هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمَـا حُمِّـلَ الْبُخْتِـيُّ عَـامَ غِيَارِهِ
عَلَيْـهِ الْوُسـُوقُ بُرُّهـا وَشـَعِيرُها
أَتَـى قَرْيَـةً كَانَتْ كَثِيراً طَعَامُها
كَرَفْـغِ التُّـرَابِ كُـلُّ شَيْءٍ يَمِيرُها
فَقِيـلَ تَحَمَّـلْ فَـوْقَ طَوْقِـكَ إِنَّهـا
مُطَبَّعَــةٌ مَـنْ يَأْتِهـا لَا يَضـِيرُها
بِـأَعْظَمَ مِمَّـا كُنْـتُ حَمَّلْـتُ خَالِداً
وَبَعْـضُ أَمَانـاتِ الرِّجـالِ غُرُورُها
وَلَـوْ أَنَّنِي حَمَّلْتُهُ الْبُزْلَ لَمْ تَقُمْ
بِـهِ الْبُـزْلُ حَتَّـى تَتْلَئِبَّ صُدُورُها
خَلِيلِـي الَّـذِي دَلَّـى لِغَيٍّ خَلِيلَتِي
فَكُلّاً أَرَاهُ قَــدْ أَصــَابَ عُرُورُهـا
فَشــَانَكَها إِنِّــي أَمِيـنٌ وَإِنَّنِـي
إِذَا مَـا تَحَالَى مِثْلُها لَا أَطُورُها
أُحَـاذِرُ يَوْمـاً أَنْ تَبِيـنَ قَرِينَتِي
وَيُســْلِمَها جِيرَانُهــا وَنَصـِيرُها
وَمَـا أَنْفُـسُ الْفِتْيـانِ إِلَّا قَرَائِنٌ
تَبِيـنُ وَيَبْقَـى هَامُهـا وَقُبُورُهـا
فَنَفْسـَكَ فَاحْفَظْهـا وَلَا تُفْشِ لِلْعِدَى
مِـنَ السِرِّ ما يُطْوَى عَلَيْهِ ضَمِيرُها
وَمـا يَحْفَظُ الْمَكْتُومَ مِنْ سِرِّ أَمْرِهِ
إِذَا عُقَـدُ الْأَسـْرَارِ ضـَاعَ كَبِيرُها
مِـنَ الْقَـوْمِ إِلَّا ذُو عَفَـافٍ يُعِينُهُ
عَلَـى ذاكَ مِنْـهُ صِدْقُ نَفْسٍ وَخِيرُها
رَعَـى خَالِـدٌ سـِرِّي لَيَـالِيَ نَفْسـُهُ
تَـوَالَى عَلَى قَصْدِ السَّبِيلِ أُمُورُها
فَلَمَّــا تَرَامَـاهُ الشـََبابُ وَغَيُّـهُ
وَفـي النَّفْـسِ مِنْهُ فِتْنَةٌ وَفُجُورُها
لَــوَى رَأْسـَهُ عَنِّـي وَمَـالَ بِـوُدِّهِ
أَغَانِيـجُ خَـوْدٍ كَانَ قِدْماً يَزُورُها
تَعَلَّقَـــهُ مِنْهـــا دَلَالٌ وَمُقْلَــةٌ
تَظَــلُّ لِأَصـْحَابِ الشـَّقَاءِ تُـدِيرُها
فَــإِنَّ حَرَامـاً أَنْ أَخُـونَ أَمَانَـةً
وَآمَـنَ نَفْسـاً لَيْـسَ عِنْدِي ضَميرُها
مَتَى ما تَشَأْ أَحْمِلْكَ وَالرَّأْسُ مائِلٌ
عَلَـى صـَعْبَةٍ حَـرْفٍ وَشـِيكٍ طُمُورُها
خُوَيْلِدُ بْنُ خالِد بنِ مُحَرِّث، مِنْ قَبِيلَةِ هُذَيل، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَقَدْ وَصَلَ المَدِينَةَ حِينَ وَفاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ دَفْنَهُ، وَهُوَ شاعِرٌ فَحَلٌّ جَعَلَهُ ابْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الثّالِثَةِ، اشْتُهِرَ بِقَصِيدَتِهِ العَيْنِيَّةِ الَّتِي مَطْلَعُها (أَمِنَ المَنَوِّنِ وَرَيْبِها تَتَوَجَّعُ /وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ) قالَها فِي رِثاءِ أَبْنائِهِ الخَمْسَةِ الَّذِينَ ماتُوا بِالطاعُونِ فِي عامٍ واحِدٍ، تُوُفِّيَ فِي إِفْرِيقِيَّة وَقِيلَ بِمِصْرَ فِي طَرِيقِ عَوْدَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ بَعْدَ فَتْحٍ إِفْرِيقِيَّةٍ نَحْوَ سَنَةِ 27ه.