهـا
عَجَبـاً مِـن خَلقِها كَيفَ اِئتَلَف
لَــو يُنـادونَ عَلَيهـا عَجَبـاً
كَسـبوا مِنهـا فُلوسـاً وَرُغُـف
لَيتَهـا قَـد أَفلَتَـت في جَفنَةٍ
مِـن عَجيـنٍ أَو دَقيـقٍ مُجتَـرَف
فَتَلَقَّــت شــَفرَةً مِــن أَهلِـهِ
قَـدَرَ الإِصـبِعِ شـَيئاً أَو أَشـَف
أَحكَمَــت كَفّـا حَكيـمٍ صـُنعَها
فَــأَتَت مَجدولَـةً فيهـا رَهَـف
أُدمِجَـت مِـن كُـلِّ وَجهٍ غَيرَ ما
أَلَّـلَ الأَقيـانُ مِـن حَدِّ الطرَف
قـابِضُ الرَونَـقِ فيهـا ماتِـحٌ
يَخطِـفُ الأَبصـارَ مِنهـا يُستَشَف
لَمَحَتهــا فَاِســتَخَفَّت نَحوَهـا
عَجَلاً ثُـــمَّ أَحــالَت تَنتَســِف
فَتَنـاهَت بَيـنَ أَضـعافِ المِعَى
وَتَبَـوَّت بَيـنَ أَثنـاءِ الشـَغَف
أَورَمَتهــا قُرحَـةٌ زادَت لَهـا
ذَوَبانــاً كُــلَّ يَــومٍ وَنَحَـف
كُـلَّ يَـومٍ فيـهِ يَـدنو يَومُها
أَو تُـرى وارِدَةً حَـوضَ الـدَنَف
بَينَمـا ذاكَ بِهـا إِذ أَصـبَحَت
كَحَميــتٍ مُفعَـمٍ أَو مِثـلَ جُـف
شـاغِراً عُرقوبُهـا قَـد أَعقَبَت
بِطنَـةً مِـن بَعدِ إِدمانِ الهَيَف
وَغَـدا الصـِبيَةُ مِـن جيرانِها
لِيَجُرّوهـا إِلـى مَـأوى الجِيَف
فَتَراهــا بَينَهُــم مَســحوبَةً
تَجـرُفُ التُـربَ بِجَنـبٍ مُنحَـرِف
فَإِذا صاروا إِلى المَأوى بِها
أَعمَلـوا الآجُـرَّ فيها وَالخَزَف
ثُـمَّ قـالوا ذا جَـزاءٌ لِلَّـتي
تَأكُـلُ البُسـتانَ مِنّا وَالصُحُف
لا تلومـوني فَلَـو أَبصـَرتُ ذا
كُلَّـهُ فيهـا إِذَن لَـم أَنتَصـِف
محمد بن يسير الرياشي.من شعراء البصرة وأدبائها، وهو من خثعم وقد اشتهر بالبخل.وهو شاعر ظريف من الشعراء المحدثين متقلل لم يفارق البصرة ولا وفد إلى خليفة ولا شريف منتجعاً ولا تجاوز بلده وصحبته وطبقته وكان ماجناً هجاء خبيثاً.وأطول قصائده شاة جاره مينع التي أكلت له زرعه ودخلت بيته وأكلت قراطيس شعره وكتاباته وخرجت.