هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ مُبْلِـغٌ سـَعْدَ بْـنَ نُعْمَانَ مَأْلُكاً
وَسـَعْدَ بْـنَ ذُبْيـانَ الَّذِي قَدْ تَخَتَّما
فَرِيقَـيْ بَنِـي ذُبْيانَ إِذْ زاغَ رَأْيُهُمْ
وَإِذْ سـُعِطُوا صـَاباً عَلَيْنـا وَشُبْرُما
جَنَيْتُـمْ عَلَيْنـا الْحَـرْبَ ثُـمَّ ضَجَعْتُمُ
إِلـى السَّلْمِ لَمَّا أَصْبَحَ الْأَمْرُ مُبْهَما
فَمـا إِنْ شـَهِدْنا خَمْرَكُـمْ إِذْ شَرِبْتُمُ
عَلـى دَهَشـٍ، وَاللَّهِـ، شـَرْبَةَ أَشْأَما
وَمـا إِنْ جَعَلْنـا غـايَتَيْكُمْ بِهَضـْبَةٍ
يَظَـلُّ بِهـا الْغُفْـرُ الرَّجِيـلُ مُحَطَّما
وَمـا إِن جَعَلْنـا بِالْمَضـِيقِ رِجالَنا
فَقُلْنا: لِيَرْمِ الْخَيْلَ مَنْ كانَ أَحْزَما
وَيَـوْمٍ يَـوَدُّ الْمَـرْءُ لَـوْ ماتَ قَبْلَهُ
رَبَطْنـا لَـهُ جَأْشـاً وَإِنْ كانَ مُعْظَما
دَعَوْنـا بَنِـي ذُهْـلٍ إِلَيْـهِ وَقَوْمَنـا
بَنِـي عامِرٍ إِذْ لا تَرَى الشَّمْسُ مَنْجَما
وَيَــوْمَ رُجَيْــجٍ صــَبَّحَتْ جَمْـعَ طَيِّـئٍ
عَنَاجِيـجُ يَحْمِلْـنَ الْوَشـِيجَ الْمُقَوَّما
نُــراوِحُ بِالصــَّخْرِ الْأَصـَمِّ رُؤُوسـَهُمْ
إِذا الْقَلَـعُ الرُّومِـيُّ عَنْهـا تَثَلَّما
وَإِنَّـا لَنَثْنِِـي الْخَيْـلَ قُبّاً شَوازِباً
عَلى الثَّغْرِ نُغْشِيها الْكَمِيَّ الْمُكَلَّما
وَنَضــْرِبُها حَتَّــى نُحَلِّــلَ نَفْرَهــا
وَتَخْـرُجَ مِمَّـا تَكْـرَهُ النَّفْـسُ مُقْدَما
أَثَعْلَــبُ لَـوْلا مـا تَـدَعَّوْنَ عِنْـدَنا
مِـنَ الْحِلْـفِ قَـدْ سُدَّى بِعَقْدٍ وَأُلْحِما
لَقَــدْ لَقِيَـتْ شـَوْلٌ بِجَنْبَـيْ بُوانَـةٍ
نَصــِيّاً كَـأَعْرَافِ الْكَـوَادِنِ أَسـْحَما
فَـأَبْقَتْ لَنـا آباؤُنـا مِـنْ تُراثِهِمْ
دَعـائِمَ مَجْـدٍ كانَ فِي النَّاسِ مَعْلَما
وَنُرْسـِي إِلـى جُرْثُومَـةٍ أَدْرَكَـت لَنا
حَـدِيثاً وَعادِيّـاً مِـنَ الْمَجْدِ خِضْرَما
بَنـى مَـنْ بَنـى مِنْهُمْ بِناءً فَمَكَّنُوا
مَكانـاً لَنـا مِنْـهُ رَفِيعـاً وَسـُلَّما
أُولَئِكَ قَــوْمِي إِنْ يَلُــذْ بِبُيُـوتِهِمْ
أَخُــو حَــدَثٍ يَوْمـاً فَلَـنْ يُتَهَضـَّما
وَكَــمْ فِيهِـمُ مِـنْ سـَيِّدٍ ذِي مَهابَـةٍ
يُهـابُ إِذا مـا رائِدُ الْحَرْبِ أَضْرَما
لَنـا الْعِزَّةُ الْقَعْساءُ نَخْتَطِمُ الْعِدَى
بِهـا ثُـمَّ نَسْتَعْصـِي بِهـا أَنْ نُخَطَّما
هُــمُ يَطِـدُونَ الْأَرْضَ لَـوْلاهُمُ ارْتَمَـتْ
بِمَـنْ فَوْقَهـا مِـن ذِي بَيانٍ وَأَعْجَما
وَهُـمْ يَـدْعَمُونَ الْقَـوْمَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
بِكُــلِّ خَطِيـبٍ يَتْـرُكُ الْقَـوْمَ كُظَّمـا
يَقُــومُ فَلا يَعْيــا الْكَلامَ خَطِيبُنـا
إِذا الْكَرْبُ أَنْسَى الْجِبْسَ أَنْ يَتَكَلَّما
وَكُنَّـا نُجُومـاً كُلَّمـا انْقَـضَّ كَـوْكَبٌ
بَــدَا زاهِـرٌ مِنْهُـنَّ لَيْـسَ بِأَقْتَمـا
بَــدا زاهِـرٌ مِنهُـنَّ تَـأْوِي نُجُـومُهُ
إِلَيْـهِ إِذا مُسْتَأْسـِدُ الشـَّرِّ أَظْلَمـا
أَلا أَيُّهـا الْمُسـْتَخبِرِي مـا سَأَلتَنِي
بِأَيَّامِنـا فِـي الْحَـرْبِ إِلَّا لِتَعْلَمـا
فَمـا يَسـْتَطِيعُ النَّـاسُ عَقْـداً نَشُدُّهُ
وَنَنقُضــُهُ مِنْهُـمْ وَإِنْ كـانَ مُبْرَمـا
يُغَنِّــي حُصــَيْنٌ بِالْحِجــازِ بَنـاتِهِ
وَأَعْيــا عَلَيـهِ الْفَخْـرُ إِلَّا تَهَكُّمـا
وَإِنَّـا لَنَشـفِي صـَوْرَةَ التَّيْـسِ مِثْلَهُ
وَنَضــْرِبُهُ حَتَّــى نَبُـلَّ اسـْتَهُ دَمـا
هو عامرُ المُحاربيّ من قبيلة بني مُحارب بن خصفة بن قيس عيلان المضريّة النّزاريّة، شاعرٌ جاهليٌّ قليلُ الشّهرة، لم يصل من شعره سوى قصيدةٍ رواها المفضّل الضبّي في اختياراته، وبيت يتيم من الشّعر رواه ياقوت الحمويّ في "معجم البلدان"، بالإضافة إلى قصيدة مختلف في نسبتها يمدح فيها "هاشم بن حرملة" أحد سادات بني ذُبيان. عُرِفَ بحميّته لقومِهِ ودفاعِهِ عنهم في الشّعر وبسطه لمآثرِهم، كما عُرفَ بمنافراته مع الشّاعر "حُصين بن الحُمام المُرّيّ" الّذي هجاهُ هجاءً لاذعاً في قصيدته المفضّليّة.