هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ العيـسَ مـا بَينَ اللِّوى فَأَبانِ
خِماصــاً تَبيـدُ البيـدَ بِالوَخـدانِ
عَـنِ الرَّكبِ في أَكوارِها هَل تَسانَدَت
أَنــــامِلُهُ إِلّا عَلــــى خَفَقـــانِ
وَهَـل نَشـَقَت ريـح العَرارِ فَلَم تَزَل
حَقائِبُهــا مِــن شــِدَّةِ النَّــزَوانِ
أخـا العُـربِ سـُقها إِنَّ دونَ سُوَيقَةِ
مَجــالَ عُيــونٍ فـي عِـراض مَغـاني
ســَلَوتُ غَرامـي إِن رَضـيتُكَ صـاحِباً
إِذا لَـم تُعِنّـي فـي بُكـاء مَعـاني
تَلَفَّـتُّ مِـن سـَفحِ الجِبـالِ وَدارُهـا
حِجازِيَّــــةٌ إِنَّــــا لَمُختَلِفـــانِ
فَلَـم تَجهَـلِ العَينـانِ لائِحَ رَسـمِها
عَلَــى البُعـدِ لَـولا كَـثرَةُ الهَمَلانِ
خَليلَـيَّ هَـل زالَ الحِمـى بَعدَ أَهلِهِ
وَهَـل أقفـرت مِـن بَعـدِنا العَلَمانِ
وَهَــل لِخَشــيفٍ بِــالعَقيقِ عَلاقَــةٌ
بِقَلبِــيَ أَم دانَيــتُ غَيـرَ مُـداني
وَمـا ذاتُ أَفـراخ نُهِشـنَ مَعَ الصِّبا
وَأَفراخُهــا فــي غَفلَــة وَأَمــانِ
أُتيــحَ لَهـا وَالـدَّهرُ جَـمٌّ صـُروفُهُ
عَجــــولٌ بِحمراوَيـــنِ يَشـــتَعِلانِ
يَظَـلّ قَـذى الظَّلمـاء يَنـزو بِعَزمِهِ
إذا غَيــرُهُ أعيـا علـى الطَّيـرانِ
فَلَــم يَبــقَ إِلّا شــلوُ كُـلِّ مُمَـزَّق
كَـــأَن بِــهِ آثــارَ حَــدِّ يَمــانِ
إذا ما رَأت سِرباً مِنَ الوُرقِ ضاحِياً
ظَنَنــت جناحيهــا فــؤاد جنــان
وَنـــاحَت بِصــَوت أَعجَمِــيٍّ وَإِنَّــهُ
يَــبينُ عَــنِ المَحــزونِ أيَّ بَيـانِ
بِــأَجزَعَ مِنّــي إِذ تَقــولُ عَـدَيتُهُ
تَـراكَ عَلـى رَغـمِ الزَّمـانِ تَرانـي
أَمـا وَأَبيهـا لَـو رَأَتنِـي لأَكبَـرَت
مَقــاليَ إِنّــي فـي غَرامِـكِ عـاني
إِذا شـِئتَ تَبلـو مُرهَفـاتِ عَزائِمـي
وَيُعلَــمُ صــِدقُ البَــرقِ بِـالهَطَلانِ
فَشـِم فـي الوَرى فِكراً صَحيحاً فَإِنَّهُ
يُريــكَ مَكـانَ النَّجـم دونَ مَكـاني
وَذَرنـي وَإِيّاهـا فَـإِن لَم أَفُز بِها
ســَريعاً وَإِلّا لَســتُ نَجــلَ ســِنانِ
وَمــا أَرَبــي إِلّا الَّـذي تَعلَمـونَهُ
إِذا مـا عَنـوا أَمـرا فَـذاكَ أَعانِ
سـَبَقتُ وَمـا بَلَّغـتُ عَشـراً كَـوامِلاً
فَكَيــفَ وَقَــد جاوَزتُهــا بِثَمــانِ
وَلـي فـي قِـراعِ النّائِبـاتِ عَزائِمٌ
تُريــكَ بُلــوغَ النَّجــمِ بِـالزحلانِ
وَرَكـبٍ تَعـاطَوا بَينَهُم نَشوَةَ الكَرى
فَلا لمَّــــةٌ إِلّا لقــــي بِلبـــانِ
سـَأَلناهُمُ وَالعيـسُ حَسرى مِنَ الوَجى
وَجُنــحَ الـدُّجا وَالصـُّبحُ يَصـطَرِعانِ
مَـنِ الرَّكبُ قالوا مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ
مَصــابيحُ يَــومَي نــائِلٍ وَطِعــانِ
فَقُلنــا بَنـو عَـمِّ الشـَّريفِ مُحَمَّـدٍ
ســِمامِ العِــدى ضـَرّاب كُـلِّ جَـرانِ
فَـــأَطرَبَهُم تِـــذكارَهُ وَتَرَنَّمــوا
بِـــأَخلاقِ مِفلاقِ الرِّكـــابِ هِجــانِ
وَمـالوا عَلـى الأَكوارِ سَكرى كَأَنَّما
تَسـافَوا عَلـى وَجـدٍ رِضـابَ غَـواني
مِـنَ القَـومِ طَلـقٌ لا يَـزالُ بَنـانُهُ
لِبَــذلِ نَــوال أَو لِصــَونِ عَنــانِ
وَأَشـــجَعُ إِن ضـــارَبتَهُ بِمُهَنَّـــدٍ
وَأَعلَـــمُ إِن جـــادَلتَهُ بِلِســـانِ
وَأَبهـى بَيانـاً فَـوقَ أَعـوادِ مِنبَرٍ
وَأَمضــى جِنانـاً فَـوقَ ظَهـرِ حِصـانِ
أَخــا هاشـِم كَـم قُـدتَها هاشـِمِيَّةً
يغــصُّ بِهـا مِـن نَفعِهـا المَلَـوانِ
وَفُـزتَ بِهـا تَهفـوا عَلى رَغمِ حاسِدٍ
تَلَمَّـــظَ بِالبَغضـــاءِ وَالشـــَّنَآنِ
فَـإِن طَرَقَـت فيـكَ اللَّيـالي بِفادِحٍ
فَلا عَجَـــبٌ أَن يُكســـَفَ القَمَــرانِ
وَمــا قـادَتِ الأَيّـامُ مِنـكَ موقِعـاً
ذَلــولاً وَلا أَرهَفــنَ غَيــرَ ســِنانِ
مَــدَحتُكَ لا أَبغــي نَــداكَ وَإِنَّمـا
أَبــوحُ بِــوُدٍّ مِنــكَ غَيــر مُهـانِ
وَلَيـسَ يَـبينُ الوُدُّ في اليُسرِ إِنَّما
وَفـاء الفَـتى فـي لزبـة الحَدَثانِ
فَيـالَيتَني شـاطَرتُكَ الشـر سـامِحاً
بِبَســــطِ بنـــانٍ لِلأَذى وَجنـــانِ
وَأَصــبَحَ قَلبانــا نَـديمَي نَـوائبٍ
كَمـا غُـودِرا فـي الخَفـضِ يَصطَحِبانِ
وَمِثلَــكَ أَردَتـهُ اللَّيـالي فَإِنَّهـا
تحـلُّ الثَّـرى فـي مَـوطِنِ الـدَّبَرانِ
وَقَــلَّ زَمــانُ العــاجِزينَ فَـإِنَّني
لأُكــرِمُ نَفســي أَن أَقــولَ زَمـاني
إِذا باعَـدَت مِنّـا المَناسـِبُ قَرَّبَـت
مَــــوَدَّةَ لا نـــاس وَلا مُتَـــواني
وَإِنَّ ســِنانَ الرُّمــحِ يُنجِـدُ كَعبَـهُ
عَلــى بُعــدِهِ لازُجُّــهُ المُتَــداني
وَغَيـرُكَ فـي خَفـضِ الزَّمـانِ وَسـِلمِهِ
خَمــولاً فَمـا تَهـوي بِـهِ القَـدَمانِ
وَغَيــري فَـإِنّي مُـذ خُلِقـتُ صـُروفُهُ
وقــوف عَلـى مـا سـاءَني وَشـَجاني
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.