هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُـؤادٌ يَهيـمُ بِـذِكرِ الـوَطَن
وَدَمـعٌ يُعيـدُ رُسـومَ الـدِّمَن
وَلَيـلٌ كَمـا عَلِـمَ السّاهِرونَ
أَسـيرُ الصـَّباحِ عَصـِيُّ الوَسَن
وَحـي نَزَلـتُ بِـهِ فـي الصِّبا
وَمـا كُنـتُ أَعرِفُ بَعدُ الوَطَن
أعـقُّ خَليلَـيَّ فيـهِ القَـديمُ
وَأَغــدرُ إِخـوانِيَ المُـؤتَمَن
وَفَقــدَ أنـاس أَعُـدُّ الحَيـا
ةَ بَعـدَهُمُ مِـن تَمـامِ المِحَن
فَفـي أَيِّ نَهـجٍ أَرومُ السُّرورَ
وَمِـن أَيِّ وَجـه أَصـُدُّ الحَـزَن
وَلـي نَظـرَة تَسـتَمِدُّ الغَرامَ
وَقَلــبٌ لَـهُ كُـلُّ يَـوم شـَجَن
وَبَــرحٌ مِـنَ الحُـبِّ أَخفَيتُـهُ
فَقَد أَكثَرَ النّاسُ فيهِ الظَّنَن
وَقـالَ الوُشـاةُ سـَمِعنا بِـهِ
فَقُلــتُ صـَدَقتُم وَلَكِـن بِمَـن
وَهَـل عِنـدَكُم غَيرَ أَنِّي أَهيمُ
بِشـَكوى الصـَّبابَةِ في كُلِّ فَن
وَأَذكُــرُ بَيضـاء مِـن عـامِرٍ
وَكَم مِن بَني عامِرٍ في اليَمَن
خَليلَـيَّ قَـد عـادَ قَلبي إِلَيَّ
وَقَـــرَّت بَلابِلُــهُ واطمَــأَن
وَمـا زِلتُ أَزهَدُ في مَن عَرَفتُ
حَتّــى سـَكَنتُ لِفَقـدِ السـَّكَن
فَلِلَّــهِ حُــرٌّ أَبـيُّ القِيـادِ
عَلـى القادِرينَ خَليعُ الرَّسَن
وَنَفـسٌ تَعـافُ جَزيـلَ الغِنـى
إِذا كـانَ فيـهِ قَليلُ المِنَن
وَكَيــفَ أضـامُ وَلـي ناصـِرا
نِ ذو الحَسـَبَينِ وَهَذا اللَّسَن
حُســامانِ مـا لَهُمـا نَبـوَة
وَلا يُتَّقــى مِنهُمـا بِـالجَنَن
رَعـى اللَّهُ مَن تَيَّمَتهُ العُلى
فَهـامَ إِلـى وَصـلِها وافتَتَن
وَما نالَ عَفواً جَميلَ الثَّناء
وَلَكِـن شـَراهُ بِـأَغلى الثَّمَن
يَــدُلُّ عَلــى جــودِهِ بِشـرُهُ
وَمـا لَمَـعَ الغَيـثُ إِلّا هَتَـن
مَنيـعُ الجِوارِ رَفيعُ المَنارِ
مُريـعُ الـدِّيارِ وَسِيعُ العَطَن
تَلـوحُ لَـهُ خافِيـاتُ الغُيوبِ
فَســِرُّ القَضـاء لَـدَيهِ عَلَـن
إِذا أَخصــَبَت بِنَـداهُ البِلادُ
فَمـا شـاءَتِ السُّحبُ فَلتَفعَلَن
أَبــوكَ عَلــى تَبــلٍ شـَنَّها
بَـدائِدُ مـا حُسـِبَت أَن تُشـَن
وَسـَيفُكَ فـي هَضـَباتِ العُيـو
نِ عَلَّـمَ قَومَـكَ ضـَربَ القُنَـن
وَقَــد عَلِمَــت حَلَــبٌ أَنَّــهُ
بَصـيرٌ بأَدوائِهـا في الفِتَن
وَلَـولاك كـانَت عَلـى عادِهـا
مُرَوَّعَــةً كُــلَّ يَــوم بِفَــن
وَكَـم حاسـِدٍ رامَهـا بِالمُنى
وَمـاذا عَلَيهـا وَلَهوَ الثَّمَن
أَتاهـا يَشـيمُ بُـروقَ الجَها
مِ فـي عـارِضٍ مُخلِـفٍ كُـلَّ ظَن
فَلَمّـــا طَلَعــتَ بِمَلمومَــةٍ
يلــمُّ بِهــا وَهـج كالـدَّخَن
تَبَـرَّأَ مِـن كاذِبـاتِ الظُّنونِ
وَحَمَّـــلَ أَجمــالَهُ لِلظَّعَــن
تَخَيَّــر أَبـا رافِـع لِلجَـوا
رِ إِمّــا عَقيلاً وَإِمّــا قَطَـن
وَنَــم فـي بيـوتِهِم وادِعـاً
فَمــا لَــكَ إِلّا عَنـاء مُعَـن
وَمـا عَزَّ حِلمُ ابنُ نَصرٍ عَلَيكَ
وَلا غــاضَ عَنـكَ نَـداهُ وَضـَن
وَلَكِـن سـَنَنتَ عُقـوقَ الكِرامِ
فَقَـد تَبِعوا فيكَ تِلكَ السُّنَن
بَقيـتَ فَكَـم لَـكَ عِنـدي يَداً
وَمَنّـاً بَعَثـتَ بِـهِ بَعـدَ مَـن
تَـــوالى إِلَــيَّ بِلا شــافِعٍ
وَأَغنـى الفُراتَ يَداً عَن شَطَن
مَــواهِبُ إِن كُنـتُ أَخفَيتُهُـنَّ
فَــإِنّي بِهِـنَّ كَـثيرُ التفَـن
وَإِن كـانَ مَـدحي بِها سائِراً
فَرِقّــي بِهــا عَلَـقٌ مُرتَهَـن
قَنِعـــتُ زَمانــاً وَلَكِنَّنــي
فَطَنــتُ لِجـودِكَ فيمَـن فَطَـن
وَأَهـدَيتُ مِـن زَفَراتِ الحَنينِ
إِلَيـكَ وَمـا كُـلُّ مَـن حَنَّ حَن
شـَوارِدُ فـي كُـلِّ صـَدرٍ لَهـا
مُنـاخٌ وَفـي كُـلِّ سـَمعٍ سـَنَن
لَزِمتُ بِها الفَتحَ قَبلَ الرَّوِيِّ
وَمـا أَوجَبَ النَّظمُ أَن يَلزَمَن
أَتَتـكَ تُجَـدِّدُ عَهـدَ الثَّنـاء
وَتُظهِـرُ عَـن هـائِم مـا أَجَن
وَمـا كُـلُّ مَـن حَسـُنَت عِنـدَهُ
أَياديــكَ جـاء بِشـُكرٍ حَسـَن
وَمَـن كـانَ فيكَ حَديثَ الهَوى
فَـإِنّي غُـذيتُ بِـهِ في اللَّبَن
وَلَسـتُ أُريـدُ سـِوى أَن أَراكَ
وَهَل تَسمَعُ المَدحَ إِن لَم تَرَن
وَمِثلُـكَ مَـن جَمَعَـت لـي يَدا
هُ بَيـنَ الثَّراءِ وَبَينَ الوَطَن
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.